ما هو "الغسل الأخضر" وكيف يمكن اكتشافه؟

المفوضية الأوروبية أصدرت قائمة مصطلحات تساعد على كشف هذه الظاهرة

time reading iconدقائق القراءة - 5
متسوقة تدفع عربة تسوق أمام قسم المواد الغذائية داخل متجر تابع لشركة \"هوم بلس\" في انشيون، كوريا الجنوبية، يوم الجمعة الموافق 18 فبراير 2022. - المصدر: بلومبرغ
متسوقة تدفع عربة تسوق أمام قسم المواد الغذائية داخل متجر تابع لشركة "هوم بلس" في انشيون، كوريا الجنوبية، يوم الجمعة الموافق 18 فبراير 2022. - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

يُعدُّ "الغسل الأخضر" وسيلة منتشرة بين الشركات لاستغلال مخاوف العامة بشأن التغيرات المناخية.

إليك دليل يُمكّنك من اكتشافه:

ما هو "الغسل الأخضر"؟

بشكل عام، يحدث "الغسل الأخضر" عندما تدّعي الشركات مسؤوليتها تجاه البيئة بشكل مثير للجدل، وذلك لجذب أعمال أكثر أو الخضوع لمستويات تدقيق أقل.

ويمكن أن يكتنف هذه الظاهرة غموضاً من الناحية العملية. فعندما غيرت شركة "بريتش بتروليوم" علامتها التجارية إلى "بي بي" (ما وراء البترول) في 2001، اعتبر الكثيرون هذه الخطوة "غسلاً أخضر" (لكن "بي بي" عارضت هذه التسمية). وعندما ادعت شركة "يونيليفر" أن مسحوق "برسيل" التابع لها "أكثر لطفاً على كوكبنا" دون شرح الأسباب، ألغت الجهة المسؤولة عن تنظيم الإعلانات الإعلان التجاري للشركة بسبب شكها في اتّباع الشركة لظاهرة "الغسل الأخضر" (قالت الشركة إنها "شعرت بخيبة أمل" إزاء القرار).

وهم "الغسل الأخضر" كيف يمكن للمستثمرين اكتشافه؟

هناك أمثلة أخرى أقل وضوحاً، مثل حظر إعلان لـ"إتش إس بي سي هولدينغز" في المملكة المتحدة بسبب ترويج البنك لتمويله المشروعات الصديقة للبيئة دون ذكر تمويله لمشاريع الوقود الأحفوري. (لكن "إتش إس بي سي" أوضح أن خطته للحياد الكربوني تتوافق مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة). ويُتوقع أن تكتسب المقاومة التنظيمية لهذا النوع من "الإغفالات المضللة" زخماً في الأعوام القادمة.

حتى الآن، كانت تشريعات "الغسل الأخضر" ضيقة الأبعاد، لكن هناك تكتيكات أكثر استباقية منتظرة، خاصة بعد أن اقترحت المفوضية الأوروبية تشريعاً يحظر بعض المصطلحات عندما لا تدعمها أدلة.

أهمية التدقيق في الغسل الأخضر

في استطلاع أميركي حديث، أعرب 68% من المشاركين عن استعدادهم لدفع أموال أكثر مقابل المنتجات المستدامة. وهذا يعد حافزاً أكبر لتركيز الشركات على إنجازاتها البيئية، سواء كانت حقيقية أو مبالغ فيها، في الحملات التسويقية. وربما يستنتج المستهلكون أن الاستدامة لا تستحق الجهد أو التكلفة إذا انتشرت الادعاءات المشككة فيها.

يقول جيلي وونغ، الرئيس التنفيذي لمجلس المستهلكين، وهي هيئة رقابية: "إن المستهلكين مستعدون لدفع أموال أكثر نظير حماية البيئة، لكنهم سيشعرون بالإحباط وإثباط عزيمتهم إذا لم يؤتِ الجهد والمال المستثمر في ذلك ثماره". بالإضافة إلى أنه يصعب تتبع التقدّم الذي تحرزه الشركات في تحقيق أهداف المناخ إذا أتيح لها تقديم ادعاءات مضللة.

احذر المصطلحات المناخية

أصدرت المفوضية الأوروبية في بداية العام الجاري قائمة من المصطلحات للمساعدة على اكتشاف "الغسل الأخضر". هذه القائمة تشمل كلمات مثل "محايدة مناخياً" و"محايدة كربونياً" و"تعويضات الكربون"، والتي غالباً ما تشير إلى أن الشركة تعتمد على تعويضات الكربون المريبة لتبدو أفضل.

ما هي تعويضات الكربون؟ وما مدى جدواها؟

في الولايات المتحدة، تحدد الأدلة الخضراء التابعة للجنة التجارة الفيدرالية (المخصصة للشركات والمسوقين) أيضاً كلمة "صديقة للبيئة" باعتبارها مضللة على الأرجح ما لم يتم إقرانها بتفاصيل.

التحقيق في ادعاءات المقارنة

دائماً ما يكون هناك أسئلة إضافية متابعة لادعاءات المقارنة والتفضيل، مثل "بلاستيك أقل بنسبة 50%!" "الخيار الأكثر صداقة للبيئة!". فيمكن أن يُطرح سؤال مثل: أقل بنسبة 50% عن ماذا أو منذ متى؟ ومن يُحدد مصطلح "الأكثر صداقة للبيئة" وكيف؟.

ما مدى جودة التدقيق في هذه المزاعم؟ وهل يقارنون منتجاً حديثاً بآخر شديد التلوث كان موجوداً قبل اللوائح البيئية الحالية؟

الاستفسار عن المواد السحرية

توصف كثير من المنتجات ومواد التعبئة والتغليف بأنها "قابلة لإعادة التدوير" أو "قابلة للتحول إلى سماد"، لكن بعض التفاصيل الدقيقة تكمن خلف تلك الكلمات. كما تختلف قواعد إعادة تدوير المواد المختلفة.

الدول النامية تحتاج 5.9 تريليون دولار لمجابهة الانبعاثات

ينطبق الأمر نفسه على عملية التسميد، إذ يمكن تحول بعض المنتجات إلى سماد في المنزل، ويمكن التقاط بعضها لصالح البرامج الحكومية، فيما يتعين توجيه البعض الآخر إلى مرافق خاصة. تأكد من التحقق من ملصقات المنتج بعناية.

انتبه للمصطلحات الغامضة

عادةً ما تكون المصطلحات غير المحددة مثل "قم بإحداث تغيير" أو "اتخذ خياراً أكثر مراعاةً للبيئة" بلا معنى إلى حد كبير. وكذلك الشعارات والشهادات التي تمنحها الشركة لنفسها، أو تمنحها مجموعات الصناعة لأعضاء تلك الصناعة دون تدقيق خارجي أو منهجية عامة.

وحتى لون المنتج يمكن أن يكون مضللاً، حيث يمكن أن تعطي الإعلانات أو التغليف بصور مليئة بنباتات خضراء انطباعاً خاطئاً بأن هذا المنتج خيار صديق للبيئة.

تصنيفات

قصص قد تهمك