مؤشر التضخم المفضل لدى "الفيدرالي" قد يرتفع بأعلى وتيرة في عام

توقعات بارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.4% في يناير عن ديسمبر

time reading iconدقائق القراءة - 17
متسوقون ومشاة في برودواي بحي سوهو في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم الاثنين 22 يناير 2024 - المصدر: بلومبرغ
متسوقون ومشاة في برودواي بحي سوهو في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم الاثنين 22 يناير 2024 - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

من المحتمل أن يرتفع مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة في يناير بأعلى وتيرة له في عام، ما يسلط الضوء على المسار الطويل والوعر لترويض ضغوط الأسعار.

يتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، 0.4% في يناير عن ديسمبر. ما يعد النمو الشهري الثاني على التوالي في المقياس الذي تراجع إلى حد بعيد خلال العامين الماضيين.

عند مقارنة البيانات الفصلية أو نصف السنوية على أساس سنوي، فإن كلاً منهما سوف يرتفع بأعلى من 2% بعد انخفاضه إلى ما دون هدف "الاحتياطي الفيدرالي" في ديسمبر.

تراجع مستدام للتضخم

شدد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض تكاليف الاقتراض، وأنهم لن يفعلوا ذلك إلا عندما يصبحون واثقين من أن التضخم يتراجع على أساس مستدام.

يرجح أن تؤكد بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدورها يوم الخميس، صحة هذا الموقف وربما تقلل توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضاً: مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يحذرون من مخاطر التعجل في خفض الفائدة

من المقرر أيضاً صدور التقدير الثاني للحكومة الأميركية لنمو الربع الرابع، وطلبيات السلع المعمرة، ومقياس التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريدات لشهر فبراير. ستعطي أرقام يناير لمبيعات المنازل الجديدة والمعلقة أحدث قراءة لسوق الإسكان، في حين سيصدر "كونفرنس بورد" (Conference Board) وجامعة ميشيغان مقياسين منفصلين لمعنويات المستهلكين.

"الساحة مهيأة لقفزة التضخم الشهري في نفقات الاستهلاك الشخصي بعد ارتفاع تقريري مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين. وفي حين أن هذا بالتأكيد لن يريح الاحتياطي الفيدرالي، فإننا نعتقد بأن صناع السياسة سيمعنون النظر إلى حد بعيد في الزيادة خلال شهر يناير. وتعمل العوامل المؤقتة-بما في ذلك الموسمية المتبقية والزيادة في أسعار خدمات إدارة المحافظ- كمحركات حاسمة وراء الزيادة في يناير. وعلى نحو مماثل، فإن بعض المكاسب المتوقعة في الدخل الشخصي تأتي من تعديلات تكلفة المعيشة والارتفاع غير المستدام في كشوف المرتبات غير الزراعية. —آنا وونغ، وستيوارت بول، وإليزا وينجر، وإستيل أو، خبراء اقتصاد

رأي "بلومبرغ إيكونوميكس"

كندا

شمالاً، ستنشر كندا بيانات النمو الخاصة بها للربع الرابع، وسط إشارات أولية في الشهر الماضي بانتعاشها.

في مكان آخر، ستستحوذ تقارير التضخم الحاسمة من منطقة اليورو واليابان وأستراليا على اهتمام المستثمرين أيضاً، في حين من المقرر أن يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في ساو باولو اعتباراً من يوم الأربعاء.

آسيا

ستحصل البنوك المركزية في أستراليا واليابان على بيانات تضخم جديدة قد تحفز أو تقلل الرهانات المحورية للسياسة في اتجاهات مختلفة.

يتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك في أستراليا بنحو 3.5% على أساس سنوي في يناير، وهي وتيرة ستظل بطيئة بما يكفي للحفاظ على التكهنات بشأن خفض البنك المركزي سعر الفائدة.

اليابان والصين والهند

ربما يتباطأ معدل تضخم أسعار المستهلكين في يناير في اليابان، باستثناء المواد الغذائية الطازجة، إلى 1.8%، لينخفض إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2% للمرة الأولى منذ مارس 2022، لكن يتوقع أن تؤدي تأثيرات القاعدة (المقارنة بالفترة نفسها من العام السابق) إلى معاودة الارتفاع في فبراير، مما يبقي البنك على الطريق الصحيح لإنهاء سعر الفائدة السلبي في غضون شهر أو اثنين.

