"بلاكستون" تسعى لشراء "كراون" الأسترالية لتعزيز استثماراتها بقطاع الضيافة

منتجع وفندق "كراون" في سيدني
منتجع وفندق "كراون" في سيدني المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

عرضت "بلاكستون غروب" شراء "كراون ريزورتس" في صفقة بقيمة 8.02 مليار دولار أسترالي (6.2 مليار دولار أمريكي)، في انقضاض على مشغل الكازينو الأسترالي المتعثر أثناء تعرضه لهجوم من المنظمين المحليين.

وأعلنت شركة الأسهم الخاصة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، والتي تمتلك بالفعل 10% من "كراون"، أنها عرضت 11.85 دولار أسترالي نقداً مقابل كل سهم لبقية الشركة.

وتقوم "كراون" بتقييم العرض، وارتفعت أسهمها بنسبة 21% ليصل سعر السهم إلى 11.97 دولار أسترالي عند إغلاق التداول أول أمس في سيدني، ما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون عرضاً أعلى أو منافساً.

وتبين في الشهر الماضي أن شركة "كراون" غير مؤهلة لإدارة الكازينو الجديد في سيدني بعد سنوات من غسيل الأموال في منشآت أخرى، وتواجه الشركة استفسارات حول مدى ملاءمتها لامتلاك كازينوهات في ملبورن وبيرث.

ولكن إذا كان التغيير المخطط له في شركة "كراون" يمكن أن يرضي المنظمين، فإن جائزة "بلاكستون" واضحة: احتكار عمل الكازينوهات في مدينتين أستراليتين ومنتجع لامع بقيمة 2.2 مليار دولار أسترالي على الواجهة البحرية لسيدني.

منتجع وفندق كراون في سيدني ومساكن ونبارانغارو كراون في سيدني
منتجع وفندق كراون في سيدني ومساكن ونبارانغارو كراون في سيدني المصدر: بلومبرغ

زيادة الاستثمارات في قطاع الضيافة

ومع تاريخ طويل من الاستثمار في الفنادق والألعاب، تضاعف "بلاكستون" الآن استثماراتها في واحدة من أكبر الصناعات تضرراً من الوباء –مثلما تغذي اللقاحات الآمال في انتعاش السفر والترفيه.

وفي الأسبوع الماضي، تعاونت "بلاكستون" مع "ستاروود كابيتال غروب" وأبرمت صفقة بقيمة 6 مليارات دولار مع مشغل الفنادق "إكستنديد ستاي أمريكا".

وفي عام 2019، وافقت "بلاكستون" على شراء كازينو ومنتجع "بيلاجيو" في لاس فيغاس مقابل 4.25 مليار دولار.

أما بالنسبة لجيمس باكر، أكبر مساهم في "كراون" بحصة 36%، فيمثل عرض "بلاكستون" فرصة جديدة للخروج من شركة "كراون" بعد محاولتين فاشلتين على الأقل للعثور على مشترٍ.

وكان الانكشاف السيء في شهر فبراير بسبب الإخفاقات الإدارية الواسعة في شركة "كراون"، هو أحدث ضربة للملياردير جيمس باكر، الذي خرج من الحياة المؤسساتية لخوض معركة تتعلق بالصحة العقلية.

أزمات تنظيمية تلاحق "كراون"

وقبل عرض "بلاكستون"، انخفضت أسهم "كروان" إلى النصف تقريباً من أعلى مستوى لها عند 18 دولاراً أسترالياً في أوائل عام 2014.

وقد تضررت الشركة من سلسلة من الأعمال الدرامية، بما في ذلك الحملة القانونية لعام 2016 في بر الصين الرئيسي، وعمليات الاستحواذ غير المكتملة، ووباء كوفيد 19.

ويكمن الخطر بالنسبة لشركة "بلاكستون" في أنها بقيت تمتلك شركة تعوقها إجراءات تنظيمية جديدة.

