السعودية تستعد لاقتحام صناعة أشباه الموصلات باستثمارات ضخمة

السواحه: "الاستثمارات العامة" يخطط لتأسيس شركة فضاء وطنية للاستحواذ على أصول بالقطاع

time reading iconدقائق القراءة - 8
برج صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الرياض، المملكة العربية السعودية - المصدر: بلومبرغ
برج صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الرياض، المملكة العربية السعودية - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

يخطط الصندوق السيادي السعودي لضخ استثمارات كبيرة في كل من صناعة أشباه الموصلات والفضاء هذا العام، حيث تعمل المملكة على تسريع جهودها لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبدالله السواحه في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن صندوق الاستثمارات العامة يستهدف القيام "باستثمارات كبيرة" هذا العام في صناعة أشباه الموصلات. وأضاف: "نخطط للإعلان عن شركة رائدة في الفضاء لقيادة الجهود السعودية"، رافضاً تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال السواحه، وهو رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية أيضاً، إن الصندوق يتطلع أيضاً إلى إنشاء شركة فضاء وطنية للاستثمار والاستحواذ على الأصول في هذا القطاع. مضيفاً أن صناعة الفضاء "ناضجة الآن" لعمليات الاندماج والاستحواذ.

برز صندوق الاستثمارات العامة السعودي كأحد الأعمدة الرئيسية في خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإحداث تغيير جذري في اقتصاد المملكة وتحويله عن الاعتماد على مبيعات النفط. قام الصندوق في فترة قصيرة ببناء أصول بلغت 700 مليار دولار بعد فورة الإنفاق في قطاعات عدة، بدءاً من شركات صناعة السيارات الكهربائية وحتى دعم بطولات الغولف، ويخطط لأن تصل الأصول تحت إدارته إلى تريليون دولار بحلول عام 2025.

كانت إحدى مبادرات الصندوق الرئيسية هي تطوير مركز لتصنيع السيارات على الساحل الغربي للمملكة. وتقوم بالفعل شركة "لوسيد"، صانعة السيارات الكهربائية الأميركية، بتجميع السيارات من ذلك الموقع، ومن المقرر أن تنضم إليها شركتا "هيونداي" و"سير"، والأخيرة هي علامة تجارية أنشأها صندوق الاستثمارات العامة. تتضمن الخطة أيضاً تطوير الصناعات التابعة التي من المتوقع أن تشمل أيضاً تصنيع أشباه الموصلات والبطاريات.

برنامج الفضاء

أطلقت السعودية برنامجها الفضائي في عام 2018، وأرسلت رواداً إلى الفضاء العام الماضي، كجزء من خطة أوسع للاستثمار في القطاع.

قال السواحة: "إن اقتصاد الفضاء الجديد هو بالتأكيد الفرصة القادمة البالغة قيمتها تريليون دولار". وأضاف: "المملكة متفائلة للغاية ليس فقط لتكون رائدة إقليمياً في هذا المجال، ولكن أيضاً رائدة عالمياً". مشيراً إلى أن الطموح بحلول عام 2030 هو تأسيس قيادة إقليمية ومن ثم الانتقال إلى القيادة العالمية بحلول عام 2040.

أوضح السواحة أن جزءاً رئيسياً من استثمارات المملكة في الفضاء سيكون في مجال الاتصالات، وتابع: "2.6 مليار شخص حالياً غير متصلين بالعالم، والطريقة الوحيدة لتوفير خدمات الاتصالات لهم هي من السماء".

يرى السواحة أن المملكة ستكون قادرة على الاستمرار في جذب الاستثمارات من شركات التكنولوجيا الأميركية والصينية، حتى مع تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم. وقال: "لقد أثبتت السعودية عبر شراكاتها مع الشرق والغرب قدرتها في حماية ملكيتهم الفكرية وبراءات الاختراع وأي تسرب تكنولوجي محتمل".

وقال إن السعودية "مؤيدة للاستثمار والشراكة والسوق المفتوحة"، مضيفاً: "أي شخص يمتثل لمتطلباتنا التنظيمية والأمنية ويخدم مصلحتنا الوطنية، سنعمل معه".

تصنيفات

قصص قد تهمك