هل تدخل بنك اليابان لانتشال الين؟

بيانات تشير إلى انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية 14 مليار دولار في أبريل إلى 1.14 تريليون دولار

امرأة تسير بالقرب من مكتب صرافة بمنطقة شينجوكو في طوكيو، اليابان، يوم الثلاثاء، 23 مايو 2017.
امرأة تسير بالقرب من مكتب صرافة بمنطقة شينجوكو في طوكيو، اليابان، يوم الثلاثاء، 23 مايو 2017. المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

انخفضت احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية 14 مليار دولار في أبريل، ما يعكس تراجعاً في قيمة حيازات الأوراق المالية الأجنبية وليس التدخل في السوق.

، لأسباب على رأسها انخفاض حيازات الأوراق المالية الأجنبية إلى 978 مليار دولار من 995 ملياراً في الشهر السابق، وفق تقرير وزارة المالية اليوم الخميس. وكان من المتوقع أن تنخفض حيازات الأوراق المالية بسبب هبوط القيمة السوقية للأصول الخارجية بما في ذلك سندات الخزانة مع ارتفاع العوائد.

هبطت احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي إلى 1.14 تريليون دولار في أبريل 2024
هبطت احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي إلى 1.14 تريليون دولار في أبريل 2024 المصدر: بلومبرغ

مؤشرات على التدخل في السوق

تأتي هذه البيانات مع أدلة تشير بالفعل إلى تدخل اليابان مرتين في سوق العملات في الآونة الأخيرة لدعم الين. وكانت المرة الأولى في نهاية أبريل بعد أن وصل سعر صرف الين إلى 160 يناً مقابل الدولار للمرة الأولى منذ عام 1990. ومن المرجح أن هذا التدخل الذي يُشتبه بأن السلطات قامت به لم يسوَ على الأرجح في بيانات الاحتياطيات قبل بداية مايو.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث "إن إل آي" (NLI): "إذا كان هناك تدخل في 29 أبريل، فسيكون يوم التسوية هو الأول من مايو، لذلك من الممكن ألا تعكس الاحتياطيات الأجنبية في نهاية أبريل التدخل".

التدخل لدعم الين يتيح للمستثمرين الأفراد فرصة شراء الدولار

ورفض مسؤول بوزارة المالية التعليق على المعاملات الفردية التي تمت في أبريل.

وفي حين أن المسؤولين اليابانيين تجنبوا تأكيد ما إذا كانوا قد قاموا بالتدخل، فإن تحليل بلومبرغ للحساب الجاري للبنك المركزي يشير إلى أن طوكيو ربما تدخلت في السوق مرتين الأسبوع الماضي، حيث اشترت نحو 6.2 تريليون ين (40 مليار دولار) في التدخل الأول و3.2 تريليون ين في الثاني، بناءً على البيانات المحدثة وتقديرات الوسطاء الماليين.

التزام الغموض إزاء التدخل

ظل المسؤولون اليابانيون ملتزمين باستراتيجيتهم المتمثلة في إخفاء ما إذا كانوا قد قاموا بأي تدخل، مما أجبر المستثمرين على تقديم تخمينات مدروسة بخصوص تحركات السوق. ورفض وزير المالية شونيتشي سوزوكي تأكيد حدوث تدخل عندما سئُل عن الموضوع في البرلمان أمس الأربعاء.

ونفى كبير مسؤولي العملة اليابانية ماساتو كاندا في وقت سابق من اليوم الخميس صحة ما ورد عن تحدث مسؤولين حكوميين عن التدخل في السوق، وذلك في أعقاب تقرير لتلفزيون طوكيو نقلاً عن مسؤول لم يذكر اسمه يؤكد أن الحكومة تدخلت في السوق الأسبوع الماضي.

اليابان تتمسك بالغموض في مسألة تدخلها لدعم الين

وقال كاندا: "لن نعلق على ما إذا كانت الحكومة قد تدخلت". وأضاف أن اليابان مستعدة لاتخاذ إجراء في أي وقت إذا لزم الأمر.

أصبحت البيانات المستمدة من الحسابات الجارية لبنك اليابان أكثر فائدة لتقدير حجم التدخل من تحليل الاحتياطيات، بحسب ماسافومي ياماموتو، كبير استراتيجيي العملات في "ميزوهو سيكيوريتيز" ( Mizuho Securities Co).

وقال "لقد حظيت احتياطيات النقد الأجنبي باهتمام أقل في الآونة الأخيرة لأنها تتأثر بجميع أنواع العوامل، بما في ذلك التقلبات في أسعار العملات غير الدولار والتغيرات في القيمة السوقية لحيازات الأوراق المالية".