الأسهم الأميركية تترنح بسبب المخاطر الجيوسياسية

متعاملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) في نيويورك، الولايات المتحدة (صورة أرشيفية تعود إلى 9 يونيو 2023)
متعاملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) في نيويورك، الولايات المتحدة (صورة أرشيفية تعود إلى 9 يونيو 2023) المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

سيطر التقلب على وول ستريت مع تركيز المستثمرين وترقبهم لأي علامة على تصعيد محتمل في الصراع في الشرق الأوسط، بينما يقيمون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بحثاً عن إشارة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية.

بعد عدة مناورات وتحولات، سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" خسارته الثالثة على التوالي. وهبط سهم "تسلا" بنسبة تجاوزت 9% بسبب نتائج أعمال خيبت آمال المستثمرين. وشهدت الولايات المتحدة تصعيداً في هجمات الطائرات من دون طيار في العراق وسوريا، بينما اعترضت مدمرة أميركية في البحر الأحمر صواريخ ومسيرات انطلقت باتجاه إسرائيل من الحوثيين في اليمن.

واقتربت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 أعوام من مستوى 5%، فيما انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بعد تصريح جيروم باول بأن الاحتياطي الفيدرالي سوف يستمر في رفع الفائدة بخطوات حذرة، على الرغم من سرده أدلة على أن السياسة النقدية ليست "مغالية في تشددها". وخففت عقود المقايضة من الاحتمال الضمني بزيادة أخرى في أسعار الفائدة الفيدرالية إلى ما يقل مباشرة عن 50%، وراهنت على بداية تخفيض الفائدة في شهر يوليو القادم، بدلاً من شهر سبتمبر في وقت سابق.

وقال بيتر بوكفار، مؤلف تقرير "بووك ريبورت" (Boock Report): "أن جيروم باول يقضي تماماً على أي فرصة لرفع الفائدة في أول نوفمبر، لكنه، كما لو أنه يحاول ألا يسمح للسوق بالاندفاع والتهور، ترك الباب موارباً أمام زيادة أسعار الفائدة مرات أخرى. وتنخفض حالياً أسعار الفائدة قصيرة الأجل، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يبرهن مرة أخرى على أنهم يفقدون سيطرتهم على تلك الزاوية من زوايا السوق".

اقرأ أيضاً: تفاقم الدين الأميركي يحرج الفيدرالي ويقلق "وول ستريت"

عوائد السندات والتضخم

قال جيفري روش، رئيس شؤون الاقتصاد في شركة "إل بي إل فايننشال": "لم يصل بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد إلى الاقتناع بما سيؤول إليه مستوى التضخم على مدى الفصول القليلة القادمة، مما يعني أن لجنة السوق المفتوحة لن تضع التزاماً مسبقاً. وأن كل اجتماع سيكون اجتماعاً مباشراً".

أوضح باول أيضاً أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات يبدو أنه يرجع في الغالب إلى ارتفاع علاوة أجل الاستحقاق، وعلق كريشنا غوها، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "إيفركور" مفسراً: "وبالتالي؛ فإنَّ هذا الارتفاع من النوع الذي يشدد الشروط المالية، بدلاً من نوع التحرك الذي يحتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى متابعته".

وأشار غوها إلى أنه "وافق على أن هذا الارتفاع يمكن أن يحل، على الهامش، محل حاجة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة. لكن تعليقات باول افتقرت إلى ذكر أي ضرورة للاعتماد على ارتفاع العوائد".

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي إنه يأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من تجنب الركود على الرغم من الزيادات السريعة والحادة في أسعار الفائدة خلال الأشهر الـ18 الماضية. وشدد على حاجة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ضمان أن التضخم يسير على الطريق الصحيح للانخفاض إلى هدفه البالغ 2%، وأن تظل توقعات التضخم ثابتة.

جاءت التقارير الاقتصادية يوم الخميس مختلطة. فقد انخفضت طلبات الحصول على إعانات البطالة الأميركية إلى أدنى مستوى لها منذ يناير مع استمرار سوق العمل في قوتها.

اقرأ أيضاً: طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط لأدنى مستوياتها منذ يناير

انخفضت مبيعات المنازل الأميركية المملوكة من قبل إلى أدنى مستوى منذ عام 2010 مع تدهور القدرة على تحمل تكلفة شراء المنازل.

الأميركيتان