يتوقع أن يبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي عند 5.5% يوم الأربعاء مع تراجع الضغوط التضخمية.

من بين الإحصاءات الأخرى، يتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الهند إلى 6.7% في الربع الرابع مقارنة بالعام السابق، في حين نما اقتصاد تايوان على الأرجح بنحو 5.1%.

يوم الخميس، قد تنتعش مبيعات التجزئة الأسترالية والنفقات الرأسمالية قليلاً، بينما من المقرر صدور أرقام التجارة في تايلاند.

يختتم الأسبوع بصادرات كوريا الجنوبية، والتي ستتأثر بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة.

ينطبق الشيء نفسه على مؤشرات مديري المشتريات في الصين. ويتوقع أن تظهر البيانات الرسمية تحسناً طفيفاً في نشاط المصانع، في حين قد يظل مقياس "كايكسين" لقطاع الصناعات التحويلية ثابتاً في الغالب. والسؤال الكبير هو هل ستتبنى السلطات إجراءات لدعم الأسهم، أم تنتظر لحين انعقاد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في الأسبوع التالي؟

أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا

سيكون التضخم في منطقة اليورو من أبرز الأحداث خلال أسبوع حافل ببيانات أسعار المستهلكين حول العالم.

سيصدر تقرير يوم الجمعة إلى جانب تقرير إيطاليا في نهاية موجة من الإصدارات على مدى 24 ساعة من جميع أنحاء المنطقة، حيث ستصدر كل من فرنسا وإسبانيا وألمانيا مؤشراتها يوم الخميس.

يتوقع الاقتصاديون أن يبلغ معدل التضخم الإجمالي بمنطقة اليورو 2.5%، وهو ما يمثل بعض التقدم-ولكن ليس بالقدر الكافي-نحو هدف الـ2%. بالمثل، يتوقع أن يتراجع مقياس التضخم الأساسي الذي يستبعد العناصر المتقلبة مثل الطاقة إلى 2.9%.

سيعكف مسؤولو البنك المركزي الأوروبي على دراسة هذه الأرقام قبل اجتماعهم في السابع من مارس. وسوف يدخلون فترة صمت يوم الخميس قبيل هذا القرار.

في أماكن أخرى من أوروبا، قد تجذب تقارير الناتج المحلي الإجمالي في سويسرا والسويد وجمهورية التشيك الانتباه. وتتمتع المملكة المتحدة بأسبوع أكثر هدوءاً، إذ تعد أرقام الرهن العقاري من بين أبرز الأحداث.

وهناك أيضاً بعض قرارات الفائدة المقررة هذا الأسبوع في المنطقة الأوسع.

فقد يخفض البنك المركزي الإسرائيلي يوم الاثنين تكاليف الاقتراض مرة أخرى، على الرغم من أن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن يظل المسؤولون في حالة تثبيت لحماية العملة.

بعد يوم واحد، سيحدد البنك المركزي المجري وتيرة التيسير النقدي مع ظهور الانقسام الأول بين صناع السياسات بعد اجتماع على مدى ثماني سنوات، وسط ضغوط من الحكومة لإضافة المزيد من التحفيز.

يوم الثلاثاء أيضاً، يعقد المسؤولون النيجيريون أول اجتماع لسعر الفائدة منذ إجراء إصلاح شامل لقيادة البنك المركزي. يتوقع على نطاق واسع أن ترفع لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة بشدة لكبح جماح التضخم الأسرع منذ قرابة ثلاثة عقود.

أميركا اللاتينية

في أسبوع مزدحم، تعلن أربعة من الاقتصادات الكبرى في المنطقة عن أرقام البطالة لشهر يناير. فأسواق العمل في البرازيل والمكسيك عند مستويات قوية تاريخياً، في حين أن نظيراتها في تشيلي وكولومبيا أقرب إلى مستوياتها الطويلة الأمد.

سيكون مراقبو المكسيك في حالة تأهب قصوى لأي تحولات في توقعات "بانكسيكو" (البنك المركزي) للتضخم والنمو في تقرير التضخم الفصلي يوم الأربعاء، مع مواصلة البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة بعد عام من آخر رفع لها.

في تشيلي، قد تشمل مجموعة بيانات تصدر في نهاية الشهر تضم سبعة مؤشرات منفصلة علامات على بوادر نمو في بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر يناير.

تصنيفات

قصص قد تهمك