البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد فلسطين 9.6%

الاقتصاد الفلسطيني فقد نحو نصف مليون وظيفة منذ أكتوبر الماضي

time reading iconدقائق القراءة - 8
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي على المنازل وسط الصراع بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية في خان يونس في جنوب غزة، 29 أكتوبر 2023  - المصدر: رويترز
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي على المنازل وسط الصراع بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية في خان يونس في جنوب غزة، 29 أكتوبر 2023 - المصدر: رويترز
المصدر:

الشرق

يتوقع البنك الدولي أن ينكمش اقتصاد فلسطين بين 6.5% و9.6% في عام 2024 مع استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحركة "حماس" في السابع من أكتوبر 2023.

في تقرير حديث، قال البنك الدولي إن الاقتصاد الفلسطيني فقد نحو نصف مليون وظيفة منذ أكتوبر الماضي، بما في ذلك نحو 200 ألف وظيفة في قطاع غزة، و144 ألف وظيفة في الضفة الغربية، و148 ألفاً من العمال المتنقلين عبر الحدود من الضفة الغربية إلى سوق العمل الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بمعدل الفقر بين الفلسطينيين، ذكر التقرير أنه بلغ 32.8% في منتصف عام 2023، في ظل وجود تباينات واسعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث سجل نحو 12% و64% على التوالي. وبالمقارنة مع آخر تحليل أُجري في 2017 بشأن أوضاع الفقر، زاد المعدل في الأراضي الفلسطينية 3.7 نقاط مئوية.

في الوقت الحاضر، يعيش جميع سكان غزة تقريباً في حالة فقر، وفق التقرير. وتراجع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي 12% على أساس سنوي في عام 2023 إلى 3360 دولاراً. أما بالنسبة لقطاع غزة وحده، فقد حدث تراجع نسبته 28%. ويبلغ نصيب الفرد من الدخل في غزة نحو خمس مثيله في الضفة الغربية. وفي عام 2023، كان نصيب الفرد من الدخل الحقيقي في قطاع غزة هو الأدنى على الإطلاق، حسب التقرير.

"خيارات تمويل محدودة"

البنك الدولي في تقريره، قال إن وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية قد تدهور بشدة في الأشهر الثلاثة الماضية، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر انهيار المالية العامة.

ونَضَبَت تدفّقات الإيرادات إلى حدٍّ كبير بسبب الانخفاض الحاد في تحويلات إيرادات المقاصَّة المستحقة الدفع للسلطة الفلسطينية والانخفاض الهائل في النشاط الاقتصادي، كما تؤدي الفجوة الآخذة في الاتساع بسرعة بين حجم الإيرادات والمصروفات لتمويل الحد الأدنى من الإنفاق العام إلى أزمة في المالية العامة، وفق التقرير.

في نهاية عام 2023، بلغت الفجوة التمويلية لدى السلطة الفلسطينية 682 مليون دولار، ومن المتوقّع أن تتضاعف خلال الأشهر المقبلة إلى 1.2 مليار دولار.

واعتبر التقرير أن زيادة المساعدات الخارجية وتراكم المتأخّرات المستحقة للموظفين العموميين والموردين بمثابة خيارات التمويل الوحيدة المتاحة للسلطة الفلسطينية.

وفي 2 أبريل الماضي، أفاد تقرير أصدره البنك الدولي والأمم المتحدة وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدّر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97% من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.

وأشار التقرير حينذاك إلى أن أكثر من نصف سكان غزة أصبحوا على حافّة المجاعة، كما يعاني جميع السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، وهناك أكثر من مليون شخص بلا مأوى، وتعرض 75% من سكان القطاع للتهجير.

في ديسمبر 2023، وافقت مجموعة البنك الدولي على تقديم 35 مليون دولار لشركاء التنمية النشطين في غزة، بما في ذلك اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية. ويشمل ذلك حزمة بقيمة 10 ملايين دولار إلى برنامج الأغذية العالمي لشراء قسائم وسلال الغذاء لإيصالها لنحو 377 ألف نسمة.

وتصل التكلفة طويلة المدى لإعادة إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل و"حماس" إلى 50 مليار دولار، وتستغرق ما يقرب من عقدين، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك