"أبل" تفوز في معركتها القانونية ضد "إيبك" حول متجر التطبيقات

المعركة استمرت لسنوات والشركة العملاقة تتخلى عن بعض القواعد

time reading iconدقائق القراءة - 5
لعبة \"Fortnite\" التي طورتها \"إيبك غيمز\" معروضة على متجر \"آب ستور\" على هاتف \"أيفون\". - المصدر: بلومبرغ
لعبة "Fortnite" التي طورتها "إيبك غيمز" معروضة على متجر "آب ستور" على هاتف "أيفون". - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

سجلت شركة "أبل" انتصاراً آخر في المعركة الممتدة منذ وقت طويل في المحكمة لمنع "إبيك غيمز إنك" من كسر قواعد متجر التطبيقات "آب ستور"، لكن يظل حصن صناعة الأموال لصانعة هواتف "أيفون" تحت الحصار.

بعد سنوات من الشكاوى من مطوري التطبيقات والتدقيق من الحكومات عالمياً، أُجبرت "أبل" بالفعل على تعديل بعض القواعد التي تحمي هيمنتها على سوق توزيع التطبيقات البالغة قيمته 160 مليار دولار، وهناك المزيد من التغييرات على الطريق، لكن يظل التأثير الإجمالي على صافي أرباحها وسيطرتها على متجر التطبيقات محدوداً على الأرجح، إذ أن الرسوم التي تفرضها لم تتغير.

بينما خسرت "إيبك"، صانعة اللعبة الإلكترونية الشهيرة "فورتنايت" (Fortnite)، أمس الاثنين، معركة في محكمة الاستئناف لرفع حظر "أبل" لمتاجر تطبيقات الأطراف الثالثة في نظامها التشغيلي، فإن الضغط المكثف من منافسين مثل "سبوتيفاي تكنولوجي"، ومطوري التطبيقات ذات الاشتراكات مثل "ماتش غروب" (Match Group) نجح في فتح متجر "آب ستور" بطريقة لا مثيل لها منذ إطلاقه قبل 15 عاماً.

رئيس "إيبك" يهاجم "أبل" و"غوغل" ويطالب بمتجر تطبيقات موحد

دفعت حملة ضغط جماعية الاتحاد الأوروبي وغيره من الأسواق إلى تطبيق قوانين مثل "قانون الأسواق الرقمية" الذي يشترط على "أبل" إعادة تصميم هيكل برمجياتها لدعم تحميل متاجر تطبيقات الأطراف الثالثة، وتعزيز التشغيل البيني مع التطبيقات والخدمات المنافسة.

أما في واشنطن، فقد فشل تمرير قانون أسواق التطبيقات المفتوحة العام الماضي على خلفية تعزيز "أبل" لحملة ضغط دفاعي، لكن يواصل الرئيس التنفيذي لـ"سبوتيفاي" حملته العام الجاري ضد صانعة "أيفون" في العاصمة الأميركية.

[object Promise]

تغييرات "أبل" على المتجر

خلال الأعوام الماضية، جلبت التشريعات والضغوط من المطورين تغييرات هائلة في متجر "آب ستور"، وأيدت محكمة الاستئناف حكماً صدر عن قاضٍ بمحكمة ابتدائية والذي يجبر شركة "أبل" على السماح لمطوري التطبيقات بتوجيه المستخدمين إلى طرق دفع خارجية.

قبل فترة وجيزة من حكم القاضي في سبتمبر 2021، أعلنت شركة "أبل" أخيراً أنها ستسمح للأشخاص بالتسجيل على الويب للاشتراك فيما يسمى بتطبيقات القارئ - خدمات الحوسبة السحابية ومشغلات الفيديو والموسيقى وقارئ الكتب - ثم تسجيل الدخول على التطبيق المقابل على أجهزة "أبل"، وهذا يسمح بتجاوز رسوم "أبل".

“أبل": السماح بمتاجر تطبيقات أطراف ثالثة يفتح "أيفون" للمحتالين

أيضاً، قالت الشركة إنها ستسمح للمطورين بالإعلان عن تسعير أقل من خارج "آب ستور" عبر البريد الإلكتروني أو أي وسيلة تواصل أخرى، متخلية عن موقف تمسكت به لوقت طويل.

كذلك، تكتسب فئات معينة من التطبيقات قواعد جديدة، ففي هولندا على سبيل المثال، يمكن لتطبيقات المواعدة أن تستخدم خارج المنصات المدفوعة، وبالتالي تعطي "أبل" حصة إيرادات أقل قليلاً بسبب القوانين المحلية الجديدة.

غرّد تيم سويني، الرئيس التنفيذي لـ"إيبك غيمز"، قائلاً: "فازت أبل"، ومع ذلك أيدت محكمة الاستئناف الحكم بأن قيود "أبل" لها "تأثير كبير مناهض للمنافسة ومضر بالمستهلكين".

وأشار إلى أن المحكمة رفضت قواعد "أبل" المانعة للتوجيه لوسيلة دفع أخرى.

ميدان إيرادات جديد

وصفت "أبل" قرار محكمة الاستئناف بـ"الانتصار المدوي" إذ حكمت المحكمة لصالحها في 9 من أصل 10 دعاوى.

وقالت الشركة: "للمرة الثانية خلال عامين، قضت محكمة فيدرالية بأن شركة "أبل" تلتزم بقوانين مكافحة الاحتكار على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي". وأضافت أنها لا توافق على الحكم الخاص بدعوى منع التوجيه وتدرس مراجعته بشكل أوسع.

تستطيع الشركتان مطالبة المحكمة بمراجعة قرار اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة.

"أبل" تسعى لتأجيل حكم يخفف من قبضتها على متجر التطبيقات

رغم الخطط لفتح "أيفون" لمتاجر تحميل التطبيقات التابعة لأطراف ثالثة، ربما تواصل "أبل" فرض رسوم على المطورين مقابل ملف تعريف يسمح فعلياً بتشغيل تطبيقاتهم وهو أمر لن ينتهك القانون الأوروبي الجديد.

تواصل الشركة الإعلان عن أرباح قوية من أعمال الخدمات التي تضم "آب ستور"، كما أنها تحسّن منصاتها لجذب المزيد من المطورين والتطبيقات التي تساعدها على بيع الأجهزة الجديدة.

في يونيو المقبل، ستطرح "أبل" أول سماعات للواقع المختلط وأنظمة التشغيل "xrOS"، وهي أجهزة ستستخدمها لإقناع المطورين بصناعة أنواع جديدة من التطبيقات والخدمات، وبالنسبة لـ"أبل" سيكون ذلك بمثابة ميدان جديد لتحصيل الإيرادات.

تصنيفات

قصص قد تهمك