بعد تجميدها لعام.. السعودية تعفي الشركات من الغرامات مجدداً

time reading iconدقائق القراءة - 3
المصدر:

الشرق

أعادت السعودية إطلاق مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية لجميع الشركات المحلّية والأجنبية الخاضعة لكافة الأنظمة الضريبية، لمدة ستة أشهر، ابتداءً من 1 يونيو حتى 30 نوفمبر 2022، وفق بيان صادر اليوم عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

المبادرة أُطلقت لأول مرّة في 18 مارس 2020، أثناء موجة انتشار جائحة كورونا، واستمرّت حتى نهاية العام. وأُعيد تجديدها حتى تاريخ 31 يونيو 2021، ومن ثمّ جُمِّدت حتى تاريخه.

الهيئة أشارت في تغريدة إلى أن الهدف من إعادة العمل بإلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية، هو تخفيف الآثار الاقتصادية المترتبة على المنشآت نتيجة جائحة كورونا.

لكن إعادة إحياء المبادرة بعد حوالي عام على إيقافها، وفي وقتٍ يجري التأكيد من قِبل المسؤولين أن المملكة تجاوزت تداعيات الجائحة، وهو ما يتجلّى بتخفيف إجراءات وقيود السفر إليها، يطرح تساؤلات حول تأثير موجة التضخم الأخيرة واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع على الشركات الصناعية والتجارية السعودية، ما استدعى استعادة حزمة من الحوافز الضريبية لتخفيف الأعباء عن كاهلها.

المتحدث الرسمي في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك حمود الحربي أشار في مقابلة مع "الشرق" إلى ثلاثة أسباب تقف خلف إعادة إطلاق المبادرة، الأول استمرار تبعات كورونا على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى التحدّيات الأخيرة الناشئة وضغوطها على الشركات، وفي مقدّمها التضخم وارتفاع التكاليف، في حين أن ثالث الأسباب يتمثل بالسعي لرفع الالتزام الطوعي لدى المكلّفين الضريبيين".

اقرأ أيضاً: "أوبر" و"كريم" تواجهان نزاعاً ضريبياً في السعودية بـ100 مليون دولار

كجزء من جهودها لتعزيز المداخيل غير النفطية، فرضت الحكومة السعودية عام 2018 ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، ورُفعت إلى 15% بعد انتشار جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط. لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعهّد بخفضها في المستقبل.

عمّا إذا كانت قضية "أوبر" الضريبية في المملكة مشمولة بالمبادرة الجديدة، أجاب الحربي أن الإعفاءات تشمل "أي غرامة لأي فترة من الفترات السابقة، وليست محصورة لمدّة محدّدة. كما أنها تتضمن إمكانية جدولة وتقسيط الضرائب المتأخرة، ما يوفر السيولة للشركات".

تواجه "أوبر" (Uber)، وشركتها التابعة "كريم" (Careem)، فاتورة ضريبية مُجمّعة في السعودية تبلغ قيمتها حوالي 100 مليون دولار، مرتبطة بنزاعٍ حول كيفية احتساب ضريبة القيمة المضافة المستحقة خلال السنوات القليلة الماضية، وآلية اقتسامها ما بين شركات العمل المؤقت والمتعاقدين الأفراد معها. كما تتضمن المطالبات غرامات كبيرة نتيجة تأخر هذه الشركات بالسداد.

تتضمن الغرامات المشمولة بقرار الإعفاء المعاد إطلاقه، غرامة التأخر في التسجيل، وغرامة التأخر في السداد، وغرامة التأخر في تقديم الإقرار في جميع الأنظمة الضريبية، وغرامة تصحيح الإقرار لضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى غرامات مخالفات الضبط الميداني المتعلقة بتطبيق أحكام الفوترة الإلكترونية والأحكام العامة الأخرى لضريبة القيمة المضافة.

تصنيفات

قصص قد تهمك