وثيقة قمة المناخ ليست قانوناً بقدر ما هي إعلان حسن نوايا

time reading iconدقائق القراءة - 9
طفلة تحكل لافت تقول أنقذوا كوكبنا إبان انعقاد قمة المناخ في غلاسكو في اسكتلندا - المصدر: بلومبرغ
طفلة تحكل لافت تقول أنقذوا كوكبنا إبان انعقاد قمة المناخ في غلاسكو في اسكتلندا - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

تجادل المفاوضون في مدينة جلاسكو طوال الليل حول صياغة النصوص الرئيسية الخاصة بالتعامل مع تغيّر المناخ مستقبلاً، لكن التزام الدول بوعودها يعتبر قضية أخرى كليةً.

تُصدر قمة المناخ "كوب 26"، التي بلغت أيامها الأخيرة الحاسمة، ثلاث وثائق رئيسية ستكون ملزمة سياسياً، لكن القوة القانونية لهذه القرارات تعتبر أضعف من الالتزامات، بموجب المعاهدات الدولية، مثل اتفاقية باريس التاريخية، التي تتطلب تصديق الدول عليها. هذا يجعل مساءلة الحكومات عن أي إخفاقات مستقبلية شبه مستحيلة.

قال ماثيو تاونسند، المحامي المتخصص في القانون البيئي لدى "ألين آند أوفيري" (Allen & Overy)، حول مسودة البيان: "إذا قرأت المحتوى، فسترى فيه تأكيدات وإدراكات أكثر من التزامات صعبة... الأهم من ذلك هو أن بيان مؤتمر الأطراف يتعلق فعلياً بتعزيز أهداف اتفاقية باريس والاعتراف بالالتزامات الأوسع المتعهد بها في جلاسكو، ولذلك عليك أن تراه كمتابعة لاتفاقية باريس".

أقرت بعض الدول تشريعات محلية في أعقاب باريس لتنفيذ التزامات خفض الكربون، لكن هذه العملية قد تكون بطيئة بشكل كبير ويسهل تجنبها كلية. كما أن هناك نقطة هامة تتعلّق بمحدودية سلطات الإنفاذ العالمية لفرض عقوبات على البلدان التي لا تفي بأهداف خفض الانبعاثات.

لا إلزام

عودة إلى جلاسكو، وُقع العديد من الإقرارات، بدءاً من تعهّدات بإنهاء إزالة الغابات بحلول نهاية العقد إلى الالتزامات بزيادة الطاقة النظيفة والقضاء على الفحم، لكن لا يوجد ما يُلزم الدول قانوناً بها.

أوضح تاونسند أن: "هذه الإقرارات هي بالضبط كما كُتب على غلافها: إعلانات نوايا... لا أتعامل مع هذه الإقرارات باستخفاف، لكنها ليست قابلة للإنفاذ القانوني".

قال روان سميث، المحامي لدى "لي داي" (Leigh Day)، في مقابلة إن الحماية القانونية الأقوى ستأتي إن أقرت الدول تشريعات، وإنه بإمكان الحكومات وضع سياسة الالتزام بالأهداف في القرارات التي تتخذها بشأن تغيّر المناخ، أو يُمكن للمحاكم تطوير القانون بطريقة تتوافق مع تلك الالتزامات.

أعرب تاونسند عن اعتقاده بأن "الأمور ستتضح من حيث النتائج. ستنصب الأنظار على استعداد كل دولة لتطبيق إقرارات غلاسكو في قوانينها... لا شك بأننا سنجري تقييماً في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام لنرى التقدّم المحرز بالضبط. تعد الإقرارات خطوة أولى في العملية".

تصنيفات