ماذا حدث في 3 أيام قبعت فيها قاطرة بأعماق قناة السويس؟

السفينة "شين هاي تونغ 23"، يسار، تجرها قاطرة إنقاذ بحرية في قناة السويس في 25 مايو 2023
السفينة "شين هاي تونغ 23"، يسار، تجرها قاطرة إنقاذ بحرية في قناة السويس في 25 مايو 2023 المصدر: بلومبرغ عن هيئة قناة السويس
المصدر: الشرق
خاص
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

لا يعمل المجرى الملاحي لقناة السويس المصرية بكامل طاقته حتى كتابة تلك السطور، بسبب غرق القاطرة "فهد" التابعة لهيئة قناة السويس بعد اصطدامها بالناقلة "CHINAGAS LEGEND"، يوم السبت الماضي وعدم انتشالها حتى الآن من المجرى الملاحي، بحسب مصدرين ملاحيين بالقناة تحدثا مع "اقتصاد الشرق".

"اقتصاد الشرق" توثّق ما حدث في 3 أيام من غرق القاطرة "فهد"، التي ساهمت في تسهيل المرور بالمجرى الملاحي منذ عام 1977، وفق التصريحات الرسمية، ومصدرين ملاحيين بالقناة:

  • في الساعة الثانية والنصف ظهر يوم السبت شهد الممر الملاحي تصادم الناقلة "CHINAGAS LEGEND" مع القاطرة فهد، بالكيلو متر 51 بمنطقة البلاح، شمال الإسماعيلية، ما أسفر عن غرق القاطرة، مما أدي إلى حدوث فتحات في بدن القاطرة ودخول المياه، ثم غرقها، ونجاة 6 من أفراد طاقمها السبعة، وفقد فرد واحد.
  • بدأت جهود الإنقاذ مباشرة، ولكن فجائية الارتطام وقوته أدت إلى تحرك القاطرة لمسافة طويلة، وصعوبة تحديد موقعها، لتتوقف الملاحة يوم السبت، خاصة أن موقع الاصطدام لم يكن بالممر الملاحي المزدوج.
  • في الساعة السادسة مساء يوم السبت أصدر الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أول تصريح خاص بالحادثة، وأعلن الدفع بالرافعة "إنقاذ" لإجراء أعمال انتشال القاطرة، مشيراً إلى أنه جاري إعداد تقرير مفصل عن أسباب الحادث والاطمئنان على حالة الطاقم.
  • في الساعة الثامنة مساء السبت استطاعت فرق الإنقاذ والبحث تحديد موقع القاطرة عند الكيلو 49، على بعد 2 كم من موقع الاصطدام نتيجة شدة تيار المياه، وتم البدء في "ربط" القاطرة بالرافعة "إنقاذ"، وتثبيتها، تمهيداً لاستعادة الحركة الطبيعية للسفن.
  • في الساعة السابعة من صباح يوم الأحد أعلنت هيئة قناة السويس، في تغريدة على حسابها الرسمي بمنصة "إكس"، عن استئناف عبور السفن المتبقية من قافلة الجنوب من التفريعة الشرقية كم 51 ترقيم قناة (موقع استقرار القاطرة)، مع إعلان تأجيل أعمال انتشال القاطرة الغارقة حتى مرور السفينة الأخيرة من قافلة الجنوب، مع التأكيد على "عدم توقف" قافلة الشمال، حيث عبرت جميع سفن القافلة ولم تتأثر بسبب الحادث.
  • في تمام الساعة الواحدة ظهر يوم الأحد بدأت قافلة الشمال في الدخول إلى مجرى القناة، وعند الساعة الثانية ظهراً بلغت القافلة منطقة الرسو (جنوب بورسعيد)، أولى المحطات الرئيسية داخل قناة السويس، وبعدها بساعات تجاوزت الكيلو 51، موقع القاطرة (فهد)، وصرح مصدر مسؤول أن عملية مرور السفن تتم بحرص شديد خاصة فيما يتعلق بحمولة السفن، وعمق الغاطس لكل سفينة، مع بقاء 3 سفن من قافلة الجنوب في أماكنها، لصعوبة تحريكها بالقرب من موقع القاطرة الغارقة.
  • في الثانية ظهراً أعلن الفريق أسامة ربيع، استمرار عملية انتشال القاطرة وإخلاء المجرى الملاحي للقناة، وترتيب أولويات دخول السفن من الاتجاهين، بما يضمن إجراء أعمال الإنقاذ بما لا يعيق الملاحة، كما أعلن عبور 38 سفينة من اتجاه الشمال بإجمالي حمولات كلية 2.6 مليون طن، على أن تعبر في المساء 45 سفينة من اتجاه الجنوب بالمجرى الملاحي الجديد للقناة، بإجمالي حمولات كلية قدرها 2.7 مليون طن، وأضاف أن فريق الإنقاذ البحري مستمر في أعمال الغطس على عمق 24 متراً من خلال مجموعات متتالية لاستكمال أعمال ربط القاطرة الغارقة "فهد" بالرافعة "إنقاذ" وهى العملية التي تتطلب دقة عالية ووقت كافٍ، حيث يستغرق توصيل السلك الواحد ما يقرب من ساعة ونصف لكل من الأسلاك الثمانية للرافعة.
  • في الساعة الثانية عشرة صباح اليوم الإثنين أعلن رئيس هيئة قناة السويس العثور على جثمان أحد أفراد طاقم القاطرة، ويدعى سيد موسى، من محافظة بورسعيد.
  • من المتوقع الانتهاء من أعمال توصيل القاطرة الغارقة بأسلاك الرافعة "إنقاذ" في غضون الساعات القادمة لتبدأ بعدها مباشرة أعمال رفع وانتشال القاطرة الغارقة ونقلها إلى منطقة البلاح.
  • الملاحة ستعود لطبيعتها الكاملة بعد إخراج القاطرة من المجرى الملاحي تماماً، وهو غير محدد حتى الآن.