قمة رئاسية قريبة بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية

وزراء الخارجية يخططون للجمع بين قادة الدول الآسيوية بعد توقف دام 4 سنوات بسبب الجائحة والتوترات السياسية

وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا ونظيراها الكوري الجنوبي بارك جين والصيني وانغ يي -من اليسار إلى اليمين- يلتقطون صورة قبل الاجتماع الثلاثي العاشر لوزراء الخارجية في بوسان بتاريخ 26 نوفمبر 2023
وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا ونظيراها الكوري الجنوبي بارك جين والصيني وانغ يي -من اليسار إلى اليمين- يلتقطون صورة قبل الاجتماع الثلاثي العاشر لوزراء الخارجية في بوسان بتاريخ 26 نوفمبر 2023 المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

اتفق وزراء خارجية الصين واليابان وكوريا الجنوبية على الدفع من أجل عقد قمة على مستوى زعماء بلدانهم الثلاثة في المستقبل القريب، لاستئناف العملية المتوقفة منذ 2019 جراء وباء كورونا والتوترات السياسية.

تعهد وزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك جين، ووزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا، ونظيرهما الصيني وانغ يي، بتسريع عمليات التجهيز لعقد اجتماع ثلاثي، وذلك حسبما أوضح بارك في أعقاب محادثات بمدينة بوسان الكورية الجنوبية أمس.

صرح بارك بأن وزراء الخارجية اتفقوا أيضاً على السعي المشترك لحل مشكلة تطوير كوريا الشمالية لأنشطتها النووية.

تسعى كوريا الجنوبية لعقد اجتماع زعماء آخر بين البلدان الثلاثة، إما مع نهاية السنة الجارية أو مع مطلع 2024. تباعدت هذه الدول خلال الأعوام الأخيرة في ظل تقارب اليابان وكوريا الجنوبية مع واشنطن، بينما اصطدمت الصين مع الولايات المتحدة الأميركية حول مجموعة من القضايا.

استقطب الرئيس الصيني شي جين بينغ المستثمرين الأجانب بينما يتباطأ نمو الاقتصاد الصيني في أعقاب عقود شهدت نمواً بوتيرة مرتفعة. تُبعد العلاقات المتوترة مع الغرب رأس المال الأجنبي، إذ تسفر عملية فرض قيود على التكنولوجيا الأميركية وتحقيقات تجارية أوروبية عن بيئة غير مستقرة.

تدريبات عسكرية

عملت سيؤول وطوكيو مع واشنطن على تعزيز التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل المعلومات لتنسيق دفاعاتهم بصورة أفضل في مواجهة الأنشطة الاستفزازية على غرار ما تقوم به كوريا الشمالية. عُقدت قمة الزعماء بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في أغسطس الماضي على إثر تحسن في العلاقات.

عزز بايدن من الضغوط على بكين عن طريق طلب مساعدة اليابان وكوريا الجنوبية لتأمين سلاسل التوريد للعناصر المهمة مثل أشباه الموصلات، التي تعد أقل اعتماداً على الصين.

سعياً لتخفيف التوترات، التقى بايدن مع شي الشهر الحالي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ بمدينة سان فرانسيسكو في أول محادثات مباشرة بينهما منذ سنة تقريباً. عقدا مناقشات استمرت أربع ساعات تقريباً، إذ احتفى الجانبان بالاجتماع باعتباره خطوة نحو تطبيع العلاقات بينهما.

تضغط الولايات المتحدة الأميركية وشركاؤها أيضاً على الصين لاستغلال نفوذها لدى كوريا الشمالية لكبح طموحات الزعيم كيم جونغ أون النووية. كانت بكين أكبر مانح لبيونغ يانغ منذ أعوام، ودعت واشنطن للضغط من أجل تطوير عملية إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية.