استعدوا للتحليق.. السيارات الطائرة على وشك الإقلاع

شركة "جوبي أفييشين" تستعد لعالم السيارات الطائرة
شركة "جوبي أفييشين" تستعد لعالم السيارات الطائرة المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

تسعى شركة "جوبي أفييشين" (Joby Aviation) للاتفاق على عقود إيجارات لأسطح المنازل، حيث ستهبط آلاتها التي تشبه البعوض مع بداية عام 2024. اقترب تحقيق وسيلة التنقل كما تخيلها مسلسل "ذا جيتسونز" (The Jetsons) أخيراً، رغم أن المنصات القادمة من "جوبي" (Joby) ومنافسيها غير متجانسة.

تشبه هذه الآلات طائرات الهليكوبتر إلى حد ما من خلال قدرتها على الإقلاع والهبوط عمودياً، فهي أكثر أماناً وأرخص وأهدأ بكثير بفضل مجموعة من المحركات الكهربائية الصغيرة الموضوعة على جناح ثابت، ما يسمح للمركبة بالتحليق (والانزلاق) أفقياً. في حال تحطمت إحدى المراوح يمكن للباقي منع وقوع كارثة.

تبدو صناعة سيارات الأجرة الطائرة مزدحمة، مع قيام العديد من الشركات باختبار آلات تشبه الطائرات العملاقة التي تحمل الأشخاص، ومن بينهم عمالقة التصنيع مثل شركة "هيونداي موتور" وشركات ناشئة مثل "ليليوم" (Lilium).

اقرأ أيضا: من لندن إلي لوس أنجلوس..خطة لإنشاء مراكز للتاكسي الطائر في 65 مدينة

كانت شركة "جوبي" ضمن هذه الصناعة لمدة 12 عاماً، خلال ذلك الوقت، حصلت على تمويل بحوالي 100 مليون دولار لمشروعها. و في أغسطس، طرحت شركة استحواذ للأغراض الخاصة مدعومة من ريد هوفمان الشريك المؤسس في "لينكد إن"، "جوبي" للاكتتاب العام. وكان عنوان العرض التقديمي لكل من الركاب والمستثمرين المحتملين هو "وفر على مليار شخص ساعة في اليوم".

التقينا جو بين بيفيرت مؤسس "جوبي" وكبير مديريها التنفيذيين للتحدث عن خططه لجعل سيارات الأجرة الطائرة رخيصة مثل سيارات الأجرة البرية، وعن أكبر عملية في شركته، ألا وهي طائرة تتسع لخمسة ركاب، ويبدو صوتها مثل المحيط. تم تحرير المقابلة واختصارها في السطور التالية..

جو بين بيفيرت، مؤسس شركة "جوبي أفييشين" وكبير مديريها التنفيذيين
جو بين بيفيرت، مؤسس شركة "جوبي أفييشين" وكبير مديريها التنفيذيين المصدر: بلومبرغ

ما شعورك تجاه مصطلح "السيارة الطائرة"، هل يزعجك؟

إنه يعني شيئاً ما يطير ويمكن قيادته في ذهني. يكمن التحدي هناك في أن المطاف ينتهي بك بشيء غير مثالي لأي منهما. ما حاولنا القيام به هنا هو صنع طائرة، وهي جيدة حقاً من حيث كونها طائرة ولديها قدرات لم تمتلكها أي طائرة من قبل.

عندما أسست الشركة في عام 2009، اعتقد الناس أن فكرة بناء طائرة كهربائية كانت فكرة مستبعدة قليلاً، وكانت فكرة بناء طائرة كهربائية يمكنها الإقلاع والهبوط عمودياً خيالاً علمياً. كان الحلم مستمراً لفترة طويلة لدرجة أنني لا أعتقد أننا ندرك تماماً مقدار اللحظة الفاصلة التي نعيشها.

ما مدى قربك من الإنتاج التجاري؟

في عام 2020، اتفقنا بشكل أساسي مع إدارة الطيران الفيدرالية على خارطة طريق يتعين علينا اتباعها للحصول على الترخيص، ونحن الآن نسير على هذا الطريق.

اقرأ أيضا: التاكسي الطائر في ماليزيا قبل نهاية 2022

أولويتنا الأهم هي الحصول على الترخيص. وأولويتنا الثانية هي توسيع نطاق التصنيع. لدينا مرفق التصنيع التجريبي الخاص بنا وهو يعمل حالياً، وسنقوم بإنتاج أول طائرة من هذا الخط في عام 2022. ويتمثل الجزء الأخير بشهادة التشغيل التي تقدمنا بطلب للحصول عليها، وهي أساساً ما يسمح لنا بالتحليق بطائرتنا وحمل الركاب.

