هل انتهى زمن "نتفلكس"؟

نتفلكس
نتفلكس المصدر: بلومبرغ
Tara Lachapelle
Tara Lachapelle

Tara Lachapelle is a Bloomberg Opinion columnist covering the business of entertainment and telecommunications, as well as broader deals. She previously wrote an M&A column for Bloomberg News.

تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

بدأ العالم في إعادة فتح الاقتصاد والأسواق، بعد عمليات الإغلاق الناجمة عن وباء كورونا، ولم تكن هناك خيارات للبث التلفزيوني بحجم تلك المتاحة لنا الآن لقضاء الساعات التي لا زلنا نجلس فيها أمام الشاشة.

وفي ظل هذا الوضع، يمكن اعتبار الأخبار التي تفيد بأن شركة "نتفليكس" تمكنت من إضافة 4 ملايين مشترك في الربع الأخير سبباً للاحتفال. لكن الأمر لم يكن كذلك – على الأقل ليس بالنسبة للمستثمرين.

انخفضت أسهم "نتفليكس" 11% بعد ساعات التداول عقب إفصاح الشركة عن أن صافي عدد الأعضاء الجدد للتطبيق يقل بمقدار مليونين عن توقعاتها. وكان بعض المحللين أكثر تفاؤلاً من المديرين التنفيذيين لـ "نتفليكس"، لذلك بدا أن هذا الإنجاز الضعيف كان بمثابة إخفاق أكبر. والأسوأ من ذلك، تتوقع الشركة أنها ستضيف مليون مشترك فقط هذه الفترة.

ويشير النقص إلى أن خدمة البث الرائدة هذه تفقد بطبيعة الحال القدرة على إضافة الكثير من العملاء. وهذا الأمر صحيح بشكل خاص في الولايات المتحدة وكندا، حيث تراجعت مكاسب المشتركين ربع السنوية إلى عالم المئات من الآلاف بدلاً من عالم الملايين (تتوقع "نتفليكس" أن الرقم قد يكون ثابتاً في الربع الحالي). لكن تحرك الأسهم كان رد فعل مبالغ فيه، وربما كان حتى رد فعل خاطئ.

هل انتهى زمن نتفليكس؟
هل انتهى زمن نتفليكس؟ المصدر:بلومبرغ

إلغاء الاشتراكات

إن أولئك الناس بيننا الذين ما زالوا يشاركون في الطقوس القديمة لمشاهدة تلفزيون الكابل في أوقات الذروة ربما شاهدوا إعلانات تجارية مؤخراً لـ "تروبيل" (Truebill)، وهي خدمة تقول إنها تساعد المستخدمين على تحديد الاشتراكات التي يمكنهم تقليصها لتوفير المال. وفي أحد إعلاناتها، يمر إصبع على شاشة الهاتف الذكي ويلغي الاشتراك في "نتفليكس".

إنه أمر مضحك لأنه ربما يكون أسوأ مثال، فعلى الرغم من أن انتشار "نتفليكس" في كل مكان يجعل منها مثالاً توضيحاً مفيداً للأغراض الإعلانية. فكم عدد المستهلكين الذين سيرون قائمة بجميع الأشياء التي يدفعون مقابلها ويفكرون بشكل واقعي، "آه، نعم، يجب أن ألغي "نتفليكس"؟ إن عددهم ليس كبير.

النقطة هنا هي أن الضياع في هذا التركيز "المهووس" على نمو مشتركي "نتفليكس" الفصلي يكمن في موقعها الذي لا يتزعزع تقريباً كمنتج تلفزيوني أساسي للأسر التي ألغت اشتراكاتها في الخدمات التلفزيونية التقليدية. إذ أن جائحة كورونا أعادت تأكيد على ذلك، حتى مع تجاوز "ديزني+" التابعة لشركة "والت ديزني"، حاجز الـ100 مليون عميل عالمي (لدى "نتفليكس" 208 ملايين) وحتى في ظل إطلاق خدمات أخرى.

تغيير الاستراتيجية

وهناك خلاصة رئيسية من رسالة "نتفليكس" ربع السنوية إلى المساهمين. انخفض عدد المشتركين الذين تخلوا عن التطبيق مقارنةً بالعام الماضي، حتى في أعقاب الزيادة الأخيرة في الأسعار. كانت "نتفليكس" ومنافسيها جميعاً يعانون أيضاً من عواقب الإغلاق الناجم عن الوباء على إنتاج هوليوود خلال العام الماضي، والذي قالت الشركة إنه سيؤثر على النصف الأول من عام 2021، لكن، في وقت لاحق من هذا العام سيعود إنتاجها إلى مستوياته الطبيعية.

والأهم من ذلك، أن "نتفليكس" أصبحت أكثر ذكاءً بشأن كيفية جني الأموال. إنها تتطلع إلى أنماط المشاركة والقدرة على الاحتفاظ بها، كي تتخذ قرارات تسعير دقيقة تتجنب فيها حدوث نتائج عكسية. وقد قال بعض المستخدمين إنهم شهدوا مطالبات تظهر على الشاشة تشير إلى أن "نتفليكس" تحاول تحويل مستخدمي كلمات المرور إلى عملاء يدفعون الاشتراكات.

ويبدو أيضاً أن الشركة تعيد التفكير في استراتيجيتها القائمة على إصدار جميع حلقات المسلسل في نفس الموعد، إذ أنها ستعرض الموسم الثاني من برامج تلفزيون الواقع التي تنتجها مثل " The Circle" و " Too Hot to Handle" على مدار عدة أسابيع. (الفكرة الأخرى التي طرحتها هي التوسع في مجال تراخيص المنتج الاستهلاكي.

وفي هذا السياق، قال ريد هاستينغز في يوم الثلاثاء، وهو المؤسس المشارك لـ"نتفليكس" والرئيس التنفيذي المشارك، إن منتجات المستهلكين فرصة ربح "واضحة" لدعم جوهر أعمال البث التلفزيوني.)

موطن القوة

أمام "نتفليكس" الكثير من المنافسة، بما في ذلك من أشكال الترفيه الأخرى وحتى الأنشطة خارج المنزل التي جميعنا ننتظر استئنافها بفارغ الصبر بمجرد أن تجعل اللقاحات الأمر آمناً، لكن "نتفليكس" فريدة من نوعها في تقديم الكثير من المحتوى دون رسوم إضافية، إذ لا توجد لديها إعلانات أو صفقات مربكة للعرض المتزامن أو رسوم للمشاهدة الحصرية. ولطالما كان الأمر كذلك، فإن قوتها في المستقبل لا تكمن في إضافة مشاهدين بقدر ما تكمن في الاحتفاظ بهم، لكن، بالنسبة للتطبيقات الأخرى لن يكون الأمر بهذه السهولة.