بقيمة 95 مليار دولار...سترايب تصبح أكبر شركة أمريكية ناشئة

شعار شركة "سترايب إنك"
شعار شركة "سترايب إنك" بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

أصبحت "سترايب إنك" Stripe Inc، الشركة الأمريكية الناشئة الأكثر قيمة، بعد أن تضاعف تقييمها ثلاث مرَّات تقريباً في أقل من عام، لتصل قيمتها السوقية إلى 95 مليار دولار، ضمن أحدث جولة تمويلية للشركة.

وقالت "سترايب" في بيان، إنَّ الشركة المتخصصة في معالجة المدفوعات الجارية عبر الإنترنت، تمكَّنت من جذب 600 مليون دولار في أحدث جولة تمويلية.

ويعدُّ مبلغ تقييم الشركة في قمة النطاق الذي أوردته "بلومبيرغ نيوز" بتقرير لها في شهر نوفمبر، عندما كانت "سترايب" تجري محادثات مع مستثمرين لزيادة قيمتها إلى أكثر من 70 مليار دولار، مع إمكانية رفعها إلى ما يصل إلى 100 مليار دولار. كما تجاوز التقييم أيضاً شركتي"سبيس إكس" SpaceX المملوكة للملياردير إيلون ماسك، و"إنستاكارت إنك" Instacart Inc.، وفقاً لبيانات"سي بي إنسايتس" CBInsights .

وتأسست "سترايب" في عام 2010 من قبل الشقيقين الأيرلنديين، باتريك كوليسون البالغ من العمر 32 عاماً، وشقيقه الأصغر جون البالغ من العمر 30 عاماً.

ووفقاً لمؤشر "بلومبيرغ بيليونيرز"، ارتفع صافي ثروة باتريك وجون إلى 11.4 مليار دولار لكلٍّ منهما شاملاً أحدث تقييم، وذلك صعوداً من 4.3 مليار دولار في الجولة التمويلية الأخيرة.

(إلى اليسار) باتريك كوليسون وبجواره شقيقه جون كوليسون مؤسسا شركة "سترايب إنك" خلال مقابلة تلفزيونية مع "بلومبرغ استوديو " 1.0 في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا، الولايات المتحدة.
(إلى اليسار) باتريك كوليسون وبجواره شقيقه جون كوليسون مؤسسا شركة "سترايب إنك" خلال مقابلة تلفزيونية مع "بلومبرغ استوديو " 1.0 في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا، الولايات المتحدة. بلومبرغ

وتستخدم الشركات برامج الشركة لقبول المدفوعات، التي تتنافس مع"سكوير إنك" Square Inc. ،و"باي بال هولدينغز إنك" Paypal Holdings Inc. ويشمل العملاء"أمازون دوت كوم إنك"، و"سيلز فورس دوت كوم إنك" Salesforce.com Inc، و"لايفت إنك" Lyft Inc..

وستستثمر"سترايب" في عملياتها الأوروبية، لا سيَّما مقرّها الرئيسي بدبلن، وذلك لدعم الطلب المتزايد، وتوسيع المدفوعات العالمية وشبكة الخزانة، علماً أنَّ لدى الشركة مقراً مزدوجاً في سان فرانسيسكو، وفقاً لموقعها الإلكتروني.

وقالت الشركة يوم الأحد، إنَّ المستثمرين الأساسيين في "سترايب" يشملون أيضاً وحدة الاستثمار الرقمي بمجموعة "آليانس غروب" Allianz Group ، و"آكسا إس إيه" Axa SA ، و"بايلي غيفورد" Baillie Gifford ، و"فيديليتي مانيجمينت آند ريسيرتش كو" Fidelity Management & Research Co.

وقالت ديفيا سورياديفارا، كبيرة المديرين الماليين، في مقابلة يوم الأحد، إنَّ "سترايب" لم تكن حقيقة بحاجة إلى المال برغم تمكُّنها من جمع التمويلات، مضيفةً أنَّها ترى "هذا الأمر شديد الانتهازية، فلدى الشركة كفاءة عالية برأس المال".

وبلغت قيمة "سترايب" 36 مليار دولار مؤخَّراً في أبريل، بعدما جمعت 600 مليون دولار من مستثمرين شملوا "آندريسين هوروفيتس" Andreessen Horowitz ، و"سيكويا كابيتال" Sequoia Capital.

وقال مايك موريتس، الشريك في "سيكويا كابيتال"، وعضو مجلس إدارة "سترايب"، في مقابلة: "سيبقى المبلغ في الميزانية العمومية فقط"، مشدداً على أنَّ المال سيكون مجرَّد "صندوق لوقت الحاجة، فمن المفيد أن تؤمِّن الشركة نفسها بشكل أكبر."

وقال موريتس، إنَّ "سترايب" استفادت من نموِّ بعض عملائها أمثال "إنستاكارت" التي بدأت صغيرة، وتحوَّلت إلى شركات كبيرة، مشيراً إلى أنَّ "نمو سترايب كان سريعاً، وربما أسرع مما كان متوقَّعاً".

وقال كلٌّ من موريتس وسورياديفارا، إنَّ "سترايب" ستواصل السعي وراء الاستحواذ، فيما قالت كبيرة المديرين الماليين، إنَّ الشركة لا تركِّز على طرح عام أوليٍّ في الوقت الحالي، واختارت المستثمرين الذين يشاركونها نظرتها الطويلة المدى، مضيفةً أنَّ "السنوات العشر المقبلة وما بعدها ستكون أكثر إثارة".

وانضمَّ مارك كارني، المحافظ السابق لكل من "بنك أوف إنغليند" Bank of England، و"بنك أوف كندا" Bank of Canada ، إلى مجلس إدارة الشركة الشهر الماضي، وسيساعد في توجيه جهود "سترايب" لتمكين المزيد من الشركات من الحصول على التمويل لتقنيات إزالة الكربون الناشئة.

وكانت "سترايب"، المتخصصة في بيع البرمجيات التي تسمح للشركات بقبول المدفوعات عبر الإنترنت، من المستفيدين من طفرة التجارة الإلكترونية التي تسارعت بسبب جائحة كورونا. فلقد تفرعت أعمال الشركة مؤخَّراً لتشمل تقديم حسابات جارية للشركات من خلال مزوِّدي التجارة الإلكترونية، والعمل مع بنوك شملت "سيتي غروب إنك"، و"غولدمان ساكس غروب إنك"، و"باركليز بي إل سي".