ما هو الجزء الأصعب؟

بذلنا الكثير من الجهد في مجال الصوتيات، وأمضينا أكثر من عقد من الزمان في العمل على ذلك، ويسعدنا بشكل لا يصدق أن نرى أين وصلنا على مستوى الصوت المطلق وجودة هذا الصوت أيضاً؛ إنه صوت يندمج مع خلفية البيئات التي نعمل فيها. إنه ليس كالصوت الذي تسمعه من طائرة هليكوبتر، وليس الأنين الصادر من طائرة بدون طيار. إنه يشبه إلى حد كبير صوت الرياح أو المحيط.

المرحلة الأولى من نموذج التشغيل الخاص بك هي الانتقال من نقطة إلى نقطة، وليست عبر مركز تنقل محوري ومخصص؟

نعم، إذا تمكنا من ربط منطقة سكنية كبيرة بمنطقة تجارية كبيرة، حيث نوفر للعديد من الأشخاص ساعات عديدة كل يوم، فستشكل هذه هدية رائعة من الوقت.

وأنت ستتوسع من هناك نوعاً ما بينما تنمو الشركة مع المزيد من مواقع الهبوط؟

هذه نقطة أساسية في الأمر. تعد تكلفة رأس المال لإنشاء ميناء جوي جديد جزءاً صغيراً من تكلفة إنشاء طريق سريع جديد، ومع ذلك، فإن لها قيمة أكبر بشكل كبير، لأنها يمكن أن تأخذك إلى أي مكان. سنهبط على الكثير والكثير من أسطح المنازل في المستقبل على المدى المتوسط. عند الإطلاق، سيكون هناك عدد غير مترابط من الأسطح التي ستقدم أكبر قيمة لعملائنا، وهذا هو محور تركيز فريق البنية التحتية لدينا.

ما رأيك في تسعير الخدمة؟

لطالما اعتقدنا أن طريقة التنقل هذه يجب أن تكون في متناول الجميع، وأن هذا يجب أن يكون شيئاً يمكن للجميع الوصول إليه. ويعني هذا بالنسبة لنا إطلاقها بسعر سيارة أجرة والقيادة بأقصى قوة ممكنة مقابل تكلفة ملكية السيارة الشخصية. هذا هو أساس إفساح المجال لجعل ذلك شيئاً يطير بالجميع بدلاً من قيادة السيارة.

يبدو المشهد التنافسي منقسماً بين الشركات الناشئة المتخصصة، مثلك، وعمالقة الطيران. كيف ترى تطور تلك المنافسة؟

أعتقد أنه سيكون هناك ازدهار لطائرة مختلفة توفر مجموعة متنوعة من القدرات، لكننا متحمسون حقاً بشأن طائراتنا والخيارات التي اتخذناها قبل عقد من الزمن، من حيث القدرة على تقديم مجموعة متنوعة بالفعل من الرحلات للعملاء، سواء كان ذلك عبر المدينة أو إلى المدن المجاورة.

ما رأيك في متوسط مدة ​​الرحلة في العامين الأولين؟

نعتقد أن هناك نوعاً من التوزيع الثنائي، حيث ستقام الكثير من الرحلات عبر المدينة، والتي تستغرق 45 دقيقة أو ساعة في زحمة حركة المرور. ومن ثم نعتقد أيضاً أنه سيكون هناك الكثير من الرحلات إلى المدن القريبة والتي توفر على الناس بضع ساعات.

اقرأ أيضا: شركة "تاكسي جوي" تشعل سباق الطيران بجمع تمويل جديد

هل يمكنك تبديل البطاريات في طائرتك؟

فكرنا في الواقع كثيراً بشأن عدم تبديل البطاريات. للبطاريات بعدان مختلفان في تكلفة التشغيل: الأول هو استهلاك البطارية، لذا فإن الحصول على عمر طويل أمر مهم فعلا، والآخر هو القدرة على شحنها بسرعة. من خلال امتلاك حزمة بطارية كبيرة ذات مدى طويل على متن الطائرة، فذلك يعني أنه بعد رحلة 25 ميلاً، يمكننا إعادة الشحن في غضون خمس أو ست دقائق، وهو الوقت الذي يستغرقه الشحن والتفريغ وإعادة الشحن.

هل هناك عقبة في سرد القصص للركاب، فهذه ليست سيارة طائرة في حد ذاتها وليست شيئاً قد ترغب في شرائه وتشغيله بنفسك؟

أعتقد أنه بمجرد رؤية الناس للطائرة ودخولهم إليها سيصيحون على الفور: "خذني في جولة". وعندما يختبر الناس توفير الوقت وما يعنيه هذا لحياتهم، سيكون شعورهم رائعاً فعلاً.