مستثمر توقع انهيار سوق الإسكان في أميركا يراهن على الصين

فقدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ نحو 5.6 تريليون دولار من قيمتها السوقية يوم الثلاثاء

time reading iconدقائق القراءة - 4
المباني في منطقة لوجيازوي المالية في بودونغ في شنغهاي، الصين - المصدر: بلومبرغ
المباني في منطقة لوجيازوي المالية في بودونغ في شنغهاي، الصين - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

زاد مايكل بيري، مدير الاستثمار الذي اكتسب شهرة واسعة برهانه ضد سوق العقارات قبيل الأزمة المالية عام 2008 والذي جسده فيلم "The Big Short"، رهانه على شركات التكنولوجيا العملاقة في الصين مثل "علي بابا القابضة" و"جيه دي دوت كوم" (JD.com Inc) في الأشهر الأخيرة، رغم تعمق تراجع الأسهم الصينية.

أصبحت "سيون أست مانجمنت" (Scion Asset Management) تستثمر بقوة في "علي بابا"، بعد أن عززت شركة بيري الاستثمارية حصتها في عملاق التجارة الإلكترونية بنسبة 50% خلال الربع المنتهي في 31 ديسمبر، وفقاً لأحدث إيداعات ربع سنوية أصدرتها الشركة.

في حين بلغت قيمة الأسهم 5.81 مليون دولار فقط، إلا أنها تمثل رهاناً متناقضاً بشكل صارخ على أكبر بائع تجزئة عبر الإنترنت في الصين.

كما اشترت "سيون أسيت مانجمنت" 75 ألف سهم لدى "جيه دي دوت كوم"، الشركة المنافسة الأصغر حجماً، مقابل 5.79 مليون دولار، لتكون ثاني أكبر صفقة بعد شراء حصة في "علي بابا".

اقرأ أيضاً: أسهم الصين تواصل التراجع رغم تجديد التعهد بتحقيق الاستقرار في الأسواق

حتى الآن لم تحقق الرهانات النجاح المنشود. انخفض سهم "علي بابا" 5% منذ بداية العام حتى الآن، وانخفض سهم "جيه دي دوت كوم" بنسبة 20% تقريباً مع قيام مديري شركات الاستثمار العالمية بالتخارج من الأسهم الصينية، وسط أزمة العقارات المستمرة وتباطؤ النمو.

هذه ليست المرة الأولى التي يراهن فيها بيري، الذي اشتهر بتوقعه بانهيار سوق الإسكان في الولايات المتحدة عام 2008، على الشركات.

في نهاية عام 2022، اشترى بيري أسهماً في شركتي "علي بابا" و"جيه دي دوت كوم" المدرجتين في نيويورك، بينما كانت الصين تخرج من الوباء. انتهى به الأمر ببيع كل الأسهم في الربع الثاني من عام 2023، ثم أعاد شراءها بعد أشهر.

تواصل تخارج الأجانب من أسهم الصين

حتى يوم الثلاثاء، فقدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ نحو 5.6 تريليون دولار من قيمتها السوقية من الذروة التي سجلتها في عام 2021، مما يؤكد التحدي الذي تواجهه بكين في سعيها لوقف تراجع ثقة المستثمرين.

يواصل المستثمرون الأجانب بيع الأسهم المحلية الصينية بلا هوادة منذ بدء العام الجديد. وقامت الصناديق العالمية ببيع ما قيمته 14.5 مليار يوان (2 مليار دولار) من الأسهم على أساس صافٍ في يناير عبر روابط تداول مع هونغ كونغ، ما أدى إلى زيادة مبيعاتها إلى رقم قياسي للشهر السادس، وفقاً للبيانات التي جمعتها "بلومبرغ".

أغلقت شركة الاستثمار "جي دبليو آند كيه انفستمنت مانجمنت" (GW&K Investment Management LLC) ومقرها في الولايات المتحدة، والتي راهنت بشكل كبير على الصين، صندوقها للاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة الشهر الماضي.

خفّض أكبر صندوق تحوط في الصين "بانكسيا" (Banxia) صفقات الأسهم الشهر الماضي مع تعمق الهبوط، متكبداً خسائر بعد الاعتراف بأخطاء الرهان على تعافي الاقتصاد بسرعة.

اقرأ أيضاً: الصين تنتقد توقعات صندوق النقد الدولي بتباطؤ النمو الاقتصادي

لم يكن بيري هو مدير الاستثمار الوحيد الذي اشترى أسهماً في "علي بابا" خلال الربع الأخير. كانت الشركة مقصداً لأكبر عملية شراء جديدة ينفذها مجلس استثمار "خطة المعاشات التقاعدية الكندية".

على الجانب الآخر، تخارجت "تايغر غلوبال مانجمنت" (Tiger Global Management) من استثماراتها في شركة بيع التجزئة عبر الإنترنت، حيث باعت 1.48 مليون سهم بقيمة 128 مليون دولار.

في الوقت نفسه، تخلت شركة بيري عن كل رهاناتها إزاء الأسهم التي توقعت انخفاضها خلال الربع، واشترت بدلاً من ذلك أسهماً في مختلف الصناعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والمالية وبالطبع التكنولوجيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك