ماذا تعرف عن رئيس الفلبين القادم "بونغ بونغ" ماركوس؟

time reading iconدقائق القراءة - 6
فرديناند \"بونغ بونغ\" ماركوس جونيور، السيناتور الفلبيني السابق والمرشح الرئاسي، خلال تجمعه الانتخابي في سان فرناندو بالفلبين في 29 أبريل 2022.  - المصدر: بلومبرغ
فرديناند "بونغ بونغ" ماركوس جونيور، السيناتور الفلبيني السابق والمرشح الرئاسي، خلال تجمعه الانتخابي في سان فرناندو بالفلبين في 29 أبريل 2022. - المصدر: بلومبرغ
المصدر:بلومبرغ

يأتي فرديناند "بونغ بونغ" ماركوس جونيور، الذي من المقرر أن يصبح رئيس الفلبين بعد فوزه في الانتخابات، إلى المنصب بتاريخ عائلي مثير للجدل.

هو نجل ديكتاتور متورط في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان أطيح به بعد عقدين من السلطة في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، لكن مؤخراً شهدت شعبية عائلته انتعاشاً مدفوعاً بشكل كبير بوسائل التواصل الاجتماعي.

إليك ما تحتاج إلى معرفته عن ماركوس جونيور، وما الذي يجب أن تنتظره عند توليه منصبه في يونيو.

مَن "بونغ بونغ" ماركوس؟

ماركوس جونيور (64 عاماً) هو الابن الوحيد لفرديناند ماركوس الذي حكم الفلبين من عام 1965 إلى عام 1986. قال ماركوس جونيور في مقابلة في عام 2017: "لقد أراد والدي نوعاً ما أن أدخل في السياسة... أجبرني ودفعني بهذا الاتجاه".

رغم أنه سليل لأسرة من وزن سياسي ثقيل جلب إليه امتيازات خاصة (في العشرينيات من عمره كان بالفعل حاكماً لمقاطعتهم الأصلية إيلوكوس نورت، على بُعد نحو 440 كيلومتراً شمال مانيلا)، إلا أن سقوط العائلة من السلطة دفعه للفرار إلى الولايات المتحدة.

إنجازاته والأمور الخلافية المحيطة به

بعد عودته إلى الفلبين في عام 1991 بعد وفاة والده، مر ماركوس بحظوظ سياسية مختلطة. فاز بمقعد في الكونغرس الفبليني، وأصبح حاكماً مرة أخرى، لكنه خسر محاولته الأولى للحصول على منصب ينتخب على الصعيد الوطني (سباق عام 1995 لمجلس الشيوخ) قبل أن يفوز بمقعد في عام 2010.

في عام 2016 خسر بفارق ضئيل في محاولته لنيل منصب نائب الرئيسة ليني روبريدو -منافسته الرئيسية في السباق الرئاسي الذي انتهى لتوه- ثم احتج على النتائج دون جدوى.

اقرأ أيضاً: الفلبين لا تقوى على تحمل تكلفة العودة إلى الماضي

خلفيته بحد ذاتها هي موضوع جدل. ذكر ملفه الشخصي في مجلس الشيوخ في البداية أنه حاصل على شهادة من "جامعة أكسفورد" في الفلسفة والسياسة والاقتصاد. قال منتقدون إنه حصل على دبلوم خاص لم يرقَ إلى أن يكون شهادة فعلية. في أكتوبر، دخلت "جامعة أكسفورد" على الخط، قائلة إن ماركوس لم يكمل شهادته. منذ ذلك الحين جرى تعديل المعلومات الواردة على موقع الإنترنت.

عائلته

بعد أن أعلن والد ماركوس جونيور الأحكام العرفية في عام 1972، قُتل الآلاف أو اختفوا وتعرض كثيرون للتعذيب أو عانوا من انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

كدست عائلة ماركوس الأب ما بين 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار من الأموال العامة من خلال أصدقائهم المقربين ومساعديهم وفقاً لتقديرات من الحكومة الفلبينية. لكن جرى استرداد نحو 3 مليارات دولار فقط حتى عام 2020. تقلص الاقتصاد بسبب نهب خزائن الدولة. ورمز إلى ذلك بمجموعة الأحذية باهظة الثمن الشهيرة التي كانت لدى إيميلدا ماركوس الأم.

