تباين أداء أسهم آسيا مع انخفاض الدولار وارتفاع سندات الخزانة

العملة الأميركية تتراجع لليوم الخامس وسط إشارات "الفيدرالي" بشأن الفائدة

أحد المشاة يلتقط صورة للوحة إلكترونية تعرض أداء الأسهم خارج شركة للأوراق المالية في طوكيو، اليابان
أحد المشاة يلتقط صورة للوحة إلكترونية تعرض أداء الأسهم خارج شركة للأوراق المالية في طوكيو، اليابان المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

انخفض الدولار وواصلت سندات الخزانة سلسلة ارتفاعاتها التي بدأت في نوفمبر، وسط توقعات متزايدة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد انتهى من تشديد السياسة النقدية وأنه قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة العام المقبل.

تراجعت العملة الأميركية لليوم الخامس، حيث ضعفت مقابل جميع أقرانها في مجموعة العشرة ومعظم نظرائها في الأسواق الناشئة. قفز الدولار النيوزيلندي بعد أن أشار البنك المركزي في البلاد إلى وجود خطر متزايد من احتمال رفع سعر الفائدة مرة أخرى العام المقبل.

قال توني سيكامور، محلل السوق في "آي جي أستراليا" (IG Australia): "إن الجولة الأخيرة من تعليقات بنك الاحتياطي الفيدرالي الحذرة، والتي تفتح الباب أمام تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2024، تأتي في أعقاب تعليقات حذرة سابقة من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي في أوائل أكتوبر، والتي أشرنا إليها على أنها بداية تحول". أضاف: "خلال ثلاثين عاماً من العمل في الأسواق، لم أر بنكاً مركزياً يقترب من تنفيذ مثل هذا التحول في التوقيت المناسب، والذي تتخلله بيانات أضعف للتضخم وسوق العمل".

أداء الأسهم الآسيوية

ارتفع مؤشر "بلومبرغ" العالمي للسندات بنسبة 4.9% في نوفمبر، وهو في طريقه لتحقيق أفضل شهر له منذ ديسمبر 2008. وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" العالمي للأسهم بنسبة 8.8% حتى الآن هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2020.

وكان أداء الأسهم الآسيوية متبايناً، مع الارتفاعات في أستراليا بعد تباطؤ التضخم مما عزز توجه البنك المركزي بالبلاد لاستئناف وقف أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وانخفضت الأسهم اليابانية، إذ أثر ارتفاع الين عند أعلى مستوى في شهرين على المصدرين. وافتتحت الأسهم في هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين على انخفاض. وكانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ثابتة.

ارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 1% مقابل الدولار الأميركي، بعد أن أظهرت توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي الجديدة لأسعار الفائدة مساراً أعلى قليلاً في عام 2024، مما يشير ضمناً إلى فرصة الزيادة، وعدم التخفيض حتى منتصف عام 2025. وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي اليوم الأربعاء. كما قفزت العملات الآسيوية الناشئة، بقيادة البات التايلندي والدولار التايواني.

تحركات الفيدرالي

تتوقع عقود مقايضات بنك الاحتياطي الفيدرالي أكثر من 100 نقطة أساس من تخفيضات أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2024، بعد أن قال المحافظ كريستوفر والر إن البنك في وضع جيد لدفع التضخم إلى هدف 2%. وقال المستثمر الملياردير بيل أكمان إن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة في الربع الأول، أي في وقت أقرب مما توقعته الأسواق.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين أربع نقاط أساس أخرى إلى 4.70% بعد أن خسرت 15 نقطة أساس أمس الثلاثاء، بينما انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس، ويتجه نحو أسوأ شهر له منذ عام.

اقرأ أيضاً: متداولون يتوقعون خفض الفائدة الأميركية 250 نقطة أساس في 2024

وفي خطاب بعنوان "يبدو أن هناك شيئاً ما يبشر بالخير"، قال المحافظ "والر" - أحد المسؤولين الأكثر تشدداً - إنه "واثق بشكل متزايد من أن السياسة النقدية في وضع جيد حالياً لإبطاء الاقتصاد وإعادة التضخم إلى 2%". ومع اعترافه بالعديد من الشكوك، امتنعت زميلته ميشيل بومان عن إرسال رسالة تفيد بإمكانية حدوث ارتفاع وشيك.

وفي سياق آخر، ارتفع النفط مع تحول التركيز إلى اجتماع "أوبك+" غداً الخميس. وواصل الذهب مكاسبه إلى أعلى مستوى له منذ مايو، مدعوماً أيضاً بآمال حدوث تحول في سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي للمرة الأولى منذ أربعة أشهر في نوفمبر، مدعومة بآراء أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات بالنسبة لسوق العمل. وصلت أسعار المنازل إلى مستوى قياسي جديد، وفقاً للبيانات المعدلة موسمياً من "إس آند بي كورلوجيك كيس شيلر" (S&P CoreLogic Case-Shiller).

وفي عالم الشركات، تراجعت أسهم "ميتوان" (Meituan) بأكبر قدر منذ أكثر من عام، بعد أن حذرت الشركة الصينية من أن النمو في أعمال توصيل الوجبات الرئيسية الخاصة بها سيتباطأ في هذا الربع وأن الإنفاق على العروض الترويجية سيرتفع.

آسيا والمحيط الهادئ