الصين تطالب بنوكاً كبرى بوضع حد أقصى للفائدة قصيرة الأجل

أحد المارة أمام مقر بنك الشعب الصيني في بكين، الصين
أحد المارة أمام مقر بنك الشعب الصيني في بكين، الصين المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

طلبت الصين من مجموعة من البنوك التي تعمل على مستوى الدولة أن تضع حداً أقصى لأسعار الفائدة على عمليات الإنتربنك، وفق أشخاص اطلعوا على هذه التعليمات. وترتبط هذه الخطوة بضخ سيولة نقدية هائلة بهدف تهدئة الأسواق بعد أزمة شح السيولة المفاجئة في شهر أكتوبر الماضي.

وقال هؤلاء الأشخاص، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، إن الجهة التنظيمية طلبت الأسبوع الماضي من اثنين على الأقل من هذه البنوك بتحديد أسعار فائدة لا تتجاوز 2.57% على شهادات الإيداع القابلة للتفاوض بشأن عوائدها وتاريخ استحقاقها.

يوم الخميس، أظهر موقع "المركز القومي للإقراض بين البنوك" أن سعر الفائدة الأساسي على شهادات الإيداع القابلة للتفاوض، وهو مؤشر يقيس أسعار الإصدار الأساسية لشهادات الإيداع في البنوك التجارية الكبرى، جاء متماشياً مع ذلك المعدل عند 2.57% تقريباً.

هذه الخطوة تركز الضوء على محاولة أخرى تقوم بها الجهة التنظيمية لتهدئة أسواق المال عبر الحفاظ على استقرار تكلفة التمويل وتجنب مخاطر تقلباتها.

وقام البنك المركزي يوم الأربعاء بزيادة دعمه النقدي عبر ضخ 1.45 تريليون يوان (200 مليار دولار) من السيولة النقدية من خلال آلية الإقراض متوسط الأجل، وهي أعلى دعم يقدمه المركزي منذ 2016.

اقرأ أيضا: الصين تضخ أكبر سيولة نقدية في النظام المصرفي منذ نهاية 2016

مخاوف أزمة السيولة

ارتفعت قيمة القروض قصيرة الأجل في البنوك الصينية التي رفعت أسعار الفائدة رغم مساعي بكين لتهدئة الأسواق بعد أزمة شح السيولة الأخيرة. وضاعفت هذه البنوك الأسبوع الماضي إصدار شهادات الإيداع القابلة للتفاوض إلى ما يزيد على تريليون يوان، وهي نوع من الديون يتراوح تاريخ استحقاقها بين شهر و12 شهراً. وبحسب البيانات التي جمعتها "بلومبرغ"، هذه القيمة هي أعلى مستوى للإصدار الأسبوعي في تاريخ البنوك الصينية.

في نهاية أكتوبر، زادت مخاوف شح السيولة النقدية زيادة حادةً عندما اضطرت بعض المؤسسات المالية الصغيرة إلى الحصول على قروض قصيرة الأجل بسعر فائدة بلغ 50% من أجل تغطية احتياجاتها التمويلية. ورغم تصريح البنك المركزي بأن هذه القفزة في أسعار الفائدة مؤقتة وعارضة، استمرت مخاوف ندرة السيولة مع قيام الحكومة بالمزاحمة في الأسواق بإصدارها سندات حتى نهاية هذا العام بهدف دعم الاقتصاد الذي يعاني تباطؤاً في معدل النمو.

وتخطط الصين أيضاً لضخ ما لا يقل عن تريليون يوان من التمويل منخفض التكلفة في برامج الإسكان الشعبي والتجديد الحضري للقرى، في إطار سعيها إلى تنشيط السوق العقارية، وفقاً لأشخاص مطلعين. وقال هؤلاء الأشخاص، يوم الثلاثاء، إن بنك الشعب الصيني سيضخ هذه الأموال على مراحل من خلال البنوك الرئيسية التابعة للدولة حتى تصل في النهاية إلى الأسر فتستخدمها في شراء المنازل.