تهرَّب ماركوس من الأسئلة المتعلقة بنظام والده، قائلاً في مقابلة تليفزيونية يوم 24 يناير: "لن نعود بعد الآن إلى قضايا منذ 35 عاماً".

زوجة ماركوس هي لويز "ليزا" أرانيتا ماركوس، وهي محامية من عائلة ثرية.

برنامجه

تعاون ماركوس جونيور مع سارة ابنة الرئيس المنتهية ولايته رودريغو دوتيرتي، التي فازت بمنصب نائب الرئيس، بهدف الاستفادة من شعبية والدها المستمرة.

في مجلس الشيوخ، ساعد ماركوس في تمرير مشاريع قوانين تتعلق في أغلبها بالحكومات المحلية. ووعد "بتوحيد القيادة" وإعطاء التعافي من الجائحة والاقتصاد الأولوية. كما تعهد بمساعدة قطاع الزراعة، وإزالة الازدحام عن طرق العاصمة مانيلا، ودفع مصادر الطاقة المتجددة ومواصلة محاربة تمرد شيوعي طويل الأمد.

اقرأ المزيد: "جيه بي مورغان": ضغوط مالية في انتظار الفائز بانتخابات الفلبين

في غضون ذلك، يوجد قلق من أن الجهود العامة لمحاسبة عائلة ماركوس واستعادة الثروة التي حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة ستتوقف إذا فاز ماركوس.

كيف فاز؟

يعمل أفراد عائلة ماركوس في السياسة والحكومة منذ عقود في مقاطعتهم الأصلية التي تضم قرية تسمى فرديناند في بلدية تسمى ماركوس.

بعد عودتهم، لم تترجم قوتهم في البداية على الصعيد الوطني، إذ إنه إلى جانب خسارة ماركوس في مجلس الشيوخ فشلت إيميلدا في محاولتين رئاسيتين. لكن في بلد تنتشر فيه سياسات الأُسَر الحاكمة ويجري تبنّيها، أعاد آل ماركوس بناء رأسمالهم السياسي من خلال إقامة تحالفات مع سياسيين آخرين بما في ذلك دوتيرتي، الذي سمح بإقامة جنازة بطل للديكتاتور الراحل.

على الرغم من تجنبه الاشتباكات مع منافسيه من خلال رفض عديد من الحوارات التليفزيونية، فإنّ تأثير ماركوس تعزز من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"يوتيوب"، إذ انتشرت على نطاق واسع المنشورات التي تعيد كتابة التاريخ عن ديكتاتورية ماركوس، وتصورها على أنها حقبة ذهبية، مما عزز حملة ماركوس الابن، الذي نفى أي صلة له بالمنشورات.

وبينما كان في دعم منافسته الرئيسية روبريدو ارتفاع متأخر، فإنها كافحت للتغلب على وابل من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الادعاءات الكاذبة بأن لديها علاقات غرامية، وأنها حليفة للشيوعيين، وأن ابنتها الكبرى ظهرت في فيديو إباحي.

سياسته الخارجية

بينما كانت الفلبين حليفة قوية للولايات المتحدة في المحيط الهادي، توترت العلاقات تحت حكم دوتيرتي، إذ هدد مراراً وتكراراً بإنهاء اتفاقية عسكرية مهمة مع الولايات المتحدة، قبل أن يقرر في عام 2021 إبقاءها.

في غضون ذلك، التزم ماركوس الابن الحفاظ على تحالف الفلبين مع القوة العظمى. وقال في منتدى افتراضي في وقت سابق من هذا العام إنّ التحالف هو "علاقة خاصة"، وإن الولايات المتحدة "يمكنها القيام بأشياء كثيرة لمساعدة الفلبين".

في الوقت نفسه قال ماركوس إنه يخطط للتفاوض على اتفاق مع الصين لحل نزاع إقليمي طويل الأمد في بحر الصين الجنوبي. موقفه مشابه لموقف دوتيرتي، الذي تودد إلى بكين، فيما كان يستغلّ التمويل الصيني لمشاريع البنية التحتية.

وبينما تحدَّث أيضاً عن تحسين العلاقات مع روسيا، قال ماركوس، الذي رفض سابقاً اتخاذ موقف بشأن حربها في أوكرانيا، في بيان لاحق إنّ على روسيا "احترام حرية أوكرانيا".

تصنيفات

قصص قد تهمك