مكاسبها بلغت 35% في 2021.. البورصات الخليجية تقفز لأعلى مستوى في 14 عاماً

مستثمر يراقب تحركات أسعار الأسهم على شاشة إلكترونية في سوق دبي المالي
مستثمر يراقب تحركات أسعار الأسهم على شاشة إلكترونية في سوق دبي المالي المصدر: بلومبرغ
المصدر: الشرق
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تفوقت أسواق الأسهم الخليجية على نظيراتها العالمية في العام الماضي، حيث أنهى مؤشر سوق الأوراق المالية الخليجية التداولات بمكاسب بلغت 34.9%، لتصبح أعلى مكاسب شهدتها البورصات الخليجية منذ عام 2008.

تمكن مؤشر مورغان ستانلي الخليجي من تحقيق مكاسب على مدى اثني عشر شهراً متتالية حتى نوفمبر 2021، عندما تراجع بنسبة 3.4%، إلا أن المكاسب التي سجلها في ديسمبر الماضي، نجحت في تعويض بعض من التراجع الذي أصاب الأداء السنوي. وتعافى المؤشر بالكامل من التراجع الذي أصيب به جرّاء جائحة كورونا، وانخفاض أسعار النفط بنسبة 3.7% في العام 2020.

أفضل البورصات

احتفظت سوق أبوظبي بمركز الصدارة كأفضل البورصات أداءً على مستوى العالم بمكاسب بلغت نسبتها 68.2%، وجاء السوق السعودي في المركز الثاني على مستوى الخليج بمكاسب قوية 29.8%، ثم بورصتي دبي والكويت بنمو 28.2% و 27%، على التوالي.

جاء نمو بورصتي السعودية وأبوظبي مدفوعاً بإدراج العديد من الشركات المملوكة للدولة، في ظل مناخ من التفاؤل الاقتصادي والمشاريع الكبرى، وتنفيذ الخطط في الوقت المحدد لها. كما تم اتخاذ العديد من المبادرات الجديدة في الخليج، والتي تستهدف بشكل أساسي تنويع إيرادات الدولة بعيداً عن النفط، وفي نفس الوقت التأكد من أن حصتها السوقية في سوق النفط ما تزال قوية عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية.

طالع أيضاً: خطة بورصة أبوظبي لجذب 10 طروحات جديدة تواجه تحديات داخلية وخارجية

أسواق عربية

أما فيما يتعلق بالأداء القطاعي لهذا العام، فقد شهد مكاسب بصفة عامة، وجاء مؤشر قطاع الخدمات المالية في الصدارة بنمو 62.2%، تبعه مؤشر البنوك 48.8%، والسلع الرأسمالية 45.4%، تبعه المواد الأساسية والرعاية الصحية بمكاسب 30.6% و27.7%، على التوالي.

من جهة أخرى، تضمنت القطاعات الخاسرة بصفة رئيسية تلك التي حظيت بمستويات أداء أفضل العام الماضي بما في ذلك إنتاج الأغذية، والذي سجل مؤشره انخفاضاً بنسبة 8.9 %، تبعه تجزئة الأغذية بخسائر 8.3%. كما سجلت الشركات الأخرى التي تفوقت في أدائها العام الماضي، مثل السلع طويلة الأجل والتأمين معدلات نمو منخفضة في خانة الأحاد.

تداولات قوية

ظلت أنشطة التداول في دول الخليج قوية، وارتفعت للعام الثالث على التوالي، لتصل قيمة التداولات إلى 789.7 مليار دولار ، بنمو 19.7%، مقابل 659.8 مليار دولار في العام 2020. وكان هذا أعلى مستوى تشهده أنشطة التداول في المنطقة منذ العام 2014. وارتفعت أنشطة التداول في جميع بورصات المنطقة باستثناء البحرين.

سجلت أبوظبي أكبر زيادة بنحو 5 أضعاف في قيمة التداولات، والتي ارتفعت من 19.3 مليار دولار في العام 2020، إلى 96.22 مليار دولار في العام 2021، مما نتج عنه زيادة حصتها إلى 12.2%، مقابل 2.9% في العام 2020. من جهة أخرى، انخفضت حصة السعودية من 84.3% في العام 2020، أو ما يعادل 556.4 مليار دولار إلى 75.5%، أو ما يعادل قيمته 596.3 مليار دولار في العام 2021.

الكويت

سجلت المؤشرات القياسية الكويتية أداءً إيجابياً، وكانت واحدة من أفضل الأسواق أداءً على مستوى الخليج، وذلك بفضل تسجيل معظم المؤشرات الرئيسية وكافة قطاعات السوق لمكاسب. وجاءت تلك المكاسب بعد النتائج المالية القوية التي أعلنت عنها الشركات، والتي وصلت إلى مستويات ما قبل الجائحة، هذا إلى جانب الانتعاش الاقتصادي القوي نتيجة لإطلاق برامج اللقاحات بوتيرة سريعة. وأنهى مؤشر السوق تداولات العام عند مستوى 7,043.16 نقطة. وازداد تركيز المستثمرين على الأسهم متوسطة الحجم خلال العام، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 31.7%، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي الأوسع نطاقاً بنسبة 29.3%. وبلغ إجمالي القيمة السوقية للبورصة 42.0 مليار دينار، مقابل 33.0 مليار دينار بنهاية العام الماضي، بزيادة بنسبة 27.2%.

