"أوبك+" تجتمع اليوم.. الاحتمالات لصالح النجاح بحلّ الأزمة

شعار "أوبك" على مبنى المنظمة في العاصمة النمساوية فيينا
شعار "أوبك" على مبنى المنظمة في العاصمة النمساوية فيينا المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تجتمع "أوبك" وحلفاؤها اليوم الأحد في أحدث مؤشر على حل الأزمة بين السعودية والإمارات.

مجموعة "أوبك+" أكدت أن وزراء النفط سيجتمعون الساعة 12 ظهراً بتوقيت العاصمة النمساوية فيينا. وأفصح مسؤولون في جلسات خاصة خلال الأيام الأخيرة أنه لن يُعقد اجتماع كامل إلا إذا كان الاتفاق مضموناً.

تهدئة السوق

ستفتح الهدنة الطريق أمام دخول مزيد من النفط إلى السوق، ما يخفف من ضغوط نقص المعروض التي تلوح في الأفق، وتجنب السوق حدوث ارتفاع أسعارٍ تضخميّ. كما أنه سينهي الخلاف السعودي-الإماراتي الذي أثار قلق تجار النفط، إذ إن النزاع بين الحليفين التاريخيين يهدد بتفكيك اتفاق "أوبك+" الأوسع الذي يدعم تعافي أسعار النفط الخام.

الإمارات العربية المتحدة كانت تفاوض بأن الطريقة التي تُحسب بها حصتها غير عادلة. ولتثبيت وجهة نظرها، منعت الإمارات صفقة وافقت عليها بقية دول التحالف، كان من شأنها أن تضيف 400 ألف برميل يومياً كل شهر.

انهيار المحادثات لفترة وجيزة أدى إلى ارتفاع النفط الخام إلى أعلى مستوياته في 6 سنوات في بورصة نيويورك، لكن الأسعار انخفضت منذ ذلك الحين لتتداول دون 72 دولاراً للبرميل بقليل يوم الجمعة الماضي.

شرط النجاح

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ظهرت علامات على إحراز تقدم بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نحو اتفاق مدروس، كان من شأنه أن يمنح الأخيرة حصة إنتاجية أكثر سخاءً. ومن ثم اجتمع البارحة السبت وزراء من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان عبر الإنترنت لمناقشة الأمر، على حد قول مندوبين لدول من تحالف "أوبك+"، طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأن المعلومات ليست علنية.

الخلاف بين البلدين الخليجيين كان علنياً بشكل غير اعتيادي، إذ تجاوزت التوترات بينهما الدبلوماسية النفطية وسط التنافس الاقتصادي المتزايد. وبينما استخدم وزراء كل دولة المقابلات الإعلامية لإثبات وجهة نظرهم، تحركت ذكريات حرب الأسعار لعام 2020، وتهديد أبوظبي المستتر في وقت لاحق من ذلك العام بمغادرة التحالف.

بوب مكنالي، رئيس شركة "رابيدان للطاقة" (Rapidan Energy) والمسؤول السابق في البيت الأبيض، أشار إلى أنه "خلال العام الماضي أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الشرط الضروري، إن لم يكن الأساسي لتماسك (أوبك+)، هو التنسيق، ليس فقط بين روسيا والسعودية ولكن أيضاً مع الإمارات العربية المتحدة"، متوقعاً إتمام صفقة اليوم، "فالاحتمالات في صالح النجاح".

عمال عراقيون يسيرون على خطوط أنابيب في مصفاة نفط بالقرب من مدينة البصرة.. مثل أبوظبي، عززت بغداد طاقتها الإنتاجية منذ بدء اتفاق "أوبك+"
عمال عراقيون يسيرون على خطوط أنابيب في مصفاة نفط بالقرب من مدينة البصرة.. مثل أبوظبي، عززت بغداد طاقتها الإنتاجية منذ بدء اتفاق "أوبك+" المصدر: أ.ب

خلفية الخلاف

إذا تحقق الاتفاق اليوم الأحد، فمن غير الواضح مدى قدرة دول التحالف على التزام تسليم الإمدادات الإضافية إلى السوق في مبيعات أغسطس، إذ يأتي الاتفاق في وقت تستعد فيه دول الخليج لعطلة عيد الأضحى التي تغلق خلالها المكاتب الحكومية والشركات لمعظم أو لكل الأسبوع المقبل.

وكالة الطاقة الدولية حذّرت يوم الثلاثاء من أن سوق النفط "سيضيق بشكل كبير"، ويُحتمل أن يلحق الضرر بالانتعاش الاقتصادي دون إنتاج إضافي من "أوبك+".

يدور الخلاف بين الإمارات و"أوبك+" حول مطالبتها بحد أعلى من الإنتاج في العام المقبل، مقابل دعم تمديد الاتفاقية الحالية للتحالف من أبريل 2022 حتى ديسمبر 2022.

في اجتماع "أوبك+" السابق، طلبت أبوظبي إعادة ضبط خط الأساس الخاص بها، الذي على أساسه تحتسب تخفيضات الإنتاج، إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً العام المقبل، ما قد يزيد حد إنتاجها بأكثر من 600 ألف برميل يومياً.

أحد المندوبين قال في الأسبوع الماضي إن الإمارات كانت مستعدة لتعيين خط الأساس الجديد عند 3.65 مليون برميل يومياً، فيما أضاف مندوب آخر أن هذا الرقم لا يزال قيد المناقشة ومن المرجح أن يتغير، في حين حذّر محللو النفط من أن طلب الإمارات العربية المتحدة قد يفتح الباب أمام مطالبات مماثلة من دول "أوبك+"، إذ سيسعى أعضاء آخرون إلى شروط أفضل لمعالجة سقف الإنتاج. ووفقاً لأحد المندوبين فإنه توجد تأكيدات كافية على أن العراق أيضاً سيسعى إلى تحقيق خط أساس أعلى للإنتاج، لكنه لم يحدد الرقم الذي قد يطلبه أو موعد دخوله حيز التنفيذ.

ومثل أبوظبي، عززت بغداد طاقتها الإنتاجية منذ بدء اتفاق "أوبك+" بمساعدة شركات دولية.