حكومة الكويت تسعى لسحب 16.5 مليار دولار سنوياً من صندوق الأجيال

أبراج الكويت
أبراج الكويت المصدر: بلومبرغ
المصدر: الشرق
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

قدمت الحكومة الكويتية مشروع قانون إلى مجلس الأمة (البرلمان) لطلب الإذن بسحب نحو 5 مليارات دينار (16.5 مليار دولار) سَنَوِيًّا من صندوق الثروة السيادية للبلاد، بحسب شخصين مطلعين على الأمر.

قالت مصادر مطلعة لبلومبرغ إن طلب السحب من صندوق الأجيال القادمة - وهو الأول منذ حرب الخليج - يأتي للمساعدة في تمويل عجز الموازنة المتصاعد في البلاد، إلى جانب قانون الديون المخطط الذي تأمل الحكومة في تمريره.

وقال مصدر طلب عدم ذكر اسمه، إن الحكومة تريد المساعدة في تمويل العجز من خلال السيولة والديون.

وتتوقع موازنة الكويت للعام المقبل 2021 - 2022 والممتد من أول أبريل المقبل وحتى نهاية مارس 2022، وصول العجز المالي إلى 12.1 مليار دينار كويتي (40 مليار دولار) مع استهداف إيرادات بقيمة 10.9 مليار دينار ومصروفات تصل إلى 23 مليار دينار، ويذهب نحو 72% من المصروفات إلى بند الرواتب.

الدينار الكويتي
الدينار الكويتي بلومبرغ

ويهدف صندوق الأجيال القادمة الذي تبلغ أصوله 600 مليار دولار، وتديره هيئة الاستثمار الكويتية، إلى حماية ثروة الدولة الخليجية لفترة ما بعد النفط.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نقلت الحكومة آخر أصولها العاملة إلى الصندوق مقابل نقود لسد عجز شهري في الميزانية قدره 3.3 مليار دولار.

توقعات متشائمة

وبحسب رويترز، تتوقع الحكومة الكويتية استمرار الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية لسنوات عديدة، بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها دولة الكويت، ما قد يؤثر بالسلب على الاحتياطي العام للدولة وإلى شح السيولة النقدية وما قد يترتب عليه من عجز في تمويل الميزانيات العامة للدولة.

وتستقطع الحكومة الكويتية 10% من إيرادات الدولة سنويا لصندوق الأجيال القادمة حيث تم إنشاؤه عام 1976 ليكون مدخرا للأجيال القادمة ودعم الدولة في مرحلة ما بعد النفط.

وقالت "بلومبرغ" مطلع فبراير الجاري إن حكومة الكويت نقلت ملكية آخر أصولها المنتجة إلى الصندوق السيادي للبلاد، بهدف الحصول على سيولة مالية لسد عجز شهري في الموازنة قدره 3.3 مليار دولار، حيث تواجه البلاد خيارات قليلة لسد هذا العجز، وفق مصدر مطلع.

وخفضت وكالة "فيتش" نظرتها المستقبلية للكويت إلى "سلبية" من "مستقرة"، مشيرة إلى "استنفاد وشيك للأصول السائلة" بغياب تفويض برلماني للحكومة بالاقتراض. وأكدت فيتش على التصنيف الائتماني للكويت عند AA.

ودفع انخفاض أسعار النفط على مدار سنوات، الحكومة الكويتية إلى استنفاد احتياطياتها النقدية في حين منعتها الظروف السياسية من الاقتراض.