"آيرينا": الأحداث الحالية تثبت ضرورة تسريع مسار تحوّل الطاقة

time reading iconدقائق القراءة - 5
المصدر:

الشرق

في حين يشهد العالم أحداث الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها على سوق الطاقة العالمية، إذ تعتمد الدول الأوروبية على روسيا لتأمين معظم إمداداتها من الغاز الطبيعي، تشهد أسعار الطاقة قفزات متتالية. وهو ما يدفع بعضهم للتحدث عن ضرورة تسريع الخطى نحو التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجددة.

في مقابلة مع تلفزيون "الشرق"؛ قال فرانشيسكو كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا": "الأحداث الأخيرة تُظهر بوضوح ضرورة تسريع العمل في هذا المسار، ما يزال هناك الكثير من الأمور اللوجستية المهمة لتحقيق ذلك بالطبع". مشيراً إلى أنَّه برغم التكاليف الاستثمارية المرتفعة لإنشاء البنية التحتية الخاصة بالطاقة النظيفة؛ إلاّ أنَّها شديدة التنافسية على المدى البعيد.

كاميرا أضاف: "نظام الطاقة الجديد سيكون أكثر تنافسية، وهذا لا يعني أنَّ النظام القديم سيتوقف عن العمل اليوم، لكن يجب أن نضع استراتيجية للمدى البعيد. نرى مثلاً أنَّ السعودية وعُمان والإمارات وضعت الخطط للانتقال بالطاقة حتى العام 2050، وهي بدأت تستثمر بالفعل في الهيدروجين الأخضر، بل وتبيعه أيضاً".

الهيدروجين الأخضر

كانت وكالة "آيرينا" أصدرت في يناير الماضي تقريرها حول الهيدروجين الأخضر تحت عنوان "جيوسياسية تحوّل الطاقة: عامل الهيدروجين"، وتوقَّعت خلاله أن يغطي الهيدروجين نحو 12% من استخدامات الطاقة العالمية بحلول عام 2050، مدفوعاً بالحاجة الملحّة لمكافحة التغير المناخي والتزامات البلدان بتبنّي طاقة صفرية الانبعاثات. وقال كاميرا، إنَّ الهيدروجين الأخضر بات أكثر تنافسية اليوم بشكل فاق التوقُّعات الزمنية له.

كانت السعودية بالفعل تحدَّثت عن خططها لتطوير الهيدروجين الأخضر معلنة عن عدد من المشاريع. منها خطط شركة "أكوا باور إنترناشيونال" بتصدير الهيدروجين الأخضر من مدينة "نيوم" في أوائل عام 2026، في مشروع سينتج حوالي 240 ألف طن من الهيدروجين سنوياً. وفي يونيو من العام الماضي، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي عن شراكة مع "سيمنز إنيرجي" لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة المتجددة، من خلال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، في مرفق يعد أوَّل منشأة في المنطقة لإنتاج الهيدروجين الأخضر. كذلك تعمل شركة "سيمنز إينيرجي" أيضاً على تطوير منشأة أخرى بمدينة "مصدر" في أبوظبي، فيما يجري التخطيط لمشاريع أكبر حجماً في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.

تسريع الخطط

كاميرا أكّد أنَّ "السعودية والإمارات بدأتا بتصدير الأمونيا من الآن، ويمكن القول، إنَّ الهيدروجين يمثل أكثر الطرق تنافسيةً لإنتاج الطاقة المتجددة".

وأخيراً أكد كاميرا أنَّ التحول في نظام الطاقة قائم بالفعل بالرغم من أنَّه قد لا يحصل بالسرعة أو بالنطاق المحددين ضمن اتفاقية باريس للمناخ. مضيفاً: "لا أعتقد أنَّ هناك نقصاً بالخطط، لكن يجب تسريع هذه الخطط".

تصنيفات

قصص قد تهمك