تونس تعيّن خبيراً في اقتصاد الطاقة محافظاً للبنك المركزي

time reading iconدقائق القراءة - 4
مبنى البنك المركزي التونسي في العاصمة تونس - المصدر: بلومبرغ
مبنى البنك المركزي التونسي في العاصمة تونس - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

الشرق

عيّن الرئيس التونسي قيس السعيد، فتحي النوري محافظاً جديداً للبنك المركزي خلفاً لمروان العباسي، وفق بيان نشرته صفحة رئاسة الجمهورية التونسية، في وقت تشهد البلاد تحديات اقتصادية وسياسية عديدة.

المحافظ الجديد هو اقتصادي حاصل على شهادة الدكتوراه في اقتصاد الطاقة، وشغل العديد من المناصب الحكومية منها عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التونسي، إضافة إلى عضو في مجلس التحاليل الاقتصادية التابعة للحكومة، كما عمل مستشاراً اقتصادياً لدى هيئة السوق المالية، وعضو لجنة السوق المالية في البنك المركزي، وذلك وفقاً للسيرة الذاتية التي نشرها البنك على موقعه.

تعيين النوري يأتي وسط مخاوف تخلف تونس عن سداد ديونها وفقاً لوكالة "موديز" التي توقعت في تقرير حديث أن استحقاقات الديون الكبيرة التي يتعين على البلاد سدادها تزيد من مخاطر إعادة التمويل في غياب تمويل خارجي شامل، موضحة أن البلاد تواجه فجوة في التمويل الخارجي، بسبب ضخامة الأقساط الخارجية المطلوب سدادها.

ورغم تأكيد تونس قدرتها على السداد، أشارت الوكالة إلى أن البلاد ستفتقر إلى تمويل خارجي شامل إذا لم تحصل على دعم صندوق النقد الدولي، ولم تنل بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق على برنامجها المرتقب.

اقرأ أيضاً: حاملو السندات يرجحون تجنب تونس التخلف عن سداد ديونها هذا العام

في 6 نوفمبر 2023، قال البنك الدولي في تقرير إن الاقتصاد التونسي يرزح تحت عوامل سلبية عدة، من أبرزها "الجفاف المستمر والتحديات في التمويل الخارجي، مع تواصل تراكم الديون المحلية في أهم المؤسسات العمومية، والعقبات التشريعية".

يتعين على تونس سداد 1.8 مليار دولار (4.6% من الناتج المحلي الإجمالي) في 2024 و2.1 مليار دولار (5.1% من الناتج المحلي الإجمالي) في 2025، وستكون السندات الدولية البالغة 850 مليون يورو (924 مليون دولار) المستحقة هذا الشهر أول اختبار لقدرة تونس واستعدادها للسداد لدائنيها، وفق مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" البحثية.

تسهيلات للخزينة

وقبل أيام من هذا التعيين الذي لم يتم إيضاح أسبابه، أقرت تونس قانوناً يسمح للبنك المركزي بمنح تسهيلات للخزينة العامة للدولة بقيمة سبعة مليارات دينار تسدد على مدى 10 سنوات منها ثلاث سنوات سماح، ومن دون فوائد، وذلك قبيل استحقاق أجل ديون خارجية منتصف هذا الشهر تبلغ 850 مليون يورو.

ويتخوف أن يساهم القانون الجديد في تفاقم الضغوط على السيولة، وارتفاع التضخم، وانخفاض قيمة الدينار التونسي. لكن وزيرة المالية سهام البوغديري قالت آنذاك أمام البرلمان إن "الأموال التي نطلبها من البنك المركزي لن تصرف في الاستهلاك.. المبلغ الذي سنقتنيه من البنك المركزي لن يضاف إلى الكتلة النقدية لأنّ جزءاً منه سيصرف في تسديد الدين الخارجي"، مضيفة: "سبق وأن صارحنا نواب الشعب أن سنة 2024 ستكون سنة صعبة بالنظر للعديد من المعطيات".

اقرأ أيضاً: موديز: احتمالات توسّع الحرب وهبوط أسعار النفط تهدد اقتصادات المنطقة

تتوقع موازنة تونس في 2024 أن تصعد تكاليف خدمة الدين إلى 14.1% من الناتج المحلي الإجمالي، من 13.1% في العام الماضي، و10% في 2022.

ويتوقع أن يصل تراكم الدين العام في 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من نحو 127 مليار دينار مقدرة في 2023 بما يعادل 80.20% من الناتج المحلي الإجمالي، و79.83% في 2022.

تصنيفات

قصص قد تهمك