أنبوب حفر يعمل على طاولة دوارة على منصة حفر، تديرها شركة "ترانسنفط"، تعمل ليلاً في حقل نفط بالقرب من ألميتيفسك، تتارستان، روسيا المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ

ارتفعت أسعار النفط بعد سلسلة من الخسائر، إذ تقيم السوق إمكانية إجراء تخفيضات أعمق في الإنتاج من قبل تحالف "أوبك+" مقابل إشارات على أن العرض العالمي يفوق الطلب.

جرى تداول خام برنت فوق 80 دولاراً للبرميل، بعد سلسلة من الخسائر استمرت أربع جلسات أدت إلى محو مكاسب العقود الآجلة بنسبة 3%. وكان خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 75 دولاراً. وقال مندوبون إن السعودية، القائد الفعلي لـ"أوبك+"، طلبت من الأعضاء الآخرين خفض حصص الإنتاج لدعم الأسواق، على الرغم من معارضة البعض الآخر.

فيشنو فاراثان، رئيس قسم الاقتصاد والاستراتيجية الآسيوي في بنك "ميزوهو" قال إنه "يجب على المضاربين على هبوط النفط أن يحرصوا على عدم الاستهانة بعزيمة السعودية. لكن سيكون من الصعب عليها الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء".

اقرأ أيضاً: أسعار النفط تنخفض للجلسة الرابعة ترقباً لاجتماع "أوبك+"

انخفض سعر النفط الخام بنحو الخمس منذ أواخر سبتمبر، بسبب وفرة الإمدادات والمخاوف بشأن أوضاع الاقتصاد عالمياً، مما يضغط على التحالف المكون من 23 دولة للتدخل، خلال اجتماع تحالف "أوبك+" المقرر عقده يوم الخميس. وحذرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من هذا الشهر من أن الأسواق ستعود إلى تحقيق الفائض في العام المقبل، وسط تباطؤ كبير في نمو الطلب.

أظهر استطلاع أجرته "بلومبرغ" للتجار والمحللين، أواخر الأسبوع الماضي، أن حوالي نصف المشاركين يتوقعون أن تتخذ "أوبك+" المزيد من الإجراءات لتشديد السوق. إذا لم يعلن التحالف عن خفض إضافي بنحو مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى القيود التي فرضتها المملكة العربية السعودية، فقد تنخفض الأسعار إلى مستوى 70 دولاراً للبرميل، وفقاً لمحللين في "أوراسيا غروب" (Eurasia Group) بقيادة رعد القادري.

اقرأ أيضاً: بلومبرغ: "أوبك+" يقترب من الاتفاق حول حصص إنتاج النفط لأنغولا ونيجيريا

ضعف في السوق

تعكس البيانات الأخيرة ضعفاً في سوق النفط، حيث أظهرت بيانات حديثة أن صناديق التحوط تحولت بشكل أكبر نحو الرهان على هبوط أسواق النفط الخام. قام مديرو الصناديق بتخفيض صافي مراكزهم الشرائية في عقود النفط الخام من نوع برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوى منذ نهاية يونيو، حسب آخر البيانات الأسبوعية من بورصة العقود الآجلة بأوروبا، ولجنة تداول السلع الآجلة الأميركية حتى 21 نوفمبر. بالإضافة إلى ذلك، تشير خيارات النفط إلى وجود توجه هبوطي، بينما انخفضت كذلك الفروقات الزمنية التي تتم متابعتها على نطاق واسع.

من ناحية أخرى، أوقفت عاصفة في البحر الأسود عمليات تحميل السلع بما في ذلك النفط الخام من الموانئ الرئيسية في روسيا وأوكرانيا. ومن المتوقع أن تستمر العاصفة معظم الأسبوع الحالي، وفقاً لشركة تشغيل خطوط أنابيب النفط الروسية "ترانسنفط" (Transneft PJSC).