"بلاك روك" تتصدر محور صدام بين جانيت يلين وسيناتور أمريكي

جانيت يلين
جانيت يلين المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

كانت شركة "بلاك روك" محور صدام يوم الأربعاء بين جانيت يلين وإليزابيث وارن، حيث أشارت وزيرة الخزانة إلى أنها قد لا تُحبذ خضوع أكبر مدير للأصول في العالم لإشراف ورقابة أكثر صرامة.

وجاء التصادم على خلفية سؤال وجهته السيناتور وارن، استهدفت منه معرفة ما إذا كانت يلين ستوجه مجلس مراقبة الاستقرار المالي للنظر في تصنيف المخاطر لشركة "بلاك روك" كشركة يهدد فشلها النظام المالي في البلاد.

ولكن جاء رد يلين بالنفي ضمن إشارة إلى أن مجلس مراقبة الاستقرار المالي يجب ألا يركز على الشركات الفردية، بل يجب التركيز على الأنشطة المحفوفة بالمخاطر، مثل الصناديق المشتركة، التي يمكن أن تسبب حالة من الذعر في حال حدوث أي مبيعات سريعة وقوية.

جانيت يلين، الرئيسة السابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الاقتصادية الأمريكية ورابطة العلوم الاجتماعية في أتلانتا، جورجيا، الولايات المتحدة، يوم الجمعة، 4 يناير 2019.
جانيت يلين، الرئيسة السابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الاقتصادية الأمريكية ورابطة العلوم الاجتماعية في أتلانتا، جورجيا، الولايات المتحدة، يوم الجمعة، 4 يناير 2019. المصدر: بلومبرغ

تأثير فشل بنوك الاستثمار على الاقتصاد

وقالت يلين في شهادتها أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ: "من المهم أن ننظر بعناية شديدة في المخاطر التي تشكلها صناعة إدارة الأصول، بما في ذلك شركة بلاك روك".

"بدلاً من التركيز على تعيين الشركات، أعتقد أنه من المهم التركيز على نشاط من هذا القبيل والنظر في القيود المناسبة".

وعلى عكس البنوك الأمريكية الكبرى، التي تتعرض بشكل دوري للقروض المحفوفة بالمخاطر للمستهلكين والشركات، لم تحصل بلاك روك على ضخ رأس المال من الولايات المتحدة خلال الأزمة المالية لعام 2008.

وقال عزيز نيان المتحدث باسم شركة بلاك روك في بيان عبر البريد الإلكتروني: "لقد درست الإدارتان السابقتان في الولايات المتحدة والعديد من المنظمين العالميين صناعتنا لمدة عشر سنوات، وخلصوا إلى أنه يجب تنظيم مديري الأصول بشكل مختلف عن البنوك، مع التركيز بشكل أساسي على المنتجات والخدمات المالية غير المصرفية".

وخلال إدارة ترمب، تحول مجلس مراقبة الاستقرار المالي بعيداً عن تصنيف المخاطر بشركات معينة، وأعادت توجيه المجلس نحو الإشراف على الأنشطة القائمة.

كان القرار مثيراً للجدل، حيث اشتكى وارن وديمقراطيون آخرون من أن اللجنة قد تخلت عن أقوى أدواتها، حيث يؤدي تصنيف المخاطر الشركات إلى المزيد من التدقيق الفيدرالي. لم يستخدم مجلس مراقبة الاستقرار المالي بعد سلطته القائمة على الأنشطة لإصدار إنذارات حول أي ممارسات متعلقة بالصناعة المالية.

ووجهت وارن السؤال إلى يلين قائلة: "إذا فشلت شركة استثمارية بقيمة 9 تريليونات دولار، فهل من المحتمل أن يكون لذلك تأثير كبير على اقتصادنا؟" واستكملت "كيف يمكنك تحليل الأخطار التي تحدق بالاقتصاد إذا كان مجلس مراقبة الاستقرار المالي لن يقوم بالفعل بهذا الدور؟".

وقالت يلين في ردها، والتي تقود مجلس مراقبة الاستقرار المالي باعتباره تابع لوزارة الخزانة، إنها لا تزال تعتقد أنه من المؤكد ضرورة تصنيف المؤسسات التي قد يشكل فشلها خطراً مادياً على الاستقرار المالي للولايات المتحدة. ومع ذلك، قالت "إن مديري الأصول مختلفون تماماً عن البنوك الكبرى التي يشرف عليها بالفعل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وليس من الواضح بالنسبة لي أن التصنيف هو الأداة الصحيحة".

وأضافت يلين قائلة "إنها بدأت العمل على قضايا مجلس مراقبة الاستقرار المالي، وإن إدارة الأصول ستكون على قائمة المجالات التي يدرسها المجلس".