كيف يرى مؤسس بورصة العملات المشفرة "FTX" مستقبل "بتكوين"؟

سام بانكمان-فرايد المؤسس والمدير التنفيذي لبورصة مشتقات العملات المشفرة "FTX"
سام بانكمان-فرايد المؤسس والمدير التنفيذي لبورصة مشتقات العملات المشفرة "FTX" المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

على مدار العام الماضي، أصبحت سوق العملات المشفرة أكثر شيوعا من أي وقت مضى بفضل ارتفاع أسعارها والاهتمام الكبير من جانب مؤسسات كبرى بالاستثمار فيها.

في هذه البيئة، حقق عدد قليل من المتعاملين مكاسب كبيرة، ومن بينهم سام بانكمان-فرايد، المؤسس والمدير التنفيذي لبورصة مشتقات العملات المشفرة "FTX"، والبالغ من العمر 29 عاما.

جذب بانكمان-فرايد انتباه القطاع مع ارتفاع سعر العملات المرتبطة به وبشركته الأخرى، "ألاميدا ريسيرش" (Alameda Research)، ونقلت "بلومبرغ نيوز" أيضا أن "FTX" تعاملت مع أحجام كافية في أبريل لجعلها واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة.

وطلبت منه "بلومبرغ نيوز" تقديم بعض الآراء حول كل شيء؛ بدءاً من المخاطر التنظيمية إلى آفاق صناديق مؤشرات بتكوين، في مقابلة بتاريخ 15 يونيو، وهي المقابلة التي نختصرها فيما يلي:

الطرح العام

عندما طرحت "كوين بيس" أسهمها لأول مرة، وصف العديد من مراقبي سوق التشفير الأمر بأنه لحظة فاصلة، وتوقعوا أن تحذو حذوها شركات أخرى في مجال الأصول المشفرة سريعا، وعندما سُئل عمّا إذا كانت شركته تفكر في طرح أسهمها للجمهور، إما من خلال الاكتتاب العام الأولي أو الإدراج المباشر (وهو الطريق الذي سلكته كوين بيس)، قال "بانكمان-فرايد" إن شركته ليس لديها خطط واضحة حاليا ولكن "هذا أمر سنكون سخفاء إذا لم نوليه الفحص الواجب".

وقال إن "FTX" مربحة، لذا ليس هناك حاجة ملحة أو حاجة لاتخاذ هذه الخطوة في الوقت الحالي، لكن من المرجح أن تتضمن المناقشات مداولات حول ما إذا كانت الشرعية والاهتمام الناتجين عن عملية الطرح يتناسبان مع الجهد والمشكلات المرتبطة بها بشكل عام.

وفي نفس الوقت، تواصل معه رعاة شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، أو ما تعرف بشركات الشيك على بياض، وهي هياكل استثمارية تجمع أموالا من المستثمرين وتستخدمها لشراء شركة أخرى، وقال: "بصراحة، ليس هناك الكثير من الأهداف المعقولة والمثيرة بالنسبة لهم في عالم التشفير، ونحن نشكل إحدى الفرص القليلة.. وإذا أردنا أن نتحول للملكية العامة عبر شركة استحواذ ذات أغراض خاصة، فلا أعتقد أن العثور على شركة شيك على بياض سيمثل مشكلة".

الجهات التنظيمية

في ظل جذب قطاع العملات المشفرة للمزيد من الاهتمام خلال العام الماضي نتيجة ارتفاع الأسعار، فمن المحتمل أيضا أن يخضع للمزيد من التدقيق من المنظمين، والآن، هناك الكثير من الدلائل على أن التصاريح التنظيمية الجديدة في طريقها لأن ترى النور، وقال سام في إشارة إلى رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الجديد غاري غينسلر: "جزء من ذلك هو لعبة انتظار ومراقبة، والجزء الآخر هو رؤية ما يتوصل إليه "غينسلر"، وبصراحة الكثير من المشرعين الآخرين كذلك، بشأن هذه الأصول".

قد تحظى بعض المجالات بتركيز أكبر مثل مكافحة غسيل الأموال والامتثال لقاعدة "اعرف عميلك"، وقال سام: "لطالما كان منع غسيل الأموال الهدف الأكبر للجهات التنظيمية في معظم المجالات المالية ذات الصلة، وبالتأكيد، يبرز هذا الموضوع في المناقشات حول العملات المشفرة منذ فترة من الوقت.. وهناك بالفعل الكثير من التقدم على هذه الجبهة".

