هذا ما ستفعله مصر لمستثمري السندات التوَّاقين للربح

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير المالية المصري، محمد معيط في مؤتمر صحفي بالقاهرة اليوم - المصدر: وزارة المالية المصرية
وزير المالية المصري، محمد معيط في مؤتمر صحفي بالقاهرة اليوم - المصدر: وزارة المالية المصرية
المصدر:بلومبرغ

تسعى مصر إلى تسوية ديونها المحلية، من خلال اتفاق "يوروكلير بنك" في أقل من عام، وتقديم أوَّل سنداتها بالسعر العائم بحلول منتصف عام 2021، وذلك في إطار سعي الحكومة المصرية نحو تخفيض تكاليف الاستدانة، وحشد الطلب المتعافي على سنداتها.

وقال وزير المالية محمد معيط في مقابلة مع "بلومبرغ"، إنَّ إتمام الصفقة مع "يوروكلير" الذي يقع مقره في بلجيكا ،سيعني "مدخلاً آمناً" للسوق بالنسبة "لكبار المستثمرين، مثل البنوك المركزية، وزيادة الطلب، والسيولة من خلال توسيع قاعدة مستثمرينا الحاليين".

ويجب على المستثمرين الأجانب حالياً، المرور عبر المقرضين المحليين للاستثمار في أدوات الدين المصرية.

استكمال المفاوضات مع "يوروكلير"

وبعد بدء المفاوضات مع "يوروكلير" في عام 2018، وتحقيق أحد الأهداف الأولية، وذلك لأنَّ "المتطلبات القانونية قد اكتملت تقريباً" على حد قول معيط الذي كان يتحدَّث من مكتبه في القاهرة، مضيفاً أنَّ تاريخ الاستكمال "سيكون إن شاء الله بين سبتمبر ونوفمبر من عام 2021".

و قد ضخَّ الأجانب مليارات الدولارات في سوق الديون المصرية منذ أواخر عام 2016، عندما قامت السلطات بتخفيض قيمة العملة كخطوة أولى في برنامجٍ اقتصاديٍّ انفتاحيٍّ شاملٍ مدعومٍ بقرضٍ قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

ومع معدلات الفائدة المرتفعة والجنيه المستقر، أصبحت هذه الدولة في شمال إفريقيا محبوبة المستثمرين في السوق الناشئة.

خروج 20 مليار دولار

قال معيط، إنَّ التدفقات المالية عكست اتجاهها عندما ظهر وباء كورونا، فقد سحب الأجانب 20 مليار دولار من السوق المصرية في ربيع عام 2020، مما أوصل القيمة الإجمالية للتراجع في السوق إلى 9 مليارات دولار.

وبدأ التعافي في شهر يونيو، ووصلت هذه الاستثمارات إلى 24 مليار دولار في نوفمبر، على حدِّ تعبير الوزير، مدفوعةً بعوائدَ حقيقية مرتفعة، واتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي.

ويمثِّل إدراج السندات المصرية على مؤشر "جي بي مورغان تشايس أن كو" للسندات الحكومية للأسواق الناشئة نقطة إيجابية أخرى، لأنَّها ستستقطب المستثمرين من الصناديق السلبية مما سيحفز الزخم.

وبدأت السلطات محادثاتٍ بشأن الانضمام منذ 18 شهراً، واكتمل العمل المطلوب من الجانب المصري، على حدِّ قول معيط.

قال الوزير: "نحن مستعدون، لكن بسبب كوفيد 19، قامت "جي بي مورغان" بتعليق أيَّة إضافات جديدة. لذا نحن ننتظرهم".

جذب فئة جديدة من المستثمرين

وأضاف معيط أنَّ السلطات تخطط أيضاً لإغراء فئة جديدة من المستثمرين من خلال إصدار أول سندات مصرية بالسعر العائم. وتجري النقاشات الآن حول أي من المعايير المتعددة، ومن بينها معدل الفائدة الرئيسي الصادر عن البنك المركزي، سيتم ربطها بها.

وتخطط مصر أيضاً لإصدار صكوك إسلامية سيادية لأول مرة في البلاد خلال عام 2021.

وقال معيط في المقابلة: "إن وافق البرلمان على مُسَوَّدة قانون الصكوك قبل شهر فبراير، فقد نتمكن من إصدار أولها قبل يونيو، ويمكن لمصر أيضاً الاستفادة من سوق السندات الدولية في النصف الأول من عام 2021، عند الحاجة".

توصَّلت الحكومة إلى اتفاق احتياطي بقيمة 5.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في منتصف العام، مما عزَّز ثقة المستثمرين. قال معيط، إنَّ مصر لم تنظر بعد، في التواصل مع جهة الإقراض التي يقع مقرها في واشنطن من أجل اتفاقية غير مالية عند انتهاء الاتفاقية الحاليَّة في شهر يونيو

وأوضح وزير المالية، "أنَّ جميع الخيارات مطروحة، وستتم مناقشة جميع السيناريوهات المحتملة لنتأكد أنها الأفضل لاقتصادنا. كما يجب أن نترك بعض الوقت حتى ننتهي مما بين أيدينا بنجاح".

وقال معيط في تصريحاته خلال المقابلة:

  • يمكن أن تحصل مصر على 20% من احتياجاتها من لقاح كوفيد 19 من "غافي ألاينس" بسعر معقول ومخفض.
  • ستأتي 30% أخرى من "أسترازينيكا" مع تواصل السلطات مع شركات أخرى لتحقيق جميع المتطلبات قبل نهاية عام 2021.
  • في حال عاد الوضع إلى طبيعته تدريجياً، فقد يصل النمو الاقتصادي إلى 4% مع حلول نهاية السنة المالية في يونيو.

تتراوح تقديرات السنة الماليَّة القادمة 2021-2022 ما بين 5.5% إلى 6.5%.

تصنيفات