تراجع الواردات يقلص عجز المغرب التجاري إلى 18.6 مليار دولار في 8 أشهر

العجز تراجع بنسبة 9.4% مع انخفاض قيمة الواردات بنحو 20 مليار درهم

time reading iconدقائق القراءة - 8
أعداد كبيرة من السيارات المستوردة في المحطة الأولى في ميناء طنجة، المغرب، على مضيق جبل طارق، يوم 28 يونيو 2019. ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، انعكسا سلباً على مبيعات السيارات في المملكة خلال الأشهر الأخيرة - المصدر: أ.ف.ب
أعداد كبيرة من السيارات المستوردة في المحطة الأولى في ميناء طنجة، المغرب، على مضيق جبل طارق، يوم 28 يونيو 2019. ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، انعكسا سلباً على مبيعات السيارات في المملكة خلال الأشهر الأخيرة - المصدر: أ.ف.ب
المصدر:الشرق

تراجع العجز التجاري للمغرب في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنسبة 9.4% على أساس سنوي إلى 191.8 مليار درهم (18.6 مليار دولار) مع انخفاض أسعار وحجم الواردات، واستمرار الأداء الجيد للصادرات وخصوصاً السيارات، وفقاً للنشرة الشهرية الصادرة عن مكتب الصرف الهيئة الحكومية المكلفة بإحصاءات التجارة الخارجية.

قيمة واردات المملكة في الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس بلغت 471.8 مليار درهم، بنسبة انخفاض 3.9% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 0.2% إلى 280 مليار درهم.

السيارات تقود الصادرات

استمر قطاع صناعة السيارات في المملكة في تحقيق أداء استثنائي ببلوغ صادراته في الأشهر الثمانية 90.4 مليار درهم، بزيادة 35.6% على أساس سنوي، ليحتل بذلك المرتبة الأولى في التصدير منذ بداية العام الجاري متجاوزاً قطاع الفوسفات.

يتمتع المغرب بمنظومة متطورة لصناعة السيارات، تقودها "رينو" و"ستيلانتيس" بطاقة إنتاجية سنوية تناهز 700 ألف سيارة، وتستهدف الوصول إلى مليون سيارة بحلول 2030.

كانت صادرات السيارات من المغرب سجلت رقماً قياسياً العام الماضي ببلوغها 111.3 مليار درهم، ويتوقع بنك المغرب المركزي أن تقفز إلى 141.9 مليار درهم في العام الجاري، على أن تبلغ 155 مليار درهم في العام المقبل.

ثاني أفضل أداء في الصادرات كان من نصيب صادرات الزراعة والصناعة الغذائية بقيمة بلغت 57.5 مليار درهم، بارتفاع طفيف قدره 0.5% على أساس سنوي، فيما تراجعت صادرات الفوسفات ومشتقاته إلى المرتبة الثالثة بـ46.8 مليار درهم بانخفاض نسبته 40% مع تراجع الأسعار عالمياً.

تراجع فاتورة الطاقة

وفقاً لبيانات مكتب الصرف، فقد تراجعت فاتورة استيراد الطاقة بنسبة 22.6% على أساس سنوي إلى 79.4 مليار درهم، مع انخفاض أسعار وحجم المنتجات البترولية المستوردة.

يستورد المغرب كامل حاجياته من الموارد البترولية مكررةً من الخارج، بعدما أُغلقت "سامير" المصفاة الوحيدة في المملكة عام 2015 نتيجة تراكم ديونها.

كما انخفضت قيمة واردات القمح بنسبة 26.2% إلى 13.9 مليار درهم حيث زادت المملكة العام الماضي -المقارن- حجم الواردات بسبب ضعف الإنتاج المحلي من الحبوب نتيجة الجفاف.

طفرة إيرادات السياحة والمغتربين

إيرادات السياحة من العُملة الصعبة لا زالت تحقق هي الأخرى أرقاماً قياسية، حيث بلغت في الأشهر الثمانية الأولى 71.3 مليار درهم، بارتفاع 32.5% على أساس سنوي، وهو مستوى تجاوز الرقم المحقق في عام 2019 (52.6 مليار درهم).

دعمَ المغربُ قطاعَ السياحة بحوالي 2 مليار درهم العام الماضي للخروج من تبعات جائحة كورونا، وفي مارس الماضي تم اعتماد خارطة طريق جديدة للقطاع للفترة من 2023 حتى 2026 بميزانية 6.1 مليار درهم لزيادة عدد السائحين من 11 مليوناً في العام الماضي إلى 17.5 مليون سائح بحلول عام 2026.

رصيد البلاد من العُملة الصعبة يتغذى على إيرادات السياحة، وتحويلات المغتربين التي بلغت 77.9 مليار درهم حتى نهاية أغسطس، بزيادة 7.2% على أساس سنوي.

تصنيفات

قصص قد تهمك