صفقة "كريدي سويس" صفعة أخرى لمحفظة عقارات صندوق قطر السيادي

time reading iconدقائق القراءة - 14
متسوقون ومارة أمام مبنى كابوت سكوير في منطقة كناري وارف المالية والتجارية في لندن. - المصدر: بلومبرغ
متسوقون ومارة أمام مبنى كابوت سكوير في منطقة كناري وارف المالية والتجارية في لندن. - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

لا تشكل حصة جهاز قطر للاستثمار في "كريدي سويس غروب" مصدر الصداع الوحيد للصندوق السيادي بعد استحواذ مصرف "يو بي إس غروب" عليه بسعر مخفض، وإنما أيضاً حصته في المالكة الرئيسية لمكاتب البنك في لندن.

يمتلك جهاز قطر للاستثمار بشكل مباشر بناية "وان كابوت سكوير" (1Cabot Square) حيث يستأجر "كريدي سويس" مقراً له حتى 2034، كذلك يمتلك الصندوق السيادي نصف مجموعة "كناري وارف"، التي تملك وتدير أغلب المنطقة المالية في شرق لندن. بينما سيستأنف "يو بي إس" التزامه بعقد الإيجار بعد شراء منافسه، فإن انهيار المستأجر "كريدي سويس" هو بمثابة صفعة أخرى للصندوق السيادي وما كان في وقت من الأوقات درة تاج محفظته العقارية.

رفض ممثلو جهاز قطر للاستثمار و"كناري وارف" التعليق.

صفقة لم تكتمل

سابقاً، سعى الصندوق السيادي القطري لبيع "وان كابوت سكوير" الذي اشتراه مقابل 330 مليون جنيه استرليني (402 مليون دولار) تقريباً في 2012، واتفق على الشروط المبدئية لبيعه لشركة "كيه بي سيكيوريتيز" الكورية مقابل 460 مليون جنيه استرليني في 2018، لكن لم تستكمل الصفقة.

يعتزم "يو بي إس" إجراء تخفيضات هائلة في التكاليف لبنك "كريدي سويس" والتي يُرجح أن تنتج عنها خسائر فادحة في الوظائف في وحدته للخدمات المصرفية الاستثمارية الواقع أغلبها في مبنى "وان كابوت سكوير"، علاوة على ذلك، أجّر "يو بي إس" مؤخراً من الباطن بعض المساحة الشاغرة في مقراته في لندن في "5 برودغيت" (5Broadgate)، ما يحد من قدرته ع لى استيعاب هؤلاء الذين يحتفظون بوظائفهم داخل مكاتبه الخاصة.

أيضاً، يمتلك الصندوق السيادي مقرات "إتش إس بي سي"، وهو موقع يدرس البنك انتقاله منه، كذلك وقعت شركة مستأجرة رئيسية أخرى في "كناري وارف"، وهي "كليفورد تشانس" للمحاماة، بالفعل عقداً لمكتبٍ جديد في المدينة. تمتلك شركة "الصين للتأمين على الحياة" مبنى مقرها الحالي بحصة أغلبية، بينما تمتلك "قطر القابضة" فيه حصة نسبتها 20%، ومجموعة "كناري وارف" 10%.

رياح معاكسة مزدوجة لـ"كناري وارف"

عانت سوق المكاتب في "كناري وارف" من رياح معاكسة مزدوجة تتمثل في "بريكست" والوباء العالمي، فالبنوك، التي ما تزال أكبر المستأجرين فيها، يخلقون وظائف جديدة في أماكن أخرى من أوروبا، وفي بعض الحالات، ينقلون بعض الأعمال إلى القارة بعيداً عن لندن. أما الوباء فقد أجبر الشركات على اختبار العمل من المنزل، وبينما كان الموظفون في القطاع المالي أسرع من عاد للمكاتب، فإن الشركات المالية، في بعض الحالات، قلصت المساحة التي تحتاجها.

تقدر شركة "غرين ستريت" (Green Street) أن معدل المكاتب الشاغرة في "كناري وارف" يبلغ بالفعل 15% وإخلاء "وان كابوت سكوير" قد يضيف حوالي 2% على المساحة الشاغرة.

قالت ماري دورميول، المحللة في "غرين ستريت": "تقدم أنباء "كريدي سويس" أحدث الضربات المتزايدة لأسس سوق المكاتب الضعيف في "كناري وارف"".

محاولات إنعاش.. فهل تجدي نفعاً؟

علاوة على ذلك، بدأت الشركات في التفكير أكثر في نوع المكاتب التي يحتاجونها لجذب العاملين مجدداً، وفي بعض الحالات، كان يعني ذلك الانتقال إلى المباني في المناطق المركزية أكثر والتي ينظر إليها أنها تقدم المزيد من وسائل الترفيه.

كافحت مجموعة "كناري وارف" بقوة لمقاومة هذه الصورة، واستحدثت مجموعة من وسائل الترفيه بدءاً من "فيرغيم" (Fairgame)، وهي ساحة ألعاب وأطعمة ومشروبات "كوكتيل"، إلى منطقة سباحة مفتوحة عند أحد أرصفة المنطقة.

أيضاً، بنت المجموعة شققاً وتحاول جذب شركات العلوم الحياتية لتنويع دخلها وخلق مساحة "للعيش والعمل واللعب"، محاولة القضاء على التصور القديم بأن المنطقة ملاذ للمصرفيين لكنها تكون ميتة في نهايات الأسبوع.

لحسن الحظ، معظم مبانيها تتمتع بعقود تأجير طويلة، ما يكسبها وقتاً لتجديد صورة المنطقة وإن كان متأخراً، ويساعدها على ذلك موقعها الذي يسهل منه الوصول لخط قطار "إليزابيث"، وهو خط سكة حديد يمر عبر المدينة ويوفر روابط سريعة بين "كناري وارف"، ووسط لندن"، ومطار "هيثرو"، الأكبر في المملكة المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك