"سيمنز" تبيع وحدة صناعة المحركات مقابل 3.5 مليار يورو

إيرادات الشركة تراجعت على أساس سنوي إلى 19.2 مليار يورو في الربع الأول

لافتة تحمل شعار شركة "سيمنز" الألمانية
لافتة تحمل شعار شركة "سيمنز" الألمانية المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

واجهت "سيمنز" (Siemens) تراجعاً في الطلب على منتجات أتمتة المصانع بالصين، حيث واصلت الشركة الألمانية تحولها بعيداً عن تصنيع المعدات الثقيلة من خلال بيع وحدتها في مجال تصنيع المعدات الكبيرة بقيمة 3.5 مليار يورو. أبقت "سيمنز" على توقعاتها لهذا العام دون تغيير لكنها خفضت تقديراتها لوحدة الصناعات الرقمية الرئيسية لديها، قائلة إن الإيرادات بها قد تنخفض 8% هذا العام.

لا تزال "سيمنز" وغيرها من الشركات المصنعة تعاني من ضعف الطلب في الصين، حيث يؤثر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتخمة العقارات على أنشطتها. لم تكن المكاسب التي تحققت في الولايات المتحدة -والتي جاءت إلى حد كبير من مبيعات البنية التحتية الذكية إلى مشغلي مراكز البيانات- كافية لتعويض الانخفاض في آسيا ومناطق أخرى.

قال الرئيس التنفيذي رولاند بوش في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "في الصين، الاستهلاك الخاص لم ينتعش وقطاع البناء الذي كان يقود الزخم، يتراجع بالفعل… وهذا كله يعيق الصين".

البنك الدولي يحذر من تباطؤ النمو في شرق آسيا وسط ركود اقتصاد الصين

انخفضت أسهم "سيمنز" 2.1% في التعاملات المبكرة. كان السهم قد ارتفع 25% خلال العام الماضي، حيث ركزت الشركة بشكل أكبر على أنشطتها ذات الهامش المرتفع من الأرباح. قالت "سيمنز" إن الإيرادات على أساس مماثل بلغت 19.2 مليار يورو (20.9 مليار دولار) في 3 أشهر حتى مارس، أي أقل بقليل من نفس الفترة من العام الماضي. انخفضت الطلبيات بنسبة 12%.

رأي خبراء "بلومبرغ إنتلجنس"

"تراجع مبيعات الصناعة الرقمية برقم عشري مرتفع، وهامش الربح الذي يتراوح بين 18 و21%، جاء أسوأ من المتوقع، بعد التراجع الشديد لمبيعات المنتجات الأكثر ربحية".

أوميد وزيري، محلل شؤون الصناعة لدى "بلومبرغ إنتلجنس"

"التوجه نحو خطوط إنتاج تعتمد على البرمجيات"

قالت "سيمنز" في وقت سابق إنها تتوقع أن يتعافى الاقتصاد الصيني خلال النصف الثاني مع سعي بكين لتعزيز صناعة التكنولوجيا الفائقة. مع ذلك، حذرت الشركة يوم الخميس من أن عملاءها سيستمرون في التخلص من المخزون خلال الأشهر المقبلة، مما يؤثر على الطلبيات.

قال مارك فيلدنج، المحلل لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس" في مذكرة بحثية، إن تخفيض توقعات الصناعات الرقمية "ليس مفاجأة كبيرة، رغم أنه أسوأ قليلاً من التوقعات".

في الوقت نفسه، يقطع بوش خطوات كبيرة في خطة شركة "سيمنز" للتخلص من المعدات الثقيلة والتحول إلى خطوط إنتاج تعتمد على البرمجيات ذات هامش ربح أعلى للحاق بمستويات الربحية أو الشركات المنافسة.

قالت الشركة يوم الخميس إنها توصلت إلى اتفاق لبيع وحدتها "إننوموتكس" (Innomotics)، التي تصنع المحركات الكهربائية الثقيلة في السفن ومعدات التعدين، إلى " كيه بي إس كابيتال بارتنزر" (KPS Capital Partners) مقابل 3.5 مليار يورو.

"الرياح" تعصف بأرباح "سيمنز" الفصلية وتكبدها 5 مليارات دولار

أوردت "بلومبرغ" الصفقة المحتملة في وقت سابق. أصبحت "كيه بي إس" ومقرها في نيويورك، معروفة في ألمانيا بعدما استحوذت على مسبك الحديد "واباكا" (Waupaca) التابع لشركة "تيسن كروب" (Thyssenkrupp) في عام 2012، وبيعه فيما بعد إلى " هيتاشي ميتالز" (Hitachi Metals Ltd).

باعت "سيمنز" معظم الوحدات الصغيرة، إلى جانب فصل شركات عن بعضها لتكون قائمة بذاتها مثل شركة تصنيع توربينات الغاز "سيمنز إنرجي" (Siemens Energy) وشركة تصنيع معدات الرعاية الصحية "سيمنز هيلثينيرز" (Siemens Healthineers).