"لويدز": حادث جسر بالتيمور قد يسفر عن خسارة بحرية غير مسبوقة

مطالبات غير مسبوقة للتعويض عن الأضرار والقتل الخطأ وعدم التمكن من الوصول للميناء

السفينة "دالي" بعد اصطدامها بجسر "فرانسيس سكوت كي" في بالتيمور، الولايات المتحدة
السفينة "دالي" بعد اصطدامها بجسر "فرانسيس سكوت كي" في بالتيمور، الولايات المتحدة المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

من المحتمل أن تكون تعويضات التأمين المترتبة على انهيار جسر "فرانسيس سكوت كي" في بالتيمور يوم الثلاثاء الماضي، من أكبر التعويضات في تاريخ قطاع التأمين البحري، وفقاً لما ذكره جون نيل، الرئيس التنفيذي لشركة "لويدز أوف لندن".

خلال مقابلة مع "بلومبرغ نيوز" اليوم، أوضح نيل أنه "من المحتمل أن تكون هذه واحدة من أكبر الخسائر البحرية في التاريخ. يُقدر حجم الخسائر بمليارات الدولارات. أعتقد بالفعل أن الخسائر ستكون غير مسبوقة. ومع ذلك، أظن أنه من السابق لأوانه تحديد التكلفة النهائية بدقة".

خسائر جسيمة

انهار الجسر أمس الأول بعد اصصدام سفينة نقل حاويات به -السفينة دالي التي ترفع علم سنغافورة- ما أسفر عن غرق مركبات في المياه، والتهديد باندلاع فوضى بأحد أهم الموانئ على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية. قدر محللو بنك "باركليز " في مذكرة للعملاء أمس، أن شركات التأمين تواجه مطالبات تبلغ 3 مليارات دولار.

اقرأ أيضاً: تاريخ مضطرب للسفينة التي اصطدمت بجسر بالتيمور

أشار "باركليز" في مذكرته إلى أن مطالبات التأمين للتعويض عن الأضرار التي لحقت بالجسر بمفرده ربما تصل إلى 1.2 مليار دولار، وتوقع التزامات محتملة إضافية تتراوح من 350 مليون دولار إلى 700 مليون دولار عن حالات القتل الخطأ والمبالغ المالية التي لم تُحدد بعد للتعويض عن توقف الأعمال في ميناء المدينة.

وكتب محللا "بلومبرغ إنتليجنس" تشارلز غراهام وكيفن رايان في مذكرة يوم وقوع حادث الانهيار: "سيعتمد تحديد الطرف الذي سيدفع هذه المطالبات على ما إذا كان الحادث ناتجاً عن إهمال أو عطل ميكانيكي. نظراً لوجود أطراف متعددة منخرطة بالأمر، ستكون تسوية أي مطالبات غالباً معقدة".

أوضح نيل في مقابلة اليوم أنه "توجد حالة تشابك معقدة تماماً بين شركات التأمين المشاركة في هذه المسألة"، مضيفاً أن الشركة تفترض كل عام أن هذا النوع من الخسارة سيحدث، وأن التوقعات للاعتبارات المالية "يمكن التحكم فيها".

مخاطر أوسع

خلال مقابلة إذاعية منفصلة مع بلومبرغ، لفت نيل إلى أنه رغم مشاركة شركات التأمين في سوق "لويدز أوف لندن" في توفير التغطية التأمينية، إلا أن المخاطر تنتشر عبر شركات عديدة.

وقال: "توجد شركات تأمين عديدة مختلف منخرطة في كل مكان. تتوفر القوة المالية للتعامل مع المشكلات التي نتحدث عنها". أضاف نيل أن مشكلات سلاسل التوريد يمكن أن تصبح معقدة عند حساب الخسائر.

أعلنت "لويدز" اليوم بلوغ الأرباح من التعهد بالتغطية التأمينية 5.9 مليار جنيه إسترليني (7.4 مليار دولار) خلال 2023، مرتفعة 3.3 مليار جنيه إسترليني عن السنة السابقة بفضل انخفاض تكاليف المخاطر الكبيرة ومطالبات التعويض عن الكوارث الطبيعية.