أكبر شطب وظائف في تاريخه.. "غولدمان" يعتزم تسريح 3200 موظف

إلغاء الوظائف يأتي قبل أسبوع من بحث تخفيض الأجور.. وثلثها يأتي من وحدات التداول والخدمات المصرفية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقر مجموعة غولدمان ساكس الرئيسي في نيويورك، بالولايات المتحدة، يوم الأربعاء، 15 يونيو 2022  - المصدر: بلومبرغ
مقر مجموعة غولدمان ساكس الرئيسي في نيويورك، بالولايات المتحدة، يوم الأربعاء، 15 يونيو 2022 - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

يشرع "غولدمان ساكس" في واحدة من أكبر جولات شطب الوظائف في تاريخه إذ يركز على خطة لتسريح 3200 موظف الأسبوع الجاري وسط ذهاب قيادة البنك لأبعد من المنافسين في تقليل عدد العاملين.

يُتوقع أن تبدأ الشركة تنفيذ التسريح الأسبوع الجاري ولن يتجاوز إجمالي الأفراد المتأثرين 3200 فرد، بحسب شخص مطلع على الأمر، ويُرجح أن يأتي أكثر من ثلثهم من داخل الوحدات الأساسية للتداول والخدمات المصرفية، ما يشير إلى الطبيعة الواسعة للتخفيضات.

خسائر قياسية للائتمان وقروض التقسيط

أوضح الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لسرية المعلومات، أن البنك يستعد للكشف عن البيانات المالية المتعلقة بوحدة جديدة تضم أعمال بطاقات الائتمان وقروض التقسيط، والتي يقال إنها ستسجل خسائر قياسية تتجاوز ملياري دولار قبل خصم الضرائب.

"غولدمان ساكس" يعتزم تسريح مزيد من الموظفين الشهر المقبل

رفض متحدث باسم الشركة، ومقرها نيويورك، التعليق على الأمر.

يزداد حجم الوظائف المخفضة في الذراع الاستثمارية للبنك بعد احتساب الوظائف غير المتعلقة بالتعامل مع العملاء والتي أضيفت لعدد الموظفين بكل قسم الأعوام الماضية. مازالت خطط تعيينات البنك قيد التنفيذ بما فيها زيادة فئة المحللين الاعتياديين في وقت لاحق من العام الجاري.

أظهرت البيانات أنه تحت قيادة الرئيس التنفيذي الحالي، ديفيد سولومون، ارتفع عدد الموظفين بنسبة 34% منذ نهاية 2018، ليقفز الإجمالي إلى ما يزيد عن 49 ألف موظف حتى 30 سبتمبر الماضي. أيضاً يعود الحجم الكبير للتخفيضات العام الجاري إلى قرار البنك بالتوقف خلال الوباء عن الخفض السنوي المعتاد للموظفين أصحاب الأداء الضعيف.

ضربة لبنوك "وول ستريت"

يتجه البنك لخفض التكاليف بعد التراجع في أداء بعض الأقسام، والمغامرة المكلفة للبنك في مجال الخدمات المصرفية الاستهلاكية، والآفاق غير الواضحة للأسواق والاقتصاد. وجه تراجع نشاط الاندماج والرسوم من مساعدة الشركات على جمع أموال من البورصات ضربة لبنوك "وول ستريت"، كما أن هبوط أسعار الأصول قضى على مصدر آخر للمكاسب الكبيرة لـ"غولدمان" مقارنة بالحال قبل عام واحد فقط. كذلك، تفاقم التأثير السلبي للاتجاهات الأوسع في القطاع نتيجة أخطاء البنك المتعلقة بمغامرته في الخدمات المصرفية للأفراد والتي تسببت في تراكم الخسائر بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً خلال العام.

"مورغان ستانلي" و"غولدمان": خفض الأرباح أكبر خطر على الأسهم

تشير تقديرات المحللين إلى أن العوامل السابقة تسببت في تراجع الأرباح بنسبة 46% من إيرادات تناهز 48 مليار دولار. مع ذلك، دعمت أعمال التداول الإيرادات، والتي ستحقق طفرة أخرى العام الجاري لتساهم في تسجيل الشركة بأكملها ثاني أضخم إيرادات على الإطلاق. يُتوقع أن يحقق قسم التداول قفزة بنسبة 14% في الإيرادات لعام 2022، مساهماً بأكثر من نصف إجمالي الدخل. كما يُقدر هبوط عائدات الرسوم المصرفية بأكثر من 50%.

مقترحات أولية بتخفيض 4000 وظيفة

يعد الرقم النهائي للوظائف المخفضة أقل بكثير من المقترحات الأولية الخاصة بالأدوار الإدارية والتي أثرت على رفع الرقم إلى حوالي 4000.

جاء آخر تخفيض بهذا الحجم بعد انهيار بنك "ليمان براذرز" في 2008 حينها شرع "غولدمان" في خطة لخفض ما يزيد عن 3000 وظيفة، أو ما يعادل 10% من قوته العاملة آنذاك، كما اختار كبار المسؤولين التنفيذيين ترك مكافآتهم.

تمثل التخفيضات الأحدث إقراراً بأنه حتى الأقسام صاحبة الأداء المميز العام الماضي مضطرة لتحمل الألم لفشل الشركة بشكل عام في تحقيق الأداء الذي وعدت به المساهمين خلال عام مليء بنزيف النفقات.

أرباح أكبر بنوك "وول ستريت" تتخطى تريليون دولار خلال عقد

يظهر هذا الفشل جلياً في نشاط جديد يسمى "حلول المنصات"، والذي تبرز أرقامه بين تحليلات بيانات الأقسام، وتضخمت خسارة هذا النشاط التي زادت عن ملياري دولار نتيجة مخصصات القروض والخسائر التي ارتفعت نتيجة قواعد محاسبية جديدة تجبر الشركة على تجنيب مزيدٍ من الأموال مع نمو حجم القروض بالإضافة إلى تضخم النفقات.

خفض حزم الأجور

قال سولومون لطاقم العمل بنهاية العام: "هناك عوامل متنوعة تؤثر على مشهد القطاع مثل تشديد الظروف النقدية التي تبطئ وتيرة النشاط الاقتصادي". تابع: "بالنسبة لفريق إدارتنا، فإن محط التركيز هو تهيئة المؤسسة لتجاوز هذه الرياح المعاكسة".

"غولدمان" ينقل مصرفيين أكثر إلى دبي لجذب ثروات الشرق الأوسط

من المقرر أن يعلن "غولدمان ساكس" عن نتائج أعمال الربع الرابع في 17 يناير. يأتي شطب الوظائف قبل أسبوع من الموعد المعتاد لمناقشات نهاية العام المتعلقة بحزم الأجور، كذلك يُتوقع انخفاض أجور حتى من سيواصلون العمل في الشركة، خاصة في الذراع الاستثمارية.

يمثل ذلك تناقضاً صارخاً عن العام الماضي عندما كانت تُغدق زيادات كبيرة في المكافآت على الموظفين، بجانب صرف مكافآت استثنائية لقلة مختارة منهم. في ذلك الوقت، بلغت حزمة أجر سولومون 35 مليون دولار، ليصبح هو وجيمس غورمان، رئيس بنك "مورغان ستانلي"، الرئيسيين التنفيذيين الأعلى أجراً في بنك أميركي كبير.

تصنيفات

قصص قد تهمك