تركيا تطلب من دول الخليج 20 مليار دولار لتمويل ربط آسيا بأوروبا

أردوغان يناقش "طريق التنمية" ومشروعات أخرى خلال زيارته للمنطقة

رافعة بناء تظهر من مضيق البوسفور في إسطنبول
رافعة بناء تظهر من مضيق البوسفور في إسطنبول المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان، خلال زيارته لمنطقة الخليج العربي، أن يطلب من الإمارات العربية المتحدة وقطر تمويلاً بنحو 23.5 مليار دولار لبناء خطوط نقل تربط آسيا بأوروبا عبر بلده.

المشروعات التي سيناقشها أردوغان تضم شبكة سكك حديدية وطرق تمتد من ميناء الفاو العراقي، المُطل على الخليج العربي، إلى الحدود التركية شمالاً، وإنشاء خط سكك حديدية فوق مضيق البوسفور في إسطنبول يربط القارتين ببعضهما، بحسب تصريحات وزير النقل والبنية التحتية عبدالقادر أورال أوغلو لـ"بلومبرغ" يوم الثلاثاء في أنقرة.

وعن مشروع العراق، الذي أُطلق عليه اسم طريق التنمية، قال: "نتحدث عن استثمارات تتراوح ما بين 8 ميارات دولار و10 مليارات دولار في المرحلة الأولى، سترتفع إلى 20 مليار دولار"، وأضاف أنه يُتوقع أن تتراوح تكلفة إنشاء خط السكك الحديدية فوق البوسفور ما بين 3 مليارات دولار و3.5 مليارات دولار.

من المقرر أن يزور أردوغان الإمارات في وقت متأخر اليوم الخميس، كما سيحضر قمة المناخ "كوب 28"، قبل أن يتوجه إلى قطر مطلع الأسبوع المقبل. أبدت الإمارات سابقاً اهتمامها بالاستثمار في قطاعات الخدمات اللوجستية، والطاقة، والسياحة، والزراعة في تركيا، دون تحديد مشروعات بعينها.

تنافس على طرق التجارة

بعد أن كانت محطة على طريق الحرير القديم، تنافس تركيا في الفترة الحالية لتصبح معبراً للصادرات المتجهة إلى أوروبا، وسط تزايد المنافسة على طرق التجارة.

اقرأ أيضاً: تركيا تتجنب شبح الركود رغم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي

قال أورال أوغلو إن طريق التنمية سيكون أقصر من منافسه، الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط، الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، رغم أن الطلب على الشحنات قد يكفي لدعم كلا المشروعين.

تشارك السعودية والإمارات في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، المدعوم من الولايات المتحدة، في الوقت الذي وسعت فيه الصين نطاق نفوذها في أنحاء المنطقة الغنية بالنفط، عبر استثمارها في البنية التحتية ضمن مبادرة "الحزام والطريق".

تأمل تركيا أيضاً في التوصل إلى اتفاق مع دول الخليج العربي بشأن التشغيل المشترك لميناء السنجاك بمدينة إزمير المطلة على بحر إيجه. وفي هذا الصدد، قال أورال أوغلو: "سنعقد محادثات مع دول الخليج، ولن يكون موضوعها البيع، بل الشراكة. قد يحدث تطور في هذا الموضوع قريباً".