كذلك يهتم "غينسلر" بشكل خاص بميادين تداول العملات المشفرة، وقال في مايو إن البورصات "ليس لديها إطار تنظيمي"، وحث الكونغرس على العمل على تشريع لمنح وكالته سلطة الإشراف على المنصات.

آفاق صناديق المؤشرات

اعترض المنظمون الأمريكيون مرارا وتكرارا على السماح بوضع العملات المشفرة في صندوق مؤشرات، متعللين بمخاوف التلاعب والنشاط الإجرامي. وبينما كان أنصار صناديق المؤشرات متفائلين بأن "غينسلر" صاحب عقلية أكثر انفتاحا من سلفه، فقد أجلت لجنة الأوراق المالية بالفعل اتخاذ قرار بشأن اثنين على الأقل من الطلبات المقدمة، ومن المتوقع أن تؤجل مرة أخرى في الموعد النهائي التالي في 17 يونيو.

مع ذلك، هناك على الأقل تسعة طلبات لإطلاق صناديق مؤشرات بتكوين مقدمة لهيئة الأوراق المالية والبورصات، وبينما تقبع تلك الطلبات لدى الهيئة، يصبح المُصدرون أكثر إبداعا، وأطلقت "انفيسكو" الأسبوع الماضي صندوقي مؤشرات يتتبعان أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، بعد أيام فقط من تقدم شركة "فولت بتكوين ريفولوشن" (Volt Bitcoin Revolution) بطلب لإطلاق صندوق مؤشرات.

قال بانكمان- فرايد، الذي عمل سابقا كمتداول دولي لصناديق المؤشرات في "جين ستريت" (Jane Street) : "ما تراه ليس رفضا صريحا للفكرة، بل هو نوع من وجهة النظر التي تقول: "انظر، قبل أن نرتاح لفكرة إنشاء صناديق مؤشرات بتكوين، علينا أولا أن نطمئن لأسواق بتكوين.. وهو ما يعني التأكد من أن هناك القليل من نشاط التلاعب، أو أنه إذا كان هناك نشاط تلاعب يحدث في البورصات، فيمكن تتبعه والوصول إلى حقيقة ما يحدث".

التعدين واستهلاك الطاقة

يستخدم العاملون في تعدين العملات المشفرة كميات هائلة من القدرة الحاسوبية والطاقة للتحقق من المعاملات على بلوكتشين، وهي عملية سلطت عليها الأضواء بشدة في الأسابيع الماضية بعد انتقادات من العملاق، إيلون ماسك.

ويرى "بانكمان-فرايد" أن الأمر محبط، لأنه على سبيل المثال، كان من الممكن إجراء محادثة مثمرة، وقال: "ليس من المعقول على الإطلاق انتقاد بتكوين وتحويل الأمر لنوع من مطاردة الساحرات لمجرد إثارة قضية أن هناك استهلاكا هائلا للطاقة يحدث في الوقت الحالي نتيجة تعدين بتكوين.. كان من المفترض على الأقل أن يتم تحليل الأمر"، وأضاف أنه من ناحية أخرى هناك حلول معقولة لتخفيف استهلاك الطاقة لا تستدعي موت العملات المشفرة.

وقال: "في الأساس، الأمر هو أن هناك استخداما كبيرا للطاقة، ولكن ليس هائلا للغاية بسبب تعدين بتكوين وإيثريوم في الوقت الحالي، وهو استهلاك يقتصر على هاتين العملتين"، وقريبا سيصبح مقتصرا فقط على بتكوين بسبب إيجاد إيثريوم حلا سعت إليه لوقت طويل لأكثر عملة استخداما على بلوكتشين، ولكن هناك طرقا لمكافحة الأمر، بما في ذلك التحول لمصادر الطاقة الخضراء أو اللجوء إلى تعويضات الكربون، وحل المشكلة ليس مجانيا كما أنه ليس باهظ الثمن، بل هو ثمن يستطيع القطاع تحمله دون أن يضر نفسه فعليا بهذا القدر".

الأمريكيتان