نشاط مصافي النفط الروسية يتعافى من تأثير هجمات أوكرانيا

كمية النفط المعالجة ارتفعت إلى 5.13 مليون برميل يومياً في الفترة من 21 إلى 27 مارس

time reading iconدقائق القراءة - 8
عربات تنقل الوقود في مصنع للتكرير والبتروكيماويات في نيجنكامسك، روسيا - المصدر: بلومبرغ
عربات تنقل الوقود في مصنع للتكرير والبتروكيماويات في نيجنكامسك، روسيا - المصدر: بلومبرغ
المصدر:بلومبرغ

ارتفعت معالجة النفط الخام الأسبوعية في روسيا في أواخر مارس بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها في 10 أشهر في وقت سابق من الشهر.

بلغ متوسط الإنتاج اليومي لمصافي البلاد 5.13 مليون برميل في الفترة من 21 إلى 27 مارس، وفقاً لشخص مطلع على بيانات الصناعة. وهو ما يزيد بحوالي 106 آلاف برميل يومياً عما تمت معالجته في الأيام السبعة السابقة، وفقاً لحسابات "بلومبرغ" بناءً على البيانات السابقة.

مع ذلك، انخفض معدل التكرير على مستوى الشهر بأكمله، حيث تظهر البيانات أنه في أول 27 يوماً من شهر مارس، بلغ متوسط تكرير المصافي 5.25 مليون برميل يومياً، أي أقل بنسبة 1.3% عن مستويات معظم أيام شهر فبراير، كما أنه أدنى معدل شهري منذ مايو من العام الماضي.

مع دخول حرب أوكرانيا عامها الثالث، تستخدم كييف الطائرات المسيرة لاستهداف الصناعة الأهم في روسيا. وقد دافعت الحكومة الأوكرانية عن هذه الاستراتيجية، قائلة إنها تسعى إلى الحد من إمدادات الوقود إلى خطوط الجيش الأمامية وخفض تدفقات أموال النفط إلى خزائن الكرملين. لكن المسؤولين الأميركيين حذروا من أن الهجمات تهدد برفع أسعار النفط العالمية.

دمرت الطائرات المسيرة الأوكرانية 12 مصفاة روسية رئيسية ومحطتين أصغر حجماً حتى الآن منذ بداية العام، ووقع أحدث هجوم لهذه الطائرات يوم الثلاثاء في منشأة تقع في نيجنكامسك، على بعد حوالي 930 ميلاً من حدود البلدين. وشكلت السعة الإنتاجية لهذه المصافي أكثر من 30% من إجمالي قدرات روسيا التشغيلية قبل بدء الهجمات، وفقاً لحسابات "بلومبرغ" المعتمدة على بيانات الصناعة.

من الواضح أن الانخفاض الفعلي في معالجة النفط الخام أقل مما يبدو، لأن معظم المواقع المتضررة تمكنت من إصلاح المعدات التالفة، وتمكنت من استعادة طاقتها جزئياً أو كلياً بحلول نهاية مارس. كما قامت بعض المحطات الأخرى بزيادة نشاطها لضمان تلبية الطلب على الوقود.

استمرار التعافي في خطر

إصرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على استمرار استهداف المصافي يعني أن تعافي تشغيل مصافي التكرير قد يكون قصير الأجل. كما يرجح أن تنخفض عمليات التكرير بمجرد بدء موسم الصيانة في الربيع.

قاد الارتفاع الأخير في معدلات التشغيل إلى حد كبير منشآت مستقلة أصغر حجماً، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على الأمر. ومع ذلك فقد ساهمت شركة النفط العملاقة "روسنفت" أيضاً في هذا النمو، حيث رفعت منشأتها في ريازان بالقرب من موسكو، التي ضربتها طائرات مسيرة في 13 مارس، من حجم معالجتها بنحو 85 ألف برميل يومياً على أساس أسبوعي، بحسب تصريحات هذا الشخص.

أضاف الشخص نفسه أن مصفاتين أخريين تابعتين لشركة "روسنفت"، تضررتا نتيجة هجمات الطائرات المسيرة الأخيرة، وهما مصفاتا "كويبيشيف" و"سيزران" في منطقة الفولغا، وقد أظهرتا مزيداً من الانخفاض في إنتاجهما، في حين ظلت منشأة "توابسي" الواقعة في الجنوب، التي تعرضت لهجوم في يناير، خارج الخدمة.

وقال إن مصفاة تابعة لشركة "غازبروم نفت" في موسكو، والتي بدأت أعمال الصيانة الموسمية في أواخر مارس، استمرت في تسجيل معدلات معالجة أقل من ذي قبل.

ولم تستجب شركتا "روسنفت" و"غازبروم نفت" على الفور لطلبات "بلومبرغ" للتعليق.

تصنيفات

قصص قد تهمك