هل يرفع "الفيدرالي" الفائدة بأقل من المتوقع وسط أزمة المصارف؟

التعاملات المبكرة في آسيا ترجح لجوء "الاحتياطي الفيدرالي" لرفع أسعار الفائدة بمقدار أقل من 0.5%

time reading iconدقائق القراءة - 11
مجسم لختم يحمل شعار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي داخل مبنى ويليام ماكيسني مارتن جونيور، مقر البنك في واشنطن العاصمة في الولايات المتحدة - المصدر: بلومبرغ
مجسم لختم يحمل شعار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي داخل مبنى ويليام ماكيسني مارتن جونيور، مقر البنك في واشنطن العاصمة في الولايات المتحدة - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

بعد أقل من أسبوع على تمهيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، بإعادة تسريع وتيرة زيادة أسعار الفائدة، تسببت الأزمة المفاجئة لضغوط مالية على مستوى مصارف إقليمية أميركية في صعوبة تنفيذ خطوة من هذا النوع.

كشف هروب المودعين من مصرفي " سيليكون فالي بنك" و"سيغنتشر بنك" أواخر الأسبوع الماضي عن وجود أزمة ثقة في أصول المصرفين، ما دفع السلطات التنظيمية الأمريكية لتبني تدابير للسيطرة على المشكلة أمس الأحد.

شكل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تسهيلات طوارئ جديدة تسمح للمصارف برهن مجموعة أصول عالية الجودة مقابل الحصول على نقدية لأجل عام واحد. كما تعهدت الجهات التنظيمية بتوفير الحماية الكاملة للمودعين بمن فيهم غير المؤمن عليهم في "سيليكون فالي بنك".

كتب كريشنا جوها وبيتر ويليامز، المحللان في شركة "إيفركور" (Evercore)، في مذكرة للعملاء: "يُفترض أن يكون هذان التدبيران المزدوجان كافيين لكبح أي عمليات سحب أموال محتملة من المصارف الإقليمية الأخرى".

من المقرر أن يلتقي صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتحديد أسعار الفائدة خلال يومي 21 و22 مارس.

أعطت التعاملات المبكرة في آسيا اليوم الاثنين مؤشرات على أن المستثمرين يراهنون على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيلجأ لرفع أسعار الفائدة بمقدار أقل، نظراً لأنه يوازن بين المخاوف المتعلقة بالضغوطات المالية وحملته الرامية للحد من معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

تراجع عائدات سندات الخزانة

هبطت عائدات سندات الخزانة الأميركية فئة استحقاق سنتين 14 نقطة أساس في الساعة 9:25 صباحاً بتوقيت طوكيو، لتبلغ 4.44%. كانت العائدات قد ارتفعت فوق مستوى 5% الأربعاء الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 2007، عقب تلميح باول إلى أن رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس محتمل في حال استمرت التقارير الاقتصادية المقبلة بالصعود بقوة قبيل انعقاد اجتماع الشهر الجاري.

قال مايكل فيرولي، كبير خبراء الاقتصاد الأميركيين في مصرف" جيه بي مورغان تشيس أند كو"، في مذكرة للعملاء أمس الأحد: "مستمرون في التطلع لزيادة قدرها 25 نقطة أساس لأسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع المقبل، وكان لدينا اعتقاد حتى قبل نشوب مشكلات بالقطاع المصرفي، أن زيادة بمقدار 50 نقطة أساس ستكون غير حكيمة وما زلنا نعتقد ذلك".

تمنح الزيادة بمقدار أقل - أو حتى التوقف المؤقت عن تشديد السياسية النقدية - باول وزملاءه وقتاً أكثر لتقييم ما إذا كانت توجد مشكلات أخرى ستظهر داخل النظام المصرفي. صرح مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية للصحفيين أثناء مكالمة هاتفية أمس الأحد أنه يوجد بعض المؤسسات التي يظهر أنها تتشابه في بعض الأمور مع "سيليكون فالي بنك" وربما مع " سيغنتشر بنك".

مخاطر العدوى أكثر ما تخشاه الأسواق

قال توم كيني وأريندام تشاكرابورتي، الخبيران الاقتصاديان في مصرف "أستراليا أند نيوزيلندا بانكينغ غروب"(Australia & New Zealand Banking Group)، في مذكرة للعملاء يوم الاثنين: "قد يتطلب الأمر بعضاً من الوقت قبل أن تتضح التداعيات الكاملة المترتبة على إفلاس "سيليكون فالي بنك"، وأكثر ما يشغل بال الأسواق هو مخاطر حدوث عدوى وتدهور معنويات المستثمرين تجاه الأصول الخطرة واحتمال أن تقع أزمة مالية أوسع".

في هذه الأثناء، ما زالت هناك بيانات اقتصادية منتظرة. غداً الثلاثاء، سيحصل صناع السياسة ببنك الاحتياطي الفيدرالي من خلالها على أحدث بيانات مرتبطة بمعدلات التضخم، مع صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير الماضي. يتوقع خبراء الاقتصاد صعود مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% مقارنة بالشهر السابق، متراجعاً على نحو طفيف عن مكاسبه في يناير الماضي البالغة 0.5%.

تصنيفات

قصص قد تهمك