وقال تحقيق ولاية "نيو ساوث ويلز" الأسترالية الشهر الماضي إن شركة "كراون" بحاجة إلى إصلاح إدارتها وحوكمتها وثقافتها قبل أن تبدأ عمليات الألعاب في سيدني. وقد استقال كبير المدراء التنفيذيين كين بارتون وخمسة مديرين آخرين منذ ذلك الحين.

ووجد التحقيق أن شركة "كراون" "مكنت وسهلت" غسيل الأموال من خلال حسابات مصرفية مرتبطة بكازينوهات بيرث وملبورن لمدة خمس سنوات على الأقل قبل عام 2019.

وأثار التقرير انتقادات بشأن العلاقة بين شركة "كراون" وشركة "باكر" الاستثمارية، فالتسلسل الإداري غير واضح، والمخاطر لم يتم تحديدها، ولم يتم تحديد النزاعات أو النزاعات المحتملة.

وقال متحدث باسم هيئة المشروبات الكحولية والألعاب المستقلة في "نيو ساوث ويلز" يوم الاثنين إن الجهة التنظيمية كانت على علم بنهج الاستحواذ، لكنها "ليست في وضع يمكِّنها من التعليق على أي نتائج محتملة".

ويبدأ التحقيق يوم الأربعاء في مدى ملاءمة شركة "كراون" لتشغيل كازينو ملبورن الخاص بها، كما سيتم إجراء تحقيق منفصل في "كراون بيرث" هذا العام. ما يعني أن "بلاكستون" قد تكون المالك الجديد لشركة ممنوعة - مؤقتاً، على الأقل - من تشغيل الكازينوهات الأسترالية الثلاثة.

وقال شينينجشياو، المحاضر الأول في المحاسبة في كلية موناش للأعمال في ملبورن والمتخصص في حوكمة الشركات: "إنها مخاطرة مادية يجب مراعاتها. فإعادة الهيكلة قد تستغرق سنوات".

ولم يكن لدى ممثلي منظمي الألعاب في فيكتوريا وأستراليا الغربية أي تعليق فوري على ملكية "بلاكستون" المحتملة لـ"كراون".

رأي بلومبرغ

من خلال إحضار إدارتها الخاصة لإدارة العرض –وهو المسار الطبيعي للأعمال لمعظم عمليات الاستحواذ على الأسهم الخاصة- ستقوم "بلاكستون" تلقائياً بإعادة هيكلة الإدارة الإجمالية التي من المحتمل أن تحتاجها شركة "كراون" إن احتفظت بتراخيص الألعاب الخاصة بها بعد التحقيق المدين في غسيل الأموال.

- ديفيد فيكلنغ

محاولات استحواذ سابقة غير ناجحة

لم تؤت الجهود السابقة للتوصل إلى صفقة تتعلق بـ"كراون" إلى أي شيء.

وأنهت "وين ريزورتس" في أوائل عام 2019 فجأة محادثات لشراء "كراون" مقابل حوالي 10 مليارات دولار أسترالي، بعد ساعات قليلة من تسريب المناقشات إلى وسائل الإعلام.

وفي العام الماضي، ألغت شركة "ميلكو ريزورتس آند إنترتينمنت" صفقة لشراء 20% من "كراون" من حصة "بايكر".

وقال المحللون في "ماغواير غروب" في أواخر العام الماضي، إن اندماج شركة "كراون" مع منافستها "ستار إنترتيتمنت غروب" في سيدني قد يؤدي افتراضياً إلى "إيجاد قيمة كبيرة للمساهمين"، رغم أن أياً من الشركتين لم تتطرق إلى الفكرة علناً.

وامتنع ممثل شركة الاستثمار الخاصة التابعة لباكر عن التعليق على نهج "بلاكستون".

وتريد "بلاكستون" موافقة بالإجماع من مجلس إدارة شركة "كراون" قبل المضي قدماً في الصفقة، إضافة إلى الحصول على إذن من المنظمين لامتلاك وتشغيل كازينوهات "كراون"، وفقاً للبيان.

واشترت "بلاكستون" حصتها الحالية في "كروان" من "ميلكو" في العام الماضي مقابل 8.15 دولار أسترالي للسهم.