يلين تدعو للتهدئة مع الصين لكن إزالة التعريفات "سابقة لأوانها"

وزيرة الخزانة الأميركية: مخاوفنا بشأن الممارسات التجارية غير العادلة من جانب الصين مستمرة

جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، أثناء إلقاء خطاب في قمة مجموعة العشرين في الهند
جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، أثناء إلقاء خطاب في قمة مجموعة العشرين في الهند المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إنَّ الولايات المتحدة ينبغي أن تبحث عن طرق لـ"تخفيف" التوترات أكثر مع الصين. مع ذلك؛ أضافت أنَّ إزالة التعريفات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب ستكون سابقة لأوانها.

صرحت يلين، اليوم الأحد، في غانديناغار بالهند، حيث تلتقي نظرائها من حول العالم الأسبوع الجاري: "من المفيد أن تبحث عن طرق لتخفيف التصعيد بمرور الوقت".

قالت وزيرة الخزانة إنَّ الولايات المتحدة تقترب من انتهاء مراجعة مدّتها أربع سنوات للتعريفات المفروضة على الصين، وإنَّها ناقشت الأمر خلال زيارتها الأحدث لبكين، وإنَّ أي خطوة لوقف هذه التدابير ستثير رد فعل سياسي في الداخل الأميركي، لا سيما أنَّ مرشحي الرئاسة الجمهوريين يسعون لتصعيد الضغط على الصين.

يلين تختتم زيارتها لبكين بحوار "صريح" مع نائب رئيس الوزراء الصيني

تابعت: "فُرضت التعريفات عندما كانت لدينا مخاوف حيال الممارسات التجارية غير العادلة من جانب الصين؛ ومخاوفنا بشأن هذه الممارسات ما تزال مستمرة… ربما نحرز تقدماً في هذا الصدد مع مرور الوقت، لكن أود أن أقول إنَّه من السابق لأوانه استخدام هذه التدابير كطريقة لتخفيف التصعيد، على الأقل في الوقت الحالي".

في بيان عقب زيارة يلين إلى بكين؛ دعت وزارة المالية الصينية الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين العلاقات، بما في ذلك إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية، والامتناع عن إجراءات "القمع" ضد الشركات الصينية.

النمو الصيني

أدلت يلين بتصريحاتها قبيل اجتماع قُرر الأسبوع الجاري لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين. كما ستعقد مجموعة السبع جلسة في غانديناغار، ومن المتوقَّع انعقاد اجتماعات ثنائية أيضاً.

الصين تحشد قواها لسباق الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة

عند سؤالها عن الدليل على تباطؤ التعافي الاقتصادي الصيني؛ أشارت يلين إلى أنَّه موضوع أُثير كذلك خلال زيارتها بكين.

وقالت: "الصين مستورد مهم للغاية للعديد من الدول حول العالم، وبالتالي؛ عندما يتباطأ النمو الصيني يكون له تأثير على دول عدة؛ وهذا ما نشهده".

أضافت وزيرة الخزانة الأميركية أنَّها ناقشت مع المسؤولين في بكين خططهم لمعالجة الضعف في اقتصادهم. وتابعت: "أعتقد أنَّهم بالتأكيد متلهفون، على أقل تقدير، للقول إنَّ بيئة العمل في الصين منفتحة وصديقة (للأعمال)".

كررت يلين وجهة نظرها بأنَّ التحركات الأميركية لفرض ضوابط تصدير واستثمار على الصين مدفوعة باعتبارات الأمن القومي، ولا تستهدف تدمير العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وذكرت أنَّه: "توجد مجالات عديدة بيننا للتجارة والاستثمارات، والتي لا خلاف فيها البتة، وهي مفيدة للطرفين".

مبادرة "دعم الأصدقاء"

تحدّثت يلين عن سياسة إدارة بايدن المتمثلة في "دعم الأصدقاء"، وهي محاولة لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية لتقليل الاعتماد المفرط على الصين، ووصفت الهند بأنَّها "شريك لا غنى عنه" على هذا الصعيد، وعندما تغادر الهند يوم الثلاثاء؛ فسوف تسافر إلى فيتنام، وهي دولة مستهدفة أخرى ضمن مبادرة "دعم الأصدقاء" للولايات المتحدة.

أميركا تقود اتفاقاً اقتصادياً مع 13 دولة في المحيطين الهندي والهادئ

انتقد رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، الولايات المتحدة وحلفاءها بسبب مخاطراتهم بتقسيم الاقتصاد العالمي عبر خطوات التنويع بعيداً عن الصين.

صرّح لي في منتدى في تيانجين بالصين الشهر الماضي: "أصبحت الحواجز غير المرئية التي وضعها بعض الناس في السنوات الماضية منتشرة على نطاق واسع، وتدفع العالم إلى الانقسام والمواجهة أيضاً... يجب أن نعارض تسييس القضايا الاقتصادية، وأن نعمل معاً للحفاظ على استقرار القطاع الصناعي وسلاسل التوريد العالمية وسلاستهما وأمنهما".