الأسهم الأميركية تعمق خسائرها مع فقدان "S&P 500" الدعم

متعاملون في قاعة تداول "بورصة نيويورك" في نيويورك، الولايات المتحدة
متعاملون في قاعة تداول "بورصة نيويورك" في نيويورك، الولايات المتحدة المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تراجعت أسعارالأسهم في مختلف أنحاءالعالم، فيما قفزت أسعار السندات والذهب خوفاً من تصعيد الحرب الإسرائيلية على غزة حتى يتسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وقد تراجع سعر النفط الأميركي بعد تسجيله 90 دولاراً للبرميل.

سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" هبوطاً بنسبة تجاوزت 1%، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ شهر، كاسراً المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم– الذي يراه بعض خبراء الرسوم البيانية علامة على اتجاه الانخفاض. أما مؤشر الخوف في وول ستريت –مؤشر التقلب "VIX"– فقد سجل أعلى مستوى له منذ شهر مارس. وحققت أسهم خطوط الطيران الأميركية أطول سلسلة هبوط أسبوعية لها منذ ما يزيد على عامين مع قيام كبرى شركات الطيران بمراجعة توقعاتها بالتخفيض أمام ارتفاع أسعار النفط وزيادة الأجور.

واصل المستثمرون البحث عن الملاذ الآمن وسط أحدث التطورات الجيوسياسية. وقلصت عوائد سندات الخزانة الأميركية من زيادتها الأسبوعية التي دفعت العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%. وتحرك الذهب مقترباً من 2000 دولار للأونصة.

اقرأ أيضا: هبوط قيمة الدولار يفاقم خسائر المستثمرين بسندات الخزانة

قال فواد رزاق زاده، محلل السوق في شركتي "سيتي إندكس" و "فوركس دوت كوم": "تسببت الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط في ارتفاع مستوى التقلب في أسواق النفط والأسهم، فأجبرت المستثمرين على إعادة تقييم استراتيجياتهم وتحويل تركيزهم من الأصول الخطرة إلى الاستثمارات (الآمنة)".

حماس تطلق أسيرين يحملان الجنسية الأميركية

أطلقت حماس اثنبن من حاملي الجنسية الأميركية كانا من بين الأسرى المحتجزين في قطاع غزة. ويتجه قادة من مختلف دول المنطقة إلى القاهرة لعقد قمة يوم السبت حول الأزمة الحالية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه وجه ضربات إلى أهداف لحماس في قطاع غزة ليلة أمس، كما وجه أيضاً ضربات إلى مواقع لحزب الله في لبنان، وقامت إسرائيل بإخلاء مناطق سكنية قريبة من الحدود. وقال حزب الله المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ موجهة على العديد من المواقع الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً: بايدن يريد 106 مليارات دولار لدعم إسرائيل وأوكرانيا وتأمين الحدود

وبعيداً عن أزمة الشرق الأوسط، تعرضت الأسواق العالمية لموجة من الاضطرابات في الأسابيع الأخيرة، بسبب قفزة عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد القلق من استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة.

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند لوريتا ميستر إن البنك المركزي للولايات المتحدة يقترب من الانتهاء من حملة التقشف النقدي إذا تحرك الاقتصاد في الوجهة المتوقعة.

أرباح الشركات

حلل المستثمرون أيضاً أرباح الشركات الضخمة. فمن بين 86 شركة مدرجة على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أعلنت عن نتائجها حتى صباح يوم الجمعة، تجاوزت أرباح 74% منها تقديرات المحللين، مقارنة مع 78% للموسم بأكمله قبل عام، وذلك وفقاً للبيانات التي جمعتها "بلومبرغ".

تفاعلت بعض الأسهم مع إعلانات الأرباح خلال أسبوع أو نحو ذلك منذ أن بدأت الشركات الأميركية في الإعلان عن نتائج الأعمال. غير أن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة كانت لهما الأسبقية، مما تسبب في تحرك مكونات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بشكل متزايد في انسجام تام مع تأثير الأحداث العالمية على الأسواق على نطاق واسع.

في نصف عدد جلسات التداول منذ 13 أكتوبر، عندما بدأت عملية إعلان نتائج الأعمال، تحرك ما لا يقل عن 400 سهم على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" في نفس الاتجاه. وهي وتيرة لم تظهر مرة واحدة في الأسابيع المماثلة خلال الإعلان عن أرباح الفترات الثلاث الماضية.

وفي حين أن انخفاض مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" هذا الأسبوع بدا منظماً إلى حد كبير، فإن أقرب العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر التقلب أو الخوف (المعروف أيضاً باسم "VIX" ومقياس التقلبات المتوقعة في المؤشر المعياري للأسهم الأميركية) أغلقت يوم الخميس في نمط "باكورديشنباكورديشن - Backwardationباكورديشن: حالة يكون فيها سعر الأصل في العقود ذات الأجل الأقرب أعلى من الأسعار المتداولة في السوق للعقود المستقبلية. يمكن أن يحدث الباكورديشن نتيجة لارتفاع الطلب على الأصل حالياً أكثر من العقود التي تستحق في الأشهر القادمة."، حيث تنخفض أسعار العقود الأطول آجلاً عن أسعار العقود الأقرب أجلاً أو الفورية، في علامة تشير إلى تصاعد الأزمة، حيث يتوقع المستثمرون مزيداً من التقلبات على المدى القريب.

الأميركيتان