فورد تفاجئ "وول ستريت" بربحيتها واستثمارات أكبر في السيارات الكهربائية

شاحنات فورد.
شاحنات فورد. المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

سجلت شركة فورد موتور أرباحا غير متوقعة في الربع الأخير من 2020 بدعم من المبيعات القوية للشاحنات وسيارات الـ SUVs في أمريكا الشمالية وقالت إنها ستستثمر 29 مليار دولار في سباق تطوير السيارات الكهربائية وذاتية القيادة.

وبحسب البيانات التي أعلنتها الشركة يوم الخميس الماضي، بلغت الربحية المعدلة للسهم الواحد 34 سنتًا، متجاوزة بسهولة الخسارة البالغة 7 سنتات بحسب متوسط توقعات المحللين. وكذلك بلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب 1.7 مليار دولار متجاوزة متوسط التقدير البالغ 347 مليون دولار، مدفوعة بارتفاع مبيعات الشاحنات.

29 مليار دولار استثمارات في السيارات الكهربائية وذاتية القيادة

وأعلنت الشركة عن الالتزام باستثمار أكثر من 22 مليار دولار في سباق تطوير السيارات الكهربائية حتى عام 2025، لمجابهة الخطة الجريئة التي حددتها الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا، والتي تعهدت فيها بالتخلي عن محرك الاحتراق الداخلي والانتقال بصورة كاملة لمحركات عديمة الانبعاثات في جميع موديلاتها بحلول عام 2035، كما تخطط شركة فورد ومقرها في ديربورن بولاية ميشيغان لإنفاق 7 مليارات دولار على الجيل التالي من تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة.

ويحاول الرئيس التنفيذي الجديد لشركة فورد، جيم فارلي، إثبات أن طموحاته تساير خطط جنرال موتورز بنفس القدر من القوة، مع العمل في نفس الوقت على تحقيق الربحية لشركته.

وقال المدير المالي جون لولر عندما سئل عما إذا كانت فورد ستطابق تعهد جنرال موتورز بشأن التحول الكامل للمحركات النظيفة: "نحن نركز على إحداث فرق الآن ولن أتحدث عما ستكون عليه فورد في عام 2035، أو ماذا تعني خطتنا، لكننا نريد أن نبدأ ونتحرك الآن، وبعد ذلك ستطور العمليات نفسها مع تحسن معدلات التبني حتى تنتقل الصناعة إلى الكهرباء بالكامل".

جيم فارلي الرئيس التنفيذي لشركة فورد
جيم فارلي الرئيس التنفيذي لشركة فورد المصدر: بلومبرغ

الوضع الحالي

يركز المستثمرون حالياً على فرص فورد في صناعة السيارات الكهربائية والتي تطبقها بالفعل من خلال موستانج ماك إي واستثمارها في شركة ريفيان اتوموتيف Rivian Automotive Inc الناشئة المصنعة للبطاريات الكهربائية المستخدمة في صناعة الشاحنات الكهربائية وشهد سهم الشركة ارتفاعاً بنسبة 30% تقريباً هذا العام، رغم توقعات وول ستريت بظروف صعبة للشركة مع اعتماد فارلي لطريقة مختلفة عن سابقه جيم هاكيت الأكثر احترافاً.

وارتفعت أسهم فورد بنحو 4.3% في تعاملات ما بعد السوق يوم الخميس قبل تقليص المكاسب ليغلق مرتفعًا بنسبة 1.5% عند 11.7 دولارات.

قال المدير المالي في مؤتمر صحفي عبر الهاتف: "كما نرى فورد تفي بوعدها في اقتحام صناعة المركبات الكهربائية وكما هي فورد قوية في القطاعات الرئيسية".

وأضاف لولر إن الشركة في طريقها لكسب ما بين 8 إلى 9 مليارات دولار من الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب - بما في ذلك 900 مليون دولار مكاسب غير نقدية من استثمارها في ريفيان - وتوليد 3.5 مليار دولار إلى 4.5 مليار دولار تدفقات نقدية حرة في عام 2021.

الرقائق الإلكترونية والرياح المعاكسة

تواجه شركة فورد حالياً رياحا معاكسة منها النقص العالمي في أشباه الموصلات الذي يحد من إنتاج البقرة الحلوب "المولدة للسيولة" شاحنة F-150 ويحاول صانع السيارات بناء مخزون لدى الكثير من الموزعين من الشاحنة المعاد تصميمها. وقالت فورد إن تلك الاشكالية ستخفض الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب للعام الجاري بمقدار مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار.

وكذلك عانت فورد من نكسة فشل المحادثات لتشكيل مشروع مشترك في الهند مع شركة ماهيندرا المحدودة إضافة إلى خسائر بقيمة 610 ملايين دولار من عمليات استدعاء سيارات في الشهر الماضي نتيجة لخلل في الوسادة الهوائية بعد رفض استئناف فورد.

أمريكا الشمالية تقود الربحية وتوقف الأعمال في الجنوبية

ووفقاً للبيانات المعلنة بلغت الإيرادات 36 مليار دولار في الربع الرابع من العام الماضي، بانخفاض 9% عن العام السابق.

واستمرت العمليات في أمريكا الشمالية في دفع نتائج فورد، حيث بلغت الأرباح منها قبل الفوائد والضرائب في الربع الأخير حوالي 1.1 مليار دولار، بزيادة 53% مقارنة بنحو 700 مليون دولار في نفس الفترة من العام السابق. وفي أوروبا، التي لطالما كانت متكبدة للخسائر، حققت أرباحا بقيمة 414 مليون دولار في الربع الأخير وهو أعلى ربح ربع سنوي من المنطقة منذ أكثر من أربع سنوات بحسب ما قالته فورد.

وفي الصين تحسنت الخسائر الفصلية لشركة صناعة السيارات قبل اقتطاع الضرائب لتصل إلى 66 مليون دولار مقابل خسارة بقيمة 207 ملايين دولار في الفترة المقارنة، بدعم من ارتفاع المبيعات مؤخرا. وفي أمريكا الجنوبية، أعلنت شركة فورد الشهر الماضي أنها ستتوقف عن الإنتاج في البرازيل بعد قرن من صناعة السيارات، حيث بلغت خسائر الشركة هناك في الربع الأخير نحو 105 ملايين دولار، وهو أفضل من خسارة 176 مليون دولار في الفترة المقارنة من عام 2019.