مصير غامض للرئيس الإيراني ووزير الخارجية بعد حادثة مروحيتهما

مسؤول إيراني لـ"رويترز": حياة رئيسي ووزير الخارجية في خطر

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة 20 سبتمبر 2023
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة 20 سبتمبر 2023 المصدر: رويترز
المصدر: الشرق
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تعرضت مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأحد، لحادث في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي البلاد، أثناء تحليقها عبر منطقة جبلية يحيط بها ضباب كثيف، فيما لا يزال مصيره مجهولاً، إذ لم تصل إليه فرق الإنقاذ بعد، كما تعثرت جهود البحث الجوي عن مروحيته؛ بسبب سوء الأحوال الجوية.

بحسب التقارير الإيرانية، فإن المروحية واحدة من 3 مروحيات في موكب الرئيس الإيراني، كانت تقل الرئيس ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ومسؤولين آخرين.

وقال مسؤول إيراني لـ"رويترز"، إن حياة رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذي كان يرافقه على متن المروحية، في خطر، مضيفاً: "لا نزال يحدونا الأمل، لكن المعلومات الواردة من موقع التحطم مقلقة للغاية".

وأرسلت السلطات الإيرانية 40 فريقاً للمشاركة في عمليات البحث عن مروحية الرئيس، لكن رئيس الهلال الأحمر بيرحسين كوليوند قال للتلفزيون الإيراني إنه لا يمكن مواصلة البحث جوياً بسبب الأحوال الجوية السيئة.

من جهتها، أفادت صحيفة "طهران تايمز"، بأن المجلس الأعلى للأمن القومي عقد جلسة طارئة برئاسة المرشد علي خامنئي، وأمر قائد الجيش الإيراني بـ"توظيف كل إمكانات الجيش والحرس الثوري لعملية البحث عن طائرة الرئيس".

وأشارت التقارير الإيرانية إلى أن بعض مرافقي الرئيس الإيراني في هذه المروحية، تمكنوا من الاتصال بالمركز و"بالتالي تتزايد الآمال في انتهاء هذه الحادثة دون خسائر في الأرواح"، وفق وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.

وبدأت فرق الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر الإيراني، وقوات عسكرية وقوات من الشرطة، عملية واسعة النطاق للعثور على هذه المروحية.

وأفادت وكالة "إرنا"، بأن فريق البحث والإنقاذ وصل منذ قليل إلى موقع حادث مروحية الرئيس الإيراني ومرافقيه في منطقة "ورزقان"، في ما نفى الهلال الأحمر ذلك.

مصير مجهول

ونقل التلفزيون الإيراني، عن مسؤولين أن سوء الأحوال الجوية يحول دون الوصول للطائرة، بينما أشار تلفزيون العالم الإيراني الرسمي إلى أن طائرة الرئيس الإيراني اضطرت إلى الهبوط اضطرارياً بسبب سوء الأحوال الجوية.

من جهته، قال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، إنه "لا نزال ننتظر المزيد من التفاصيل". وأضاف وحيدي في تصريحات نقلها تلفزيون "العالم" الرسمي، أن "هناك صعوبة في الاتصال مع فريق الرئيس، بسبب الطبيعة الجغرافية للمكان".

وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، إن رئيسي والوفد المرافق له تعرض لحادث "هبوط صعب" في محافظة أذربيجان الشرقية.

الوكالة نقلت عن مصادر محلية قولها، إن المروحية التي تعرضت للحادث كانت تقلّ الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي وبعض المسؤولين الآخرين.

وطالبت وكالة أنباء "فارس"، الإيرانيين، بالدعاء للرئيس عقب الحادث الذي أصاب طائرته.

وكان رئيسي توجه، صباح الأحد، إلى أذربيجان الشرقية لافتتاح سد "قيز قلعة سي" والاجتماع مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

ردود فعل إقليمية ودولية

توالت ردود الفعل على الحادثة، إذ نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، الأحد، عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إن "إدارة الدولة لن تتأثر" بالحادث.

وأضاف: "على الشعب الإيراني ألا يقلق"، متابعاً: "لن يكون هناك أي اضطراب في عمل البلاد"، مضيفاً "نأمل من الله أن يحفظ رئيس الجمهورية ومرافقيه، ويعيدهم إلى الشعب سالمين".

على المشهد الدولي، عرضت العديد من دول المنطقة تقديم المساعدة خلال عمليات الإنقاذ. وقالت وزارة الخارجية السعودية في منشور على "إكس" إن الحكومة تتابع بقلق بالغ الأنباء المتداولة عن الحادثة.

وأوضحت الوزارة أن المملكة "تقف إلى جانب الجمهورية الإيرانية الشقيقة في هذه الظروف الصعبة"، وتؤكد "استعدادها لتقديم أي مساعدة تحتاجه الأجهزة الإيرانية".

من جهته، أكد سيف محمد الزعابي سفير دولة الإمارات لدى إيران في بيان، "وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع الشعب الإيراني الجار في هذه الظروف الحرجة"، مشيراً إلى أن السفارة تلقت تعليمات بـ"توفير المساعدة الى إيران الشقيقة، والاستعداد التام لتقديم ما يمكن في دعم عمليات البحث والإنقاذ".

وأبدت قطر استعدادها لـ"تقديم كل أشكال الدعم" لجهود البحث الإيرانية، في حين أعربت الكويت عن وقوفها إلى جانب طهران "في هذا الظرف الدقيق"، وفق البيانات الصادرة عن الدولتين.

أما الحكومة العراقية فأعلنت في بيان أنها أصدرت تعليماتها لوزارة الداخلية والهلال الأحمر و"جميع الجهات المختصة لعرض الإمكانات المتوفرة على إيران للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني التي فُقدت في شمال إيران"، في حين نقلت وكالة الأنباء العراقية أن الهلال الأحمر العراقي جهز 10 فرق لإرسالها جواً إلى إيران للمساعدة في عمليات البحث.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إنه يشعر بـ"حزن شديد" إزاء الحادث، مشيراً إلى أن تركيا على اتصال وتنسيق كاملين مع السلطات الإيرانية، وعلى استعداد لتقديم أي دعم ضروري.

هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية أشارت في منشور لها على منصة "إكس" إلى أن طهران طلبت من أنقرة طائرة هليكوبتر للبحث والإنقاذ متخصصة في الرؤية الليلية، كما أنها سترسل فرقاً ومعدات بحث إلى المنطقة.

علّق الرئيس الأذربيجاني أيضاً على الحادثة، قائلاً إن "جمهورية أذربيجان، باعتبارها دولة جارة وصديقة وشقيقة، على استعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة".

أصداء الحادث لم تقتصر على دول المنطقة، إذ أعلنت الخارجية الأميركية أنها تتابع "عن كثب" التقارير التي تتحدث عن الحادث، في حين تم إطلاع الرئيس الأميركي جو بايدن على الوضع.

روسيا أكدت أيضاً استعدادها للمساعدة في تقديم كل المساعدة اللازمة للبحث عن الطائرة، والتحقيق في أسباب الحادث"، وفقاً لما قالته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لوكالة الإعلام الروسية.

من جهته، قال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتابع "بقلق" التقارير عن الحادث، كما قال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشتش إن المفوضية الأوروبية فعّلت خدمة رسم الخرائط عبر الأقمار الاصطناعية للمساعدة في جهود البحث عن طائرة الرئيس الإيراني بعد طلب من طهران لتقديم المساعدة، وفق وكالة "رويترز".