"دويتشه بنك" يعدل هيكل العمليات للاستفادة من توسع شركات صينية في المنطقة

شعار "دويتشه بنك" في مكاتب البنك في سنغافورة
شعار "دويتشه بنك" في مكاتب البنك في سنغافورة المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

دفع ارتفاع عدد الشركات الصينية التي تتوسع في الشرق الأوسط، بـ"دويتشه بنك" (Deutsche Bank) إلى تعديل هيكله الإقليمي، وتقريب العمليات المصرفية للشركات في الشرق الأوسط من آسيا.

على مدى الأشهر الـ12 الماضية، تضاعفت إيرادات "دويتشه بنك" من دعم الشركات الصينية على الاستثمار والتوسع في الشرق الأوسط، ويتوقع أن تنمو بوتيرة مماثلة خلال العامين المقبلين، وفقاً لأولي ماتيسن، رئيس الخدمات المصرفية للشركات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، الذي تولى إدارة منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا في نهاية عام 2023. تم جمع هذه المناطق سابقاً مع أوروبا.

اقرأ أيضاً: "دويتشه بنك" يرفع هدف الإيرادات وتوزيعات الأرباح بعد أداء فصلي متباين

إن جعل منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط منطقة مشتركة "على مستويات مختلفة" يساعد على بناء المزيد من الروابط، وفقاً لما قاله ماتيسن في مقابلة. مُضيفاً: "لقد غيرنا هيكلنا للتأكد من أن تلك الممرات، حيث نرى الأنشطة الناشئة والنمو القوي، تدار بسلاسة، ويتم وضع الموارد حيث نحن في أمس الحاجة إليها".

علاقات وثيقة

ينضم "دويتشه بنك" إلى المصارف المنافسة من بينها "إتش إس بي سي" و"ستاندرد تشارترد بنك" في التطلع للاستفادة من التدفقات المتزايدة بين الصين ودول الخليج. من الصناديق التي تقودها الحكومة وصولاً إلى شركات العقارات والسيارات الكهربائية، تعمقت العلاقات التجارية والاستثمارية بين المنطقتين وسط التوترات بين الولايات المتحدة والصين. كما تتطلع صناديق الثروة السيادية بما في ذلك شركة "مبادلة" الإماراتية، إلى زيادة انكشافها في الصين وأجزاء أخرى من آسيا.

اعتبر ماتيسن أنه "لدى التحالف السياسي بين الشرق الأوسط والصين تأثيراً ملحوظاً"، مُضيفاً: "يتجه الكثير من الاستثمارات الرأسمالية من الشرق الأوسط إلى الصين وآسيا والمحيط الهادئ بشكل عام".

اقرأ أيضاً: هبوط أسهم ذراع دويتشه بنك لإدارة الأصول بعد انخفاض الأرباح

وقال إنه في المجمل، نمت الإيرادات التي حجزتها "دويتشه بنك" داخل الصين ومن التوسع العالمي لقادة الصناعة المحليين "من رقمين" خلال الأشهر الـ12 الماضية، دون تقديم مقارنات.

التمويل المحلي

في الوقت نفسه، ارتفع الطلب "بشكل كبير" من الشركات متعددة الجنسيات في الصين لطلب المشورة بشأن إدارة المخاطر الجيوسياسية والتمويل المحلي، حسبما قال ماتيسن. وقد أدى ذلك إلى زيادة ما يسمى بإصدار سندات "باندا"، أو السندات المقومة باليوان الصادرة عن كيانات أجنبية في السوق الصينية، والتحرك نحو تأمين سلاسل التوريد المحلية مثل تصنيع قطع غيار السيارات.

فيما يتعلق بقفزة سندات "باندا"، قال ماتيسن: "أود أن أزعم أن الأمر لا يتعلق بفروق أسعار الفائدة وانخفاض تكاليف التمويل، بل يتعلق أكثر بالشركات التي تتطلع إلى تطويق أعمالها في الصين، والحفاظ على التمويل للصين محلياً".

اقرأ أيضاً: استثمارات الصين في دول "الحزام والطريق" تبلغ ذروتها منذ 2018

يتوقع "دويتشه" أيضاً ارتفاع تدفقات الصفقات والأموال من العملاء الصينيين والعالميين إلى منطقة جنوب شرق آسيا. في إندونيسيا، على سبيل المثال، يأتي حوالي 50% من نمو أعمال البنك من الشركات الصينية المرتبطة بقطاعات "الاقتصاد الجديد"، مثل وكالات السفر عبر الإنترنت ومقدمي خدمات الدفع، وفقاً لماتيسن.