تزايد الرهان على تعافي الصين بعد تحرك بكين لإحياء سوق الأسهم

مجموعة من إجراءات الإنقاذ في الأشهر الأخيرة، غذت أكبر صعود للأسهم الصينية

time reading iconدقائق القراءة - 9
شريط إلكتروني يعرض بيانات الأسهم في منطقة لوجياتسوي المالية في بودونغ في شنغهاي، الصين - المصدر: بلومبرغ
شريط إلكتروني يعرض بيانات الأسهم في منطقة لوجياتسوي المالية في بودونغ في شنغهاي، الصين - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

تظهر الأصول الصينية علامات انتعاش بعد سلسلة خسائر مؤلمة، وسط تزايد الثقة في أن الانتعاش سيتمتع بالعمق. غذت مجموعة من إجراءات الإنقاذ في الأشهر الأخيرة، أكبر صعود للأسهم الصينية منذ أن ألغت بكين قيود مواجهة كوفيد في أواخر عام 2022. وتحسنت السيولة في السندات والأسهم، وتراجعت تقلبات العملة، كما تراجعت علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون. كل ذلك يشير إلى انتعاش قد يكون أكثر استدامة من الارتفاعات السابقة.

سيوفر التحسن المستدام للمستثمرين فرصة هائلة حيث إن بعض أصول البلاد تقترب من أرخص ما كانت عليه على الإطلاق مقابل نظيراتها، حيث يقول المحللون إن التقييمات عند أو بالقرب من أدنى مستوياتها التاريخية. من شأن التعافي أيضاً أن يوقف هروب رؤوس الأموال من البلاد ويمهد الطريق أمام الصين لقيادة أداء متفوق في الأسواق الناشئة عندما تبدأ أسعار الفائدة الأميركية في الانخفاض.

لكي يكون الأمر واضحاً، لا يزال يوجد بعض الحذر في السوق: فقد شبهت شركة "نومورا هولدينغز" (Nomura Holdings Inc) مهمة التنبؤ بوصول الأسهم الصينية إلى القاع بأنها "مستحيلة"، في حين لم يتحسن طلب المستهلكين وأرباحهم بعد. مع ذلك، تسود قناعة متزايدة بأن التعافي قد يتعزز بمرور الوقت.

انتعاش الأسهم

لا يوجد مكان يتجلى فيه التحول في المشاعر أكثر من سوق الأوراق المالية. يعد مؤشر "هانغ سنغ تشاينا إنتربرايسيز إندكس" المقياس الأساسي الأفضل أداء في العالم منذ بداية الشهر الجاري، وهو تحول ملحوظ عن العام الماضي عندما تم تصنيفه بين أسوأ المؤشرات أداء على مستوى العالم. سجل المؤشر أكبر مكاسبه من القاع إلى الذروة منذ ارتفاعه إبان إعادة فتح الاقتصاد، مما جعله على بعد أقل من 5 نقاط مئوية من الدخول في ما يسمى السوق الصاعدة من الناحية الفنية.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن أطول سلسلة من التخارج (البيع) الشهري من أسهم البر الرئيسي على الإطلاق ستنتهي في فبراير. وتتزايد الدعوات للمستثمرين للنظر في شراء الأسهم الصينية المقومة بأقل من قيمتها، مع تزايد تفاؤل المخضرمين في السوق مثل مارك موبيوس بفضل التقييمات وتحسين نسب العوائد.

وقال هان بيو ليو، رئيس مشتقات الأسهم في شركة "مايتري آسيا مانجمنت"، إن "ثقة المستثمرين في الصين، خلال المدى القريب والبعيد، تقترب بالفعل من مستويات شديدة الهبوط". و"ربما يكون هناك احتمال أكبر أن تخفف هذه التحركات من أزمة الثقة وتوفر قاعدة أقوى للمستثمرين"، في إشارة إلى إجراءات الإنقاذ التي اتخذتها بكين.

استقرار اليوان

استقر سعر صرف اليوان في المعاملات الخارجية عند نحو 7.2 يوان أمام الدولار بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في نحو عام خلال سبتمبر. تحوم التقلبات الضمنية لسعر صرف اليوان أمام الدولار الأميركي على مدى شهر بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عام 2022، مما يشير إلى أن المتعاملين لا يتوقعون حدوث تقلبات كبيرة على المدى القريب.

التدفقات إلى السندات

لا يزال عائد السندات الحكومية الصينية لأجل 10 سنوات بالقرب من أدنى مستوى منذ عام 2002، حيث يراهن المستثمرون على أن البنك المركزي سيحافظ على موقف تيسيري لدعم الانتعاش الاقتصادي. أدت الثقة المتزايدة، إلى جانب ارتفاع العوائد الرابحة في صفقات المبادلة، إلى استئناف التدفقات إلى ثاني أكبر سوق للسندات في العالم خلال الربع الماضي.

تحسن السيولة

ساعدت الخطوة التي اتخذها بنك الشعب الصيني لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي لدى البنوك خلال فبراير على تخفيف ضغوط السيولة في النظام المصرفي. انخفضت تكلفة شهادات الإيداع القابلة للتداول لأجل عام، وهي أداة دين شائعة قصيرة الأجل صادرة عن البنوك ذات التصنيف" AAA"، إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2023 خلال الأسبوع الجاري.

التفاؤل بشأن الائتمان

سجلت السندات الدولارية الصينية دون الدرجة الاستثمارية، والتي أصدرت غالبيتها شركات التطوير العقاري، أكبر مكاسب يومية لها منذ شهر تقريباً يوم الثلاثاء، وفقاً لمؤشر جمعته "بلومبرغ". جاء هذا الارتفاع في أعقاب تحرك البنوك الصينية لخفض سعر فائدة الإقراض التفضيلي لأجل خمس سنوات بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.95%.

تصنيفات

قصص قد تهمك