أمازون تخطط لإنفاق مليار دولار سنوياً في الإنتاج السينمائي

الشركة تعتزم إنتاج 12 إلى 15 فيلماً للعرض في صالات السينما سنوياً

time reading iconدقائق القراءة - 6
مرتادو السينما في صالة عرض بريو دي جانيرو - المصدر: بلومبرغ
مرتادو السينما في صالة عرض بريو دي جانيرو - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

تعتزم شركة "أمازون" إنفاق أكثر من مليار دولار سنوياً لإنتاج أفلام ستعرضها في صالات سينما، في أكبر التزام تجاه السينما من جانب شركة إنترنت، وفقاً لأشخاص مطلعين على خطط الشركة.

هدف أكبر شركة للبيع بالتجزئة في العالم هو إنتاج ما بين 12 و15 فيلماً سنوياً ليتم طرحها في صالات العرض، وفق الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن الشركة ما تزال تدرس استراتيجيتها. ستطلق "أمازون" عدداً أقل من الأفلام في دور العرض العام المقبل مع زيادة إنتاجها بمرور الوقت. هذا العدد من الإصدارات يضعها في مرتبة الاستديوهات الكبرى مثل "باراماونت بيكتشيرز".

منصات خدمة البث المرئي قامت في معظم إصداراتها الأصلية بتجنب دور العرض السينمائية، أو أطلقت عناوين الأفلام هناك لوقت أقصر وعلى شاشات أقل من استديوهات الأفلام التقليدية. "نتفليكس" على وجه التحديد تسببت بأزمة لسلاسل السينما عبر إطلاقها أكثر من فيلم واحد أسبوعياً للمشاهدين في المنازل، حيث أصدرت عملاق خدمات البث جزءاً جديداً من فيلم "نايفز أوت" (Knives Out) في صالات العرض الأربعاء، على أن يبقى عرضه لمدة أسبوع واحد فقط، قبل أن يتوجه بثه إلى منصتها الشهر المقبل. وكان العرض الأصلي للجزء الأول قد حقق 312.9 مليون دولار في صالات السينما سنة 2019.

انتعاش صالات العرض

"أمازون" كانت أكثر انفتاحاً على صالات العرض من "نتفليكس"، لكنها لم تستثمر الكثير من الأموال بعد. وفي حين تصدر "نتفليكس" قرابة 100 فيلم سنوياً، فإن "أمازون" ستقدم بضع عشرات فقط، كثير منها بلغات أخرى غير الإنجليزية.

كتبت غيثا رنغنثان محللة "بلومبرغ إنتلجينس" في مذكرة الأربعاء: "خطط أمازون لاستثمار مليار دولار سنوياً لإنتاج 12-15 فيلماً وتقديمها في دور العرض يعكس الثقة في نموذج صالات السينما.. ويمكنها بسهولة أن ترفع الإيرادات بنسبة 15%-20%، في ضوء الميزانيات المشابهة تقريباً لكل من "وارنر" و"يونيفرسال".

هذه الأنباء رفعت أسهم مشغلي قاعات السينما، إذ ارتفع سهم أكبر السلاسل "إيه إم سي إنترتينمت هولدينغز" 9.2% إلى 7.99 دولار في نيويورك، وتقدم سهم "سينيمارك هولدينغز" 12% إلى 13.78 دولار.

أفضل مكاسب يومية على الإطلاق لثروات مليارديرات التكنولوجيا في أميركا

على الرغم من أن "أمازون" تعمل على خفض التكاليف، إلا أن الشركة تكثف استثماراتها في إصدار الأفلام الأصلية بعد صفقة الاستحواذ بقيمة 8.5 مليار دولار على استديو "مترو غولدوين ماير" (MGM)، والذي ينتج الأفلام في هوليود منذ 98 سنة، وهو الذي أطلق فيلمي "بين هور" (Ben-Hur)، و"ليغالي بلوند" (Legally Blonde). كما تشمل امتيازاته التجارية على "روكي"، و"جيمس بوند" اللذان أصدرهما بالشراكة مع عائلة المنتج ألبرت بروكلي.

أكبر مديرين تنفيذيين للأفلام في "مترو غولدوين ماير" مايكل ديلوكا، وبام آبدي غادرا "أمازون" بعد شهر واحد من استحواذها على الاستديو. فيما ظلت رئيسة استديوهات "أمازون" جينفر سالكي تبحث عن مدير تنفيذي لإدارة النشاط السينمائي.

"أمازون" تدخل السباق

التقى مايك هوبكنز، وهو مدير سالكي بعدد من المرشحين، ومن بينهم إيما واتس التي عملت سابقاً في "فوكس" و"باراماونت"، وشون بيلي المدير التنفيذي في "والت ديزني". لكن سالكي أخذت مسؤولية البحث عن المرشح الذي سيعمل تحت إدارتها الآن بدلاً من إدارة هوبكينز.

حازت "أمازون" على الانتباه في مجال صناعة الأفلام لأول مرة خلال حصولها على مشاريع في مهرجان "سن دانس" السينمائي وإطلاق هذه المشاريع لأشهر عديدة في آلاف صالات العرض بشكل دوري يشبه ذلك الذي تقوم به الاستديوهات التقليدية. وقد حصلت على ترشيح لجائزة الأوسكار عن فيلمي "ذي بيغ سيك" (The Big Sick)، و"مانشستر باي ذي سي" (Manchester by the Sea). ومع أن هذه الأفلام أسعدت النقاد، إلا أنها لم تعدُ كونها نجاحات متواضعة في شباك التذاكر.

CNN: جيف بيزوس يتعهد بالتبرع بمعظم ثروته للأعمال الخيرية

كانت هذه مغامرة شخصية قامت بها سالكي في مهرجان "سن داني" في 2019 بعد توليها رئاسة عمليات "أمازون" في هوليود، لكن الشركة غيرت استراتيجيتها في الإصدار لتعطي الأولوية لخدمة البث التابعة لها.

المؤسس جيف بيزوس دفع أيضاً استديو هوليود الخاص به لتطوير وإنتاج المزيد من المحتوى التجاري، وهذا ما أثمر عن مسلسل "لورد أوف ذي رينغ" التلفزيوني الذي صدر مؤخراً، ومشاريع أخرى مثل مسلسل "ذي ترمينال ليست" من بطولة النجم كريس برات.

أخبار جيدة لصالات السينما

جميع شركات خدمات البث بما فيها "نتفليكس" و"أبل" استثمرت مزيداً من الأموال في إصدارات أصلية للمسلسلات قبل أن تنتقل إلى صناعة الأفلام.

أمازون توقف اختبار روبوت توصيل الطلبات لخفض التكاليف

سترحب صالات العرض بمنتجات "أمازون" لدى إصدارها، حيث انخفضت مبيعات التذاكر الأميركية بأكثر من 33% منذ 2019، وهو آخر عام كامل قبل أن يغلق الوباء صالات العرض. الكثير من استديوهات الأفلام تشكل أجزاء من شركات بدأت تصدر أفلاماً أصلية عبر الإنترنت لتعزيز خدمات البث الخاصة بها.

مع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض مبيعات التذاكر، فإن صانعي الأفلام والمخضرمين في هوليود وممثلي المواهب يضغطون جميعاً على شركات الإعلام لدعم صالات السينما، وهم مقتنعون أن النجاحات الكبرى في دور العرض مثل فيلم "توب غن: مافريك" باستطاعته جني أرباح تفوق حتى تلك التي يجنيها أكبر أفلام خدمات البث.

تصنيفات

قصص قد تهمك