"ناسداك 100" يتراجع 2% مع ترنح أسهم التكنولوجيا العملاقة

متعاملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم الجمعة 9 يونيو 2023
متعاملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم الجمعة 9 يونيو 2023 المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تلاشى انتعاش أسهم عمالقة التكنولوجيا في تعاملات ما بعد السوق بالولايات المتحدة مع تقلب سهم "أمازون" بعد الإعلان عن الأرباح. وقفز سهم "إنتل" بعد إعلانها نتائج الأعمال، فيما تقهقر سهم "فورد موتور" بسبب نتائج مخيبة للآمال.

في التعاملات المتأخرة، لم يطرأ تغيير يذكر على صندوق مؤشرات متداول قيمته 192 مليار دولار ويتتبع مؤشر "ناسداك 100"، هو صندوق "QQQ". وهبط المؤشر الذي يعطي وزناً أعلى لأسهم التكنولوجيا بنسبة 2% تقريباً يوم الخميس. ودفعت موجة البيع أيضاً مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى حافة عملية "تصحيح" –مع هبوط المؤشر بنسبة 10% تقريباً مقارنة مع ذروته في شهر يوليو الماضي. انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط إشارة الأرقام الاقتصادية إلى استمرار الضغوط التضخمية في التلاشي رغم قوة نمو الاقتصاد التي جعلت المستثمرين يراهنون على وقفة مؤقتة من الاحتياطي الفيدرالي.

قال غير لود، رئيس الأسهم العالمية بشركة "فيديريتد هيرميس" (Federated Hermes): "إن موسم الإعلان عن الأرباح خلّف الكثير مما نرغب فيه، بينما تبدأ الأسهم التي تتسم بحساسية خاصة لأداء الاقتصاد، والتي حافظت على أداء قوي في أوضاع صعبة، في التقهقر تحت هذه الضغوط. لم تعد نتائج الأعمال القوية كافية حتى تستطيع هذه الأسهم ذات الحساسية لأداء الاقتصاد أن تتقدم، إذ إن المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء البيئة الاقتصادية الضعيفة".

توقعات بنمو الاقتصاد الأميركي قرابة 5% في الربع الثالث

ركز المستثمرون أيضاً على التطورات الجيوسياسية، مع زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل نائب رئيس مخابرات حماس، الذي قال إنه مسؤول عن تخطيط هجوم السابع من أكتوبر. وقام الجيش الإسرائيلي أيضاً بغارة برية محدودة أثناء الليل شمال قطاع غزة. وانخفض النفط دون مستوى 84 دولاراً للبرميل. وتراجع سعر اليورو مع حفاظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير وفق التوقعات.

عوائد سندات الخزانة

انخفضت عوائد السندات لأجل عامين، والتي تتسم بحساسية خاصة لتحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي الوشيكة، ثماني نقاط أساس إلى 5.04%. وتراهن عقود المقايضة على احتمال بنسبة 32٪ لرفع سعر الفائدة مرة أخرى من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في دورة التقشف الحالية.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل في الأشهر الأخيرة هو انعكاس لاقتصاد قوي وتوقعات بأن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة زمنية طويلة.

أظهر استطلاع أجرته شركة "22 في ريسيرش" (22V Research) أن 71% من المستثمرين الذين شملهم الاستطلاع لا يعتقدون أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات - الذي بلغ مؤخراً 5% - قد بلغ ذروته. وهم يتوقعون أن يستمر العائد في الارتفاع، مع متوسط التوقعات، حتى يبلغ الذروة عند 5.5%. ويرى 19% أن العائد سيبلغ ذروته عند 6% أو أكثر.

قال إدوارد مويا، محلل أول السوق للأميركيتين في شركة "أواندا": "إن سوق الأسهم ليست مستعدة للارتفاع حتى تنخفض عوائد السندات انخفاضاً حاداً، وهو ما لن يحدث على الأرجح حتى نرى التضخم أقرب كثيراً إلى هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي".

حقق الاقتصاد الأميركي نمواً بأسرع وتيرة في ما يقرب من عامين في الربع الماضي وسط زيادة في الإنفاق الاستهلاكي. وتراجع مقياس التضخم الأساسي الذي تتم مراقبته عن كثب أكثر من المتوقع إلى أبطأ وتيرة منذ عام 2020.

التضخم الأميركي يحافظ على ارتفاعه للشهر الثاني

رد فعل وول ستريت على الناتج المحلي الإجمالي:

• ليندسي روزنر، رئيسة الاستثمار متعدد القطاعات في الدخل الثابت في شركة "غولدمان ساكس أسيت مانجمنت":

"إنه لن يغير شيئاً في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نوفمبر – حيث سيكون القرار عدم تغيير سعر الفائدة بالتأكيد. مع سعر فائدة مرتفع وعدم التغيير، ولن يشهد رفعاً للفائدة".

• مايك لوينغارت، رئيس بناء المحفظة النموذجية في مكتب "مورغان ستانلي غلوبال إنفستمنت":

"قد لا تميل الاحتمالات إلى أي تغيير في أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، لكن البيانات الاقتصادية الأقوى من المتوقع التي صدرت اليوم تعني أيضاً عدم حدوث تغيير في موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد".

• كالي كوكس من شركة "إي تورو" (eToro):

"الركود لا يزال غير وارد. ولكن مع مرور الأيام وتحسن البيانات، يبدو بالتأكيد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يحقق هبوطاً سلساً بأقل ضرر للاقتصاد. إذا كنت مستثمراً في السوق، سأشعر ببعض الراحة في حقيقة أن السيناريو الأسوأ يبدو غير مطروح على الطاولة".

• ريتشارد فلين، العضو المنتدب في شركة "تشارلز شواب" بالمملكة المتحدة:

"في حين أن هذه الأرقام هي الأحدث في سلسلة من المؤشرات التي ترسم صورة لقوة الاقتصاد، فمن المرجح أن يظل المستثمرون مدركين أن خطر الركود لا يزال قائماً".

• كريس زاكاريلي، رئيس شؤون الاستثمار في تحالف "إندبندانت أدفايزر أليانس":

"إذا لم يتحقق الركود الذي توقعه الناس خلال الأشهر الـ18 الماضية هذا العام واستمرت الاتجاهات الاقتصادية القائمة حالياً، فإن السوق سترتد من أدنى مستوياتها، تماماً كما حدث في نهاية العام الماضي".

الأميركيتان