"فولكس واجن" تتوقع تسارع نمو سوق السيارات الصينية بعد ربع عام صعب

الطلب مرشح للصعود بنسبة تصل إلى 5% مع تخفيف قيود كورونا

جزء من الحضور يستعرضون سيارة "فولكس واجن" من طراز "آي دي.6 إكس" أثناء  المعرض الدولي للسيارات بوسط الصين لعام 2022 بمدينة ووهان في مقاطعة هوبي.
جزء من الحضور يستعرضون سيارة "فولكس واجن" من طراز "آي دي.6 إكس" أثناء المعرض الدولي للسيارات بوسط الصين لعام 2022 بمدينة ووهان في مقاطعة هوبي. المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تتوقع شركة "فولكس واجن" تعافي النمو بسوق سيارات الركاب في الصين خلال العام الجاري بمجرد تراجع ضغوط سلاسل التوريد وموجات الإصابة بمرض كوفيد، عقب إعادة فتح الاقتصاد إثر إغلاقه بسبب تفشي الوباء في البلاد.

من المرجح أن تحقق أكبر سوق للسيارات على مستوى العالم نمواً يتراوح بين 4% و5% العام الجاري ليبلغ 23 مليون سيارة، وفقاً لما ذكره رالف براندشتايتر، رئيس وحدة العمليات التشغيلية بشركة صناعة السيارات في الصين، مع تسارع وتيرة السوق عقب صعودها 1.6% العام الماضي. في وقت تدل فيه مؤشرات الطلب على وجود اتجاه صعودي، تواجه الصين صعوبات نتيجة تفاقم الإصابات بالمرض بصورة هائلة عقب التخفيف من قيود سياسة صفر كوفيد.

صرح "براندشتايتر" للصحفيين ببرلين: "سيكون الربع الأول قطعاً أشد صعوبة بالمقارنة مع بقية فترات السنة الجارية. يعني هذا أنه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، يتعين ألا نسمح لأنفسنا بأن نتأثر كثيراً بالعوامل التي لا تزال قائمة حتى الآن".

رالف براندشتايتر، رئيس شركة "فولكس واجن" لدى تواجده بالصين.
رالف براندشتايتر، رئيس شركة "فولكس واجن" لدى تواجده بالصين. المصدر: بلومبرغ

السوق الصينية

في حين أنه من المرجح تسارع وتيرة النمو، تخسر شركات تصنيع السيارات الغربية مكانتها لصالح شركات التصنيع المحلية التي تقدم طرازات أقل سعراً تلائم الأذواق المحلية. قلصت شركة "تسلا" فعلياً الأسعار بالصين خلال أكتوبر الماضي. رفض "براندشتايتر" الإفصاح عمّا إذا كانت "فولكس واجن" ستقتفي أثرها. وخلال العام الماضي، هبطت مبيعات "فولكس واجن" في السوق التي تُعدّ الأهم بالنسبة لها 3.6% لتسجل 2.2 مليون سيارة أثناء سريان التدابير الصارمة التي أقرت للسيطرة على مرض كوفيد بالبلاد، ما أسفر عن إغلاق 70% من صالات عرضها في وقت من الأوقات.

"فولكس واجن" تتوقع تحديات متزايدة خلال 2023 بسبب التضخم والأزمة

تبذل "فولكس واجن" جهوداً لتوسيع تشكيلة سياراتها الكهربائية المصنّعة بالصين على مدى العامين المقبلين من خلال طرازي "أودي كيو4"، و"آي دي7". ونوّه "براندشتايتر" إلى أنه يدرس أيضاً عملية طرح طرازات كهربائية للسيارة من نوع "سكودا" نظراً لأن العلامة التجارية الخاصة به تحظى بوجود محدود بالبلاد في الوقت الراهن.

تتوقع أكبر شركة لتصنيع السيارات بأوروبا أن تنمو مبيعات السيارات بالصين إلى ما يتراوح بين 28 إلى 30 مليون سيارة مع نهاية العقد الحالي- ما يعادل 3 أضعاف حجم السوق الألمانية. كما توقعت "فولكس واجن" أن تتجاوز نسبة مبيعات السيارات الكهربائية، التي شكلت ربع إجمالي عمليات التسليم العام الماضي، نحو 30% للعام الجاري.

السيارات الكهربائية

أكد "براندشتايتر" أن السوق الصينية للسيارات الكهربائية تتقدم "بسرعة لا يمكن تصديقها"، بدعم من أسعار الكهرباء المنخفضة، وشبكة مكونة من أجهزة شحن متطورة، وعمليات فرض قيود على قيادة السيارات غير الكهربائية ببعض المدن.

تتمتع شركات تصنيع السيارات المحلية بسرعة أكبر في التخطيط لوضع طرازات حديثة، إذ يستغرق إصدارها عامين ونصف تقريباً، بالمقارنة مع 4 سنوات لدى "فولكس واجن" بألمانيا. وتستجيب شركات تصنيع السيارات الصينية بصورة أسرع لتطورات القطاع والاتجاهات السائدة للمستهلكين، خاصة فيما يتصل بالخصائص الرقمية.

صادرات السيارات الكهربائية الصينية لن تكون حكراً على "تسلا"

أضاف "براندشتايتر": "أرجو ألا تفهموني بطريقة خاطئة حيث توجد مبررات منطقية تفسر سبب احتياجنا لوقت أكثر، فعندما يتعلق الأمر بعنصر الجودة والعمليات التشغيلية المستدامة واعتمادية مركباتنا، فإننا نلتزم بمقاييسنا المتشددة، لكن سيتوجب علينا أيضاً التكيف مع هذا النوع من العمل".

تطوير التكنولوجيا

أعلنت "فولكس واجن" أكتوبر الماضي أنها ستستثمر 2.3 مليار دولار في مشروع مشترك للسيارات ذات القيادة الذاتية بالتعاون مع شركة "هيرزون روبوتيكس" (Horizon Robotics) الصينية. وستتعاون "هيرزون" مع "كاريد" (Cariad) وهي وحدة برمجيات تابعة لـ"فولكس واجن" لتحسين أنظمة القيادة الآلية والمساعدة في الصين، ولدمج وظائف عديدة في شريحة إلكترونية واحدة لتوفير التكاليف وللحد من استهلاك الطاقة.

اختتم "براندشتايتر": "ستكون التكنولوجيا بالصين على الأرجح أقل توافقاً مع متطلبات دول العالم الغربي، والعكس صحيح. نعمل بناءً على فكرة أنه ستوجد نطاقات تكنولوجية منفصلة".