"بلاك روك" تنضم للمراهنين على الأصول الهندية

باعة ينتظرون في شارع شبه فارغ أثناء إغلاق في أجرا، أوتار براديش، الهند
باعة ينتظرون في شارع شبه فارغ أثناء إغلاق في أجرا، أوتار براديش، الهند المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

في الوقت الذي تجذب فيه الهند الاهتمام العالمي الناتج عن تفشي فيروس كورونا، فإن الوباء لم يؤثر بأي شيء يُذكر على ثقة المستثمرين الأجانب، الذين يراهنون على انتعاش قوي للبلاد.

تخطط شركة "بلاك روك" لاستغلال أي ضعف في العملة الهندية "الروبية"، لتقوم بإضافتها إلى مراكزها المالية بأوزان قليلة للمدى الطويل، بينما تعمل شركة "جي دابليو آند كيه إنفستمنت مانجمنت إل إل سي" على تعزيز حيازتها من الأسهم بعد عمليات البيع الأخيرة.

تُفضل شركة "إنفسكو هونغ كونغ إل تي دي"، وشركة "لومبارد أوديير"، الديون المرتبطة بقطاعات الاستثمار والطاقة المتجددة في الهند.

يحاول مديرو المحافظ المالية اجتياز جائحة فيروس كورونا المنتشرة في الهند، من خلال التركيز على آفاق النمو طويلة الأجل في البلاد، بالتوازي مع توقعات تشير إلى أن معدلات الاستهلاك القوي ستقود التعافي مرة أخرى بمجرد انتهاء أزمة فيروس كورونا. في حين أن تفشي فيروس كورونا أدى إلى أسوأ أزمة صحية في العالم، فإن التدفقات الخارجة المحدودة من الأسهم وانتعاش العملة دليل قوي على ثقة المستثمرين في اقتصاد جنوب آسيا.

توم ماسي، ونونو فرنانديز، مديرا المحافظ المشتركان في شركة "جي دابليو آند كيه إنفستمنت مانجمنت" قالا: "النمو الاقتصادي سيتأثر بالموجة الثانية خلال عام 2021، لكن النمو سيكون قوياً هذا العام، والتوقعات طويلة الأجل إيجابية للغاية، كما أن المستثمرين على المدى القصير سيضطرون إلى التنحي، لكن المستثمرين الموجهين على المدى الطويل يفهمون الفرصة ويستغلونها".

التدفقات الخارجة من سوق الأسهم الهندية
التدفقات الخارجة من سوق الأسهم الهندية المصدر: بلومبرغ

انخفض مؤشر الأسهم القياسي "إس آند بي - بي إس إيه سينسيكس"بنحو 4% من ذروته في منتصف فبراير، متفوقاً على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في آسيا، الذي انخفض بأكثر من 7%. وسحبت الصناديق العالمية 1,5 مليار دولار من الأسهم المُستثمرة في الهند خلال شهر أبريل، مقابل 8,4 مليار دولار في بداية تفشي الوباء في مارس 2020.

شركتا "أموندي إس أيه"، و"برينسبال جلوبال إنفستورز إل إل سي"، لديهما أوزان ومراكز كبيرة من الأسهم الهندية في محافظها.

قال جيف كيلكيني، مدير المحفظة في شركة برينسبال للأسهم العالمية، إن سوق الأوراق المالية في الهند لديه العديد من فرص النمو الهيكلية التي لا نتوقع أن تتغير بشكل كبير بسبب التفشي الحالي للفيروس بشكل كبير، مضيفاً أن قطاعات البنية التحتية والتنقل الشخصي والتأمين تأتي من بين القطاعات الجذابة.

مؤشرات الأسهم الهندية
مؤشرات الأسهم الهندية المصدر: بلومبرغ

يحب المستثمرون أيضاً، بل ويفضلون الروبية الهندية، فقد انتعشت العملة الهندية لتصبح أفضل العملات أداءً في آسيا خلال شهر مايو، بعد أن سجلت أسوأ أداء لها في شهر أبريل، وتتوقع شركة بلاك روك أن تظل العملة الهندية مدعومة، حيث يؤدي تباطؤ النمو إلى تقليص واردات الهند، مما قد يساعد على دعم ميزان الحساب الجاري.

من المؤكد أن تفاقم انتشار الوباء يمكن أن يغير الصورة، حيث تتبنى شركة "إم آند جي إنفسمنتس" موقفاً حذراً، ولديها مراكز منخفضة من العملة الهندية.

قالت إيفا صن واي، مديرة صندوق في شركة "إم آند جي"، إن حركة التصحيح لحركة الدولار/روبية الناتجة عن تفشي الوباء خلال شهر أبريل أصبحت من الماضي، كما أن الأخبار السلبية قد تم احتساب تأثيرها بالفعل.

أضافت أنها ليست حريصة على زيادة تعرضها على الأسواق الهندية مع احتمالات تزايد معدلات انتشار كورونا واستمرار التدفقات الخارجة من الأسهم.

معايير الحوكمة البيئية والمجتمعية

الاستثمار المستدام هو أحد المجالات التي من المتوقع أن تظل مرنة، وقد يفضل المستثمرون، بما في ذلك شركة إنفسكو وشركة لومبارد أوديير، السندات الموجودة في هذا القطاع.

قال فريدي وونغ، رئيس الدخل الثابت في شركة آسيا إنفسكو، إن القطاعات المرتبطة بحوكمة الشركات البيئية والاجتماعية والمتجددة ستظل تجد دعم كبير للغاية من قِبل المستثمرين العالميين، مضيفاً أنهم سيحصلون دائماً على إمكانية الوصول إلى التمويل، وقد تميل تدفقات الإيرادات للاستقرار، كما يعتقد الكثيرون أن تأثير الوباء على الشركات المتجددة أو المرتبطة بالمرافق سيكون محدوداً".

إحدى قطاعات السوق المزدهرة هي السندات الخضراء. فقد باعت الشركات الهندية رقماً قياسياً منها بلغ 4,1 مليار دولار حتى الآن خلال عام 2021. وكانت شركات "جي إس دابليو هايدرو إنيرجي" و"رينيو باور" و"كونتينوم إنيرجي" من بين الُمصدرين لتلك السندات.

الائتمان المقوم بالدولار هو أحد المجالات الجاذبة للاهتمام. ترى "بلاك روك" أن المٌصدرين من الدرجة الاستثمارية ذات التصنيف المرتفع بما في ذلك الشركات شبه السيادية والتكتلات الأخرى سيكونون أقل تأثراً بانخفاض ثقة المستهلك والإنفاق، وذلك وفقاً لنيراج سيث، رئيس قسم الائتمان في آسيا.