"رينو" تحذر من عام صعب بعد نشرها لخسائر قياسية

معرض لسيارات رينو في مدينة ليل الفرنسية
معرض لسيارات رينو في مدينة ليل الفرنسية المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

حضَّرت شركة "رينو" المستثمرين لسنة صعبة أخرى مع استمرار التهديد الذي تفرضه التقييدات الخاصة بفيروس كورونا، وتحديات سلسلة التوريد على شركة صناعة السيارات الفرنسية الخارجة للتو من خسارة سنوية قياسية.

وأعلنت شركة تصنيع السيارات خسارة صافية بقيمة 8 مليار يورو (9.7 مليار دولار) لعام 2020، وهي أسوأ مما توقَّعه المحلِّلون عند 7.85 مليار يورو. وقد وقع أغلب هذا الضرر خلال النصف الأول، عندما أعاق الإغلاق شحنات السيارات.

وقال لوكا دو ميو، كبير المديرين التنفيذيين للشركة في بيان له: "من المفترض أن يكون عام 2021 عاماً صعباً، نظراً للغموض المحيط بالأزمة الصحية إلى جانب النقص في توريد المكونات الإلكترونية. وتبقى الأولوية للربحية، وتوليد السيولة النقدية".

لوكا دو ميو، كبير المديرين التنفيذيين لشركة رينو
لوكا دو ميو، كبير المديرين التنفيذيين لشركة رينو المصدر: بلومبرغ

ومع ذلك، قالت "رينو"، إنَّ الأعمال تحسَّنت بشكل كبير في الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، عندما تمكَّنت الشركة من توليد هامش تشغيلي يبلغ 3.5%، وتدفُّق نقدي تشغيلي حر في السيارات.

تولى دو ميو قيادة الشركة بعد إقصاء سلفه كجزء من تداعيات اعتقال الرئيس السابق كارلوس منعم، وهو الآن يدفع نحو خطط تهدف إلى زيادة الأرباح، وإصلاح الشراكة المتوترة مع "نيسان موتور"، وتقليل التكاليف من خلال إغلاق مواقع، وإلغاء 14600 وظيفة.

وتراجع سهم "رينو "بحوالي 8.5% في التداولات المبكرة في باريس، ولا تزال الأسهم مرتفعة بحوالي 8% هذا العام.

وتأثرت نتيجة "رينو "بشكل رئيسي بسبب "نيسان"، التي استحوذت على حوالي 5 مليار يورو من هذا المبلغ، الذي تراكم معظمه خلال النصف الأول، وقد اهتز تحالف صناعة السيارات، الذي يضمُّ أيضاً شركة "ميتسوبيشي موتورز"، في الصميم، كما يعتمد الآن على الشركات التي تنقل ثرواتها في الأرجاء.

تخفيض النفقات

يواجه دو ميو مهمة صعبة؛ تتمثَّل في ترشيد هيكلية التكلفة المتضخمة، والقدرة الإنتاجية الزائدة إلى جانب تهدئة الدولة الفرنسية -المساهم الأقوى في رينو- بشأن الوظائف المحلية. وفي الشهر الماضي، كشف الرئيس التنفيذي عن خطة تحوُّل تستهدف هامشاً تشغيلياً يزيد عن 3% مع حلول عام 2023، و5% على الأقل مع حلول منتصف العقد. وقد قال المحللون، إنَّ هذه الدفعة تفتقر إلى الطموح، نظراً إلى عائد 4.8% في 2019، قبل انتشار الوباء.

حقَّقت "رينو" بالفعل 60% من 2 مليار يورو المخطط لها في خفض التكاليف، كما قالت يوم الجمعة. وبالرغم من أنَّ الشركة لم تقدِّم نظرة مستقبلية لعام 2021، إلا أنَّها حذَّرت من أنَّ الاختناق العالمي في رقاقات السيارات، قد يخفِّض إنتاج سياراتها بمقدار 100,000 سيارة هذا العام، مع وصول النقص إلى ذروته في الربع الثاني. وقال دو ميو خلال مكالمة حول العائدات: "لا تزال الرؤية محدودة للغاية حالياً".

سيارة "داسيا سبرينغ" من رينو
سيارة "داسيا سبرينغ" من رينو المصدر: بلومبرغ

ستواصل "رينو" توسيع عروضها من الموديلات الهجينة والكهربائية بالكامل، وتخطط لبدء بيع طراز "داسيا سبرينغ" في هذا الربع من العام، وفقاً لعرض تقديمي للشركة.

كما انخفضت مبيعات "رينو" إلى أكثر من الخمس العام الماضي لتصل إلى 2.95 مليون سيارة؛ وهو رقم بعيد كل البعد عن هدف "غصن" المتمثِّل في أكثر من 5 مليون سيارة سنوياً مع حلول نهاية العام المقبل. منذ ذلك الحين، تعهَّد المسؤولون التنفيذيون في "رينو" بمطاردة الربحية على أحجام المبيعات.

من المتوقَّع أن تتعافى شحنات السيارات العالمية هذا العام، لكن لا تزال هناك تحديات. وبرغم أنَّ "فولكس واجن"، و"بي إم دبليو" سجلتا أرباحاً أولية أفضل من المتوقَّع مدفوعة إلى حدٍّ كبير بانتعاش الصين، تراجعت المبيعات في أوروبا -السوق الرئيسي لـِ"رينو"- إلى مستوى قياسي منخفض لشهر يناير ، فقد هزَّت عمليات الإغلاق مرة أخرى أكبر الأسواق في القارة.