السعودية

ارتفع مؤشر السوق السعودي للعام السادس على التوالي، وسجل ثاني أعلى معدل مكاسب على مستوى الخليج. كما يعتبر أيضاً أكبر مكسب يسجله السوق منذ 14 عاماً. وكان أداء المؤشر مدعوماً بالانتعاش الاقتصادي القوي، وارتفاع أسعار النفط، وتحسن ربحية الشركات التي وصلت إلى مستوى مرتفع جديد في الربع الثالث، بالإضافة إلى سلسلة من الاكتتابات الأولية والتي نتج عنها إدراج 12 سهماً جديداً في البورصة. وتم إدراج 9 من تلك الشركات المدرجة حديثاً في السوق الرئيسية، وأربع في السوق الموازية (نمو). ووصلت القيمة السوقية للبورصة إلى 10 تريليونات ريال، بزيادة 10% مقارنة بالعام 2020.

اقرأ المزيد: مؤشر الأسهم السعودية يرتفع لأعلى مستوى في أكثر من 6 سنوات

متداولون يتابعون أسعار الأسهم في السوق السعودية
متداولون يتابعون أسعار الأسهم في السوق السعودية Faisal Al Nasser/Bloomberg

الإمارات

كان مؤشر سوق أبوظبي هو أفضل المؤشرات الرئيسية أداءً على مستوى العالم في العام 2021، كما تعتبر تلك المكاسب هي الأعلى منذ 15 عاماً، وجاءت بعد شهور متتالية من الأداء الإيجابي. وأنهى المؤشر تداولات العام عند مستوى 8,488.36 نقطة، بعد أن لامس أعلى مستوياته القياسية بإغلاقه عند مستوى 8,999.32 نقطة في 6 ديسمبر 2021. وارتفع إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة بأكثر من الضعف، وصولاً إلى 1.6 تريليون درهم (431.9 مليار دولار أمريكي)، مدفوعاً بصفة رئيسية بإدراج الشركات الجديدة خلال العام.

بعد أن كان مؤشر سوق دبي المالي أحد أسوأ المؤشرات الرئيسية أداءً على مستوى الخليج خلال العام 2020، سجل المؤشر مكاسب قوية في العام الماضي، مما دفعه لاحتلال المركز الثالث كأفضل الأسواق الخليجية أداءً. ولامس المؤشر أعلى مستوياته المسجلة في 4 سنوات بتاريخ 16 نوفمبر 2021، لكنه تراجع بنهاية العام ليغلق عند مستوى 3,195.9 نقطة بمكاسب سنوية 28.2%، تعد أعلى مكاسب يشهدها منذ العام 2013. وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في البورصة بنسبة 20.6%، وأنهت تداولات العام عند مستوى 407 مليار درهم.

طالع أيضاً: دبي تجري إصلاحات لسوق الأسهم للحاق بركب المنافسين في المنطقة

قطر

بعد أن أنهى مؤشر السوق العام لبورصة قطر تداولات العام 2020 بمكاسب هامشية، عاود انتعاشه مجدداً في العام الماضي، وسجل مكاسب 11.4%، والتي تعد الأعلى في ثلاث سنوات، ليغلق بذلك عند مستوى 11,625.8 نقطة. كانت المكاسب على نطاق واسع، كما يتضح من تسجيل مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم لمكاسب بنسبة 15.6%.

البحرين

بعد أن أنهى المؤشر العام لبورصة البحرين تداولات العام 2020 على تراجع بنسبة 7.5%، ارتدّ مجدداً ليسجل نمواً بنسبة 20.6% في العام الماضي، لينهي تداولات العام مغلقاً عند مستوى 1,797.25 نقطة. قامت البورصة بهيكلة السوق واستحداث قطاعات جديدة، بما يتماشى مع الأسواق النظيرة على مستوى المنطقة. وارتفعت القيمة السوقية للبورصة 26.2% على أساس سنوي لتنهي تداولات العام عند مستوى 11.8 مليار دينار .

عُمان

بعد تراجع مؤشر سوق مسقط على مدى أربع سنوات متتالية حتى العام 2020، سجل المؤشر مكاسب بنسبة 12.9% العام الماضي. وأنهى المؤشر تداولات العام مغلقاً عند مستوى 4,129.5 نقطة. إلا أنه على الرغم من هذا الأداء الإيجابي، لم ينجح المؤشر في استعادة مستويات الذروة التي سجلها قبل تفشي الجائحة بنهاية العام.