تباطؤ تراجع أرباح "سامسونغ" مع انتعاش سوق الرقائق

الدخل التشغيلي يتراجع 78% إلى 1.8 مليار دولار بوتيرة أقل من الربع السابق

time reading iconدقائق القراءة - 21
رجل يقفر خلف شعار \"سامسونغ\" المعروض على باب زجاجي، سيؤول، كوريا الجنوبية  - المصدر: بلومبرغ
رجل يقفر خلف شعار "سامسونغ" المعروض على باب زجاجي، سيؤول، كوريا الجنوبية - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

أعلنت شركة "سامسونغ الكترونيكس" عن تباطؤ تراجع الأرباح الفصلية، مما يشير إلى بدء انتعاش محتمل بسوق أشباه الموصلات العالمية بعد الأزمة التي شهدتها.

ارتفعت أسهم "سامسونغ" بنسبة 4.4%، وهي أعلى نسبة تسجلها منذ أكثر من شهر، إذ أشار بعض المستثمرين إلى أن تراجع الدخل التشغيلي بنسبة 78% كان أفضل مما كانوا يخشونه. تعاني أكبر شركة في كوريا الجنوبية وسط تراجع الصناعة إلى جانب منافسيها "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) و"ميكرون تكنولوجي" (Micron Technology Inc) .

يُخفّض العملاء الرئيسيون، بما فيهم الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية، الطلبات للتعامل مع ضعف الطلب على الأدوات والمخزون الزائد من الرقائق.

تراجع الدخل التشغيلي إلى حوالي 2.4 تريليون وون (1.8 مليار دولار) بسبب تراجع المبيعات بنسبة 13% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر، وفقاً لنتائج "سامسونغ" الأولية. وتعكس الأرقام، بما يتماشى مع تقديرات المحللين، تحسناً من الانخفاض القياسي الذي سجلته الشركة بنسبة 95% على أساس سنوي في الربع السابق.

تتزايد التوقعات بأن أعمال أشباه الموصلات في سامسونغ "قد تجاوزت القاع إلى حد كبير"، كما قال سانجيف رانا، رئيس الأبحاث لكوريا في "سي إل إس إيه" (CLSA) مُضيفاً: "سيبدأ الانتعاش في الربع الرابع".

اللحاق بالركب

تأتي هذه الأخبار بعد أيام من منح الولايات المتحدة "سامسونغ" و"هاينكس" إعفاءً للحصول على المعدات التي يحتاجونها للحفاظ على عمليات صناعة الرقائق وتوسيعها في الصين. وقد أدى ذلك إلى إزالة بعض حالات عدم اليقين التي تلقي بظلالها على أكبر شركتين لصناعة شرائح الذاكرة في العالم، مما يسمح لهما بالعمل في أكبر ساحة رقائق في العالم والقيام برهانات طويلة الأجل.

تسعى "سامسونغ" الآن إلى الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي في الإنفاق التكنولوجي التي طال انتظارها، التي يُغذيها حماس المستثمرين والمستهلكين بشأن ظهور "تشات جي بي تي" (ChatGPT) من "أوبن آي" (OpenAI) لأول مرة في الخريف الماضي.

لكن في مجال تطوير الأدوات اللازمة لتدريب الذكاء الاصطناعي؛ تسعى "سامسونغ" إلى اللحاق بالركب مع شركة "هاينكس"، المورد الرئيسي للجيل التالي من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية" (DRAM) لشركة "إنفيديا" (Nvidia) لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي.

قالت "سامسونغ" إنها تخطط لمضاعفة قدرتها على صنع ذاكرة ذات نطاق ترددي عال، والتي لديها القدرة اللازمة لتسريع التدريب للذكاء الاصطناعي، بحلول عام 2024.

ارتفعت أسهم "هاينكس" بنسبة 60% تقريباً هذا العام التقويمي قبل تداول يوم الأربعاء، مقارنةً بارتفاع أسهم "سامسونغ" بنسبة 20%.

دفعة الهواتف القابلة للطي

إلى حين تحوّل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى مبيعات؛ أكدت "سامسونغ" و"هاينكس" أنهما ستتجاوزان حالة عدم اليقين الاقتصادي من خلال خفض إنتاج رقائق "إن إيه إن دي" (NAND) المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف. وقد ساعد ذلك على دعم أسعار (DRAM) و (NAND)، في إشارة إلى أن السوق قد تعود أخيراً إلى طبيعتها.

كما استفادت "سامسونغ"، الرائدة في قطاع التكنولوجيا بسبب مكانتها الرائدة في مجال الرقائق والإلكترونيات والهواتف الذكية، من المبيعات القوية لهواتفها القابلة للطي.

قدّمت أكبر شركة لصناعة الهواتف الذكية في العالم الجيل الخامس من هواتفها القابلة للطي، حيث سيطرت على مجال لم تستغله بعد المنتجات المنافسة من "أبل".

يُتوقع أن تكون المبيعات قد حصلت على دفعة من المستهلكين الذين يفضلون الهواتف الذكية ذات الشاشات الأكبر، مثل تلك المستخدمة في أجهزة "أيفون" الجديدة من "أبل"، التي تعتبر مستهلكة وشركة منافسة لـ"سامسونغ" في الوقت نفسه.

ستقدم "سامسونغ" لمحة أكثر شمولاً عن أرباحها في وقت لاحق من هذا الشهر. ذكرت الشركة في وقت سابق أنها تتوقع انتعاشاً في المبيعات في النصف الثاني من العام.

عودة انتعاش سوق الرقائق

سيقيس المستثمرون أيضاً تقدّم "سامسونغ" في تكنولوجيا الرقائق، حيث تتبع شركة "تايوان سيميكوندوكتور مانوفاكتشورينغ" (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co)، وينصب الاهتمام على أي تحول في الطلبات إلى "سامسونغ" حيث يسعى العملاء إلى تقليل تعرضهم لتايوان، وهي جزيرة تدعي الصين أنها تابعة لها، بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية. تراجعت المبيعات الفصلية في "تايوان سيميكوندوكتور مانوفاكتشورينغ" أقل مما كان متوقعاً، وذلك بفضل الطلب الناشئ من المتحمسين في مجال الذكاء الاصطناعي.

تتطلع السوق إلى أكبر شركات صناعة للتكنولوجيا للحصول على تلميحات بالانتعاش الذي يغذيه الذكاء الاصطناعي، لكن يلقي التضخم المتصاعد والاضطرابات الجيوسياسية بظلالهما على التوقعات.

تعد "سامسونغ" رائدة في مجال صناعة شرائح الذاكرة الذي قام ببناء القدرات بسرعة لتلبية الطلب الذي تغذيه الجائحة. أنفقت الشركة بشكل جيد في فترة الانكماش، مما أثقل كاهلها وأكبر عملائها بمخزونات كبيرة.

قال لي سونغ وو، المحلل في "يوجين إنفستمنت أند سيكيوريتيز" (Eugene Investment & Securities) : "كانت النتيجة أفضل من المتوقع". مُضيفاً: "تجاوزنا قاع صناعة رقائق الذاكرة، وقد أكدت نتائج (سامسونغ) ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك