هبوط أسهم "إنفيديا" بعد انخفاض توقعاتها عن تطلعات المستثمرين

الشركة تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار دولار في الربع الحالي.. والتوقعات وصلت إلى 21 مليار دولار

لافتة عليها شعار شركة "إنفيديا" أمام مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة (أرشيفية)
لافتة عليها شعار شركة "إنفيديا" أمام مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة (أرشيفية) المصدر: غيتي إيمجز
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

كانت ردة فعل مستثمري شركة "إنفيديا كورب" (Nvidia Corp) فاترة تجاه نتائج أعمالها الربع السنوية، والتي رغم تجاوزها متوسط ​​تقديرات المحللين، إلا أنها فشلت في تلبية التطلعات الأعلى للمساهمين الذين يراهنون على طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركة في بيان، اليوم الثلاثاء، إن إيرادات الفترة الحالية ستبلغ حوالي 20 مليار دولار. وعلى الرغم من تجاوز المبلغ متوسط ​​تقديرات المحللين البالغ 17.9 مليار دولار، إلا أن بعض التوقعات قد وصلت إلى 21 مليار دولار.

انخفضت أسعار أسهم الشركة بنحو 1% في التعاملات الإضافية بعد إغلاق السوق، اليوم الثلاثاء.

وبينما سجلت "إنفيديا" ربعاً إضافياً من النمو المثير للإعجاب، كان المستثمرون يتطلعون للمزيد. فقد ضخوا أموالاً في السهم هذا العام دفعته للصعود 242% آملين أن تحقق صناعة الذكاء الاصطناعي مكاسب مبيعات هائلة لشركة "إنفيديا".

هل ما زال سهم "إنفيديا" يمثل فرصة استثمارية؟

وأغلقت أسهم "إنفيديا" التعاملات ببورصة نيويورك عند مستوى 499.44 دولار ،اليوم الثلاثاء، قبل صدور التقرير. وكانت أسهم الشركة هي الأفضل أداءً على مؤشر شركات أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا للأوراق المالية هذا العام، حيث قفزت قيمتها السوقية لتتخطى 1.2 تريليون دولار.

وفي الواقع، باتت القيمة السوقية لشركة "إنفيديا" الآن تفوق منافستها "إنتل كورب" (Intel Corp) بأكثر من تريليون دولار، وكانت الأخيرة حتى وقت قريب أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم.

تفوّق نتائج الأعمال على التوقعات

استغل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، براعته في مجال رقائق الرسومات ليلعب دوراً رائداً فيما يسميه "الحوسبة المتسارعة"، إذ أصبحت معالجات الشركة، التي تعالج المزيد من البيانات عن طريق إجراء العمليات الحسابية بالتوازي، الأداة المفضلة لتدريب خدمات الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركة إنه في الربع المالي الثالث، المنتهي في 29 أكتوبر، قفزت الإيرادات بأكثر من ثلاثة أضعافها لتصل إلى 18.1 مليار دولار. وبلغت الأرباح للسهم الواحد 4.02 دولار، مطروحاً منه بعض العناصر. وكان المحللون قد توقعوا بلوغ المبيعات نحو 16 مليار دولار، على أن تصل الأرباح إلى 3.36 دولار (للسهم).

حقق قسم مراكز البيانات في الشركة، صاحب الأداء المتميز في عملياتها، إيرادات بقيمة 14.5 مليار دولار، بزيادة 279% عن نفس الفترة من العام السابق. وفي الوقت نفسه، انتعشت وحدة الكمبيوتر الشخصي في الشركة من التباطؤ الذي شهدته الصناعة. وارتفعت إيرادات القسم 81% إلى 2.86 مليار دولار.

منافسة محتدمة

أشعل نجاح "إنفيديا" في بيع شرائح الذكاء الاصطناعي لشركات مثل "مايكروسوفت" و "غوغل" التابعة لـ"ألفابت" القطاع. إذ كشفت "مايكروسوفت" النقاب عن معالجها الداخلي للذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، في أعقاب تحرك مماثل قامت به شركة "إيه دبليو إس" التابعة لـ"أمازون". وفي الربع الحالي، ستطلق شركة "إيه إم دي" أيضاً شريحة منافسة لـ"إنفيديا" تحت مسمى "MI300".

لكن "إنفيديا" لا تقف دون حراك، فقد كشفت مؤخراً عن شريحة خليفة لرقاقة "H100" الثمينة يُطلق عليها اسم "H200"، وستكون متاحة في أوائل العام المقبل.

تهديدات

تُعد القيود الأميركية على الصادرات إلى الصين، أكبر سوق للرقائق، ضمن التهديدات التي تحيط بأعمال "إنفيديا". إذ قيّدت إدارة بايدن بيع بعض أفضل منتجات "إنفيديا" لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وحدثت الحكومة الأميركية مؤخراً قواعدها التي تحكم مثل هذه الصادرات في أكتوبر، بهدف جعل التحايل على القيود أكثر صعوبة. وقالت "إنفيديا" إن التغييرات لن تؤثر على مبيعاتها في الوقت الحالي نظراً للطلب الكبير على منتجاتها في أنحاء أخرى. لكن ذلك يجبرها على إعادة تنظيم العمليات ويمكن أن يكون له تأثير في المستقبل.

الذكاء الاصطناعي كان الموضوع الأكثر إثارةً للمستثمرين في مجال التكنولوجيا هذا العام، وقد تحدثت كل الشركات الكبرى عن قدراتها في هذا المجال. لكن "إنفيديا" كانت واحدة من الشركات القليلة التي تجني أموالاً طائلة من هذا الاتجاه، والذي تسارع منذ الكشف عن "تشات جي بي تي" الذي تطوره "أوبن إيه آي" في نوفمبر 2022. وقد ساعدت هذه الأداة في إظهار إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي لجمهور أوسع.