بيع "بي إتش بي" لأصول فحم حجري يبطئ انسحابها من الوقود الأحفوري

time reading iconدقائق القراءة - 10
تجهيز الفحم للتحميل على سفن في ميناء نيوكاسل قرب سيدني في استراليا - المصدر: بلومبرغ
تجهيز الفحم للتحميل على سفن في ميناء نيوكاسل قرب سيدني في استراليا - المصدر: بلومبرغ
المصدر:بلومبرغ

ستبيع "بي إتش بي غروب" (BHP Group) حصتها البالغة 80% في مشروع "بي إم سي" للفحم المعدني لشركة "ستانمور ريسورسيز" (Stanmore Resources) في صفقة قيمتها 1.35 مليار دولار، ما يُطيل مدة انسحاب شركة التعدين العالمية من الوقود الأحفوري.

تملك "بي إم سي"، التي تحوز شركة "ميتسوي آند كو" (Mitsui & Co) %20 من أسهمها، منجمين عاملين في كوينزلاند بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 10 ملايين طن من الفحم سنوياً، بالإضافة إلى مشروع "وردز ويل" (Wards Well) غير المطوَّر.

ستدفع "ستانمور"، التي تمتلك فيها شركة "غولدن إنيرجي آند ريسورسز" (Golden Energy & Resources) السنغافورية حصة الأغلبية، 1.2مليار دولار نقداً، ودفعة لاحقة محتملة تصل إلى 150 مليون دولار بعد عامين تتصل بأداء أسعار الفحم.

قال إدغار باستو، رئيس أعمال "بي إتش بي مينيريلز أستراليا" (BHP Minerals Australia) في بيان: "تتماشى هذه الصفقة مع استراتيجية (بي إتش بي)... فيما يعمل العالم على إزالة الكربون، تعمل (بي إتش بي) على زيادة تركيزها على إنتاج الفحم المعدني عالي الجودة الذي يسعى له صانعو الصلب العالميون ليساعد بزيادة الكفاءة وخفض الانبعاثات". تحتفظ شركة التعدين العالمية بتعرضها لفحم صناعة الصلب عبر شراكة "بي إتش بي- ميتسوبيشي أليانس" (BHP-Mitsubishi Alliance)، وهو أكبر منتج في أستراليا.

الحياد ليس هو الهدف

أعلنت "بي إتش بي"، ومقرها في ملبورن، عن صفقة في أغسطس لبيع عملياتها النفطية والغازية لشركة "وودسايد بتروليوم" (Woodside Petroleum) مقابل أسهم توزعها على مستثمريها. قالت الشركة الإثنين إنها تواصل مراجعة عمليات الفحم الحراري في نيو ساوث ويلز، وهي منفتحة على كافة الخيارات.

قال الرئيس التنفيذي مايك هنري في الاجتماع السنوي للمجموعة في لندن الشهر الماضي إن صنع القرار في شركة التعدين حيال الفحم "لم يكن خطوة باتجاه تحييد الوقود الأحفوري... لقد كانت ببساطة خطوة لتقييم هادئ لكيفية ملاءمة تلك السلع مع محفظة (بي إتش بي)". وافقت الشركة في يونيو على بيع حصتها بمنجم "سيريجون" للفحم الحراري في كولومبيا لشركة "غلينكور" مقابل نحو 294 مليون دولار.

كتب كان بيكر، المحلل لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس" (RBC Capital Markets) في مذكرة أن التدفق النقدي الحر القوي لشركة "بي إتش بي" والميزانية العمومية المتحفظة تعني إمكانية إعادة العائدات من عملية بيع "بي إم سي" للمساهمين عبر توزيعات أرباح خاصة. بيّن أن "بي إتش بي" قد تتخارج من أصولها المتبقية في الفحم الحراري خلال 18 شهراً، وقد يكون البيع التجاري هو الوسيلة المُفضّلة.

اعتراض بيئي

تعرض البيع لانتقاد مجموعة مساهمين نشطاء تعرف باسم المركز الأسترالي لمسؤولية الشركات.

قال دان غوشر، مدير المناخ والبيئة في المجموعة، في بيان: "بدل اتخاذ قرارات صعبة لإنهاء هذه الأصول، تتهرب (بي إتش بي) من الأمر... هذا إلى جانب الاندماج النفطي المقترح بين (بي إتش بي) و (وودسايد)، ليس من أفعال شركة رائدة في مجال المناخ. يجب أن تحتفظ (بي إتش بي) بهذه الأصول وأن تُخفّض الإنتاج بما يتماشى مع خطة 1.5 درجة مئوية".

تدير شركة "ستانمور"، ومقرها بريزبن، مُجمّع "أيزاك بلينز" (Isaac Plains) في كوينزلاند أيضاً، ولديها موافقة بيئية لتطوير مشروع "أيزاك داونز" (Isaac Downs) المجاور. كما أنتجت حوالي 2.6 مليون طن من الفحم المعدني في السنة المالية 2021.

يُتوقع الانتهاء من صفقة "بي إم س"، التي تتطلب موافقة مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي الأسترالي، في منتصف 2022 تقريباً. ارتفعت أسهم "بي إتش بي" 1.8% في سيدني بعد الإعلان، فيما قفز سهم "ستانمور" بما يناهز 24%، وهو أعلى ارتفاع لها في أكثر من عامين.

